تسجيل الدخول

لقاء سوري سعودي… خبراء يتحدثون عن فوائد استراتيجية في حال عودة العلاقات

2020-01-22T01:57:07+03:00
2020-01-24T12:08:20+03:00
عربي ودولي
كل الوطن- فريق التحرير22 يناير 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
لقاء سوري سعودي… خبراء يتحدثون عن فوائد استراتيجية في حال عودة العلاقات

كل الوطن- فريق التحرير- سبتونيك : علق خبراء على اللقاء السوري السعودي الذي حصل في نيويورك وتحدثت عنه وكالات، معتبرين أن عودة العلاقات بين سوريا والسعودية ستحقق فوائد استراتيجية لكل من البلدين.

واعتبر الخبراء أن عودة العلاقات بين سوريا والسعودية ستعزز الدور الإقليمي لكل من البلدين وتحقق مصالح استراتيجية جمة لكل بلد على حدى. حيث توجد قواسم مشتركة في الاتجاهات السياسية الإقليمية فيما يتعلق بتركيا وليبيا وعدد من ملفات الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة “الوطن” نقلت من مصادر دبلوماسية غربية متابعة في نيويورك، أن مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري شارك في حفل خاص أقيم على شرف وزير الدولة السعودي فهد بن عبد الله المبارك، تحضيراً لرئاسة السعودية للاجتماع القادم لمجموعة العشرين.

وذكرت الصحيفة أن “الجعفري حضر الحفل تلبية لدعوة خاصة كان قد تلقاها من مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي، وتقصد المعلمي والوزير المبارك اللقاء بالجعفري خلال الحفل، ما أثار اهتمام الحاضرين وشكل مفاجأة ودية لهم، وعبر المسؤولون السعوديون خلال هذا اللقاء عن قناعتهم بأن ما جرى بين البلدين يجب أن يمر، مشددين على العلاقات الأخوية التي طالما جمعت بين سورية والسعودية”.

ونقلت الصحيفة عن وسائل إعلامية أن “المسؤولين السعوديين عبرا خلال الحفل عن محبتهما لسورية وأنها تبقى في قلبيهما، مؤكدين أن ما شهدته العلاقات بين البلدين ليس سوى سحابة صيف ستمر حتماً”.

وأشارت الصحيفة إلى اهتمام ومتابعة الحضور الذين فوجئوا بوجود الجعفري وبحفاوة الاستقبال السعودي له.

لافروف: عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية تتوقف على موقف السعودية

حول موضوع عودة العلاقات، قال الخبير الاستراتيجي السوري كمال جفا لوكالة  “سبوتنيك”:

“خطوة إيجابية من قبل الجهات الرسمية السعودية جاءت في ظروف استثنائية حيث وصلت المنطقة إلى مرحلة متقدمة من الصراع والتشابك الإقليمي وخاصة بعد تفجر الأوضاع في ليبيا وانكشاف الإقليمية لتركيا الواضحة في التصريحات المتلاحقة للقادة الأتراك حول الأهداف التوسعية وحتى سحب البلاط بالكامل من تحت أرجل الدول العربية في تحديد مصير المنطقة وحتى زعامة الأمة الإسلامية مما يحتم على السعودية إعادة قراءة المشهد السياسي والعسكري والميداني لما يحدث في المنطقة وإعادة ترتيب مسؤولياتها العربية والإسلامية من جديد وإعادة تفعيل دورها في المنطقة وهذه الخطط لابد أن تكون سوريا ممر ومعبر للسعودية للدخول أو لتوسيع دورها في قضايا المنطقة”.

وأضاف جفا: “الملف السوري وتشابكات المصالح بين الدول المنخرطة في الملف السوري يساعد السعودية على عودة دورها العربي والإسلامي ومع تضارب المصالح التركية مع السعودية فالوجهة الوحيدة هي القيادة السورية والتي لها مصلحة أيضا في لجم الأطماع التركية وتحجيم الأدوات التركية في سوريا عبر إيجاد منصة وملاذ ومدخل مرضي أيضا لبعض الفصائل المعتدلة للانتقال من الحضن التركي إلى السعودية وخاصة لمن يرفضون الدور الروسي كوسيط مع الحكومة السعودية”.

وحول العوامل المشتركة بين البلدين وما هي فوائد التقارب لكل من البلدين، قال جفا:

“عودة الدفء للعلاقات السورية السعودية هو مصلحة مشتركة وهناك نقاط تلاقي اليوم على أرضية الصمود الذي حققه الجيش والقيادة السورية وتوسع سيطرة الحكومة السورية على مساحات واسعه وانتهاء أحلام معظم الدول بإسقاط الدولة والجيش السوري وسقوط المشاريع التقسيمية، يحتم على السعودية البناء من جديد على بدء مرحلة جديدة من العلاقات ضمن مصالح استراتيجية واسعة ومتبادلة أولها منع مزيد من التفتيت والتدمير للمنظومة العربية ولجم الدور التركي أو تحجميه والتنسيق ما أمكن في بعض القضايا الخلافية في حرب اليمن والدور الإيحابي الذي يمكن لسورية أن تلعبه مع إيران عدا عن التوافق في الملف الليبي بين البلدين مما يعني أن نقاط التقارب والتوافق أكبر من نقاط الاختلاف”.

هل ستشهد العلاقات السعودية السورية انفراجا؟

وأشار جفا إلى ضرورة: “تفعيل دور المجتمع المدني والجمعيات والمؤسسات والاتحادات الشعبية في رفع مستوى هذه العلاقة للبناء على ما يتم إنجازه في كسر الحواجز العالية الشعبية والرسمية التي شابت العلاقات خلال السنوات السابقة.. عودة العلاقات السعودية السورية ستكون نقطة تحول كبيرة في مجمل العلاقات العربية وستتبعها حتى خطوط تواصل مع عدد من الدول العربية التي تدور في الفلك السعودي كمصر والإمارات والكويت مما سيؤدي الى نقطة تحول سياسي واجتماعي واقتصادي وهو الأهم بالنسبة لسورية ضمن الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب السوري”.

بدوره اعتبر المحلل السياسي السعودي سعد بن عمر في حديثه مع وكالة  “سبوتنيك”:

“هذا اللقاء يوضح الأخلاق العربية في مثل هذه المحافل الدولية، حيث تأبى الأخلاق العربية إلا أن تكون حاضرة قبل أي جهد سياسي أو دبلوماسي، لذلك يفضل أن نراها من هذه الزاوية”، وأضاف:

“أما من ناحية عودة العلاقات، أعتقد أننا جميعا نسير في هذا الطريق”.

وحول الفوائد التي ستعود على البلدين في حال عودة العلاقات، قال الخبير السعودي:

“لا شك أن سوريا بحاجة إلى المحيط العربي بالدرجة الأولى، فسوريا لا تستطيع أن تنسلخ عن جلدتها العربية… وأعتقد أن سوريا بحاجة لنسج علاقات عربية سواء مع العراق أو الأردن أو السعودية أو مجلس التعاون الخليجي، لكي تعود إلى الوضع الاقتصادي السليم.

وتابع: “مصلحة السعودية كبيرة جدا بعودة سوريا إلى الحضن العربي، وهي بالدرجة الأول تصب في مصلحة أمن النظام العربي السياسي والاستراتيجي والأمني لأن هناك أخطار تحدق في المنطقة… وبالتالي عودة سوريا إلى حضن العرب”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.