أنشأ توتو وثائق مزيفة نسبها للأمم المتحدة كما أنشأ قناة على اليوتيوب. عندما تجوب العالم والتاريخ ستجد آلافاً من الرجال والنساء ادعوا أشياء شبيهة بذلك. العامل الأساسي أن يقيم الدجال دعواه أما على دين بعد أن يجري عليه بعض التحريفات أو على أسطورة يؤمن بها المستهدفون، معظم الأديان الصغيرة التي نراها اليوم أقامها رجال لا يختلفون عن هذا الرجل، عندما يتوغل الجهل تنتشر الخرافة فيبعد الناس عن قيمهم الأساسية وعن العقل، خاصة في الأرياف حيث الفقر والجهل والعزلة.

الذي يتابع الأحداث الإيرانية اليوم سيرى أن رجال الدين في إيران يسيطرون على أهل المدن بالحديد والنار وعلى سكان الأرياف بالدين، من حسن حظ الشعب الإيراني أن الخميني جاء في زمن لا يمكن لأي مسلم أن يصدق دعوة نبوءة.

شخصية الخميني كارزماتية تتصف بالوقار وتوحي بالطيبة والصدق، كان مرشحاً أن يخترع ملة جديدة ولكن الناس لم تكن تقبل مثل هذا في زمن مزاحمة الأحزاب العلمانية في إيران. ساعد الله الإيرانيين أن ثورتهم لم تكن دينية، كانت ثورة جياع. لم يهتف الناس بأي هتاف ديني فنجا الناس من تنصيب الخميني أكثر من رجل دين ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا، يقود هذا إلى مقاربة أخرى، ما السر في قبول كثير من الشعب الإيراني بما سمي نظام الولي الفقيه؟ هذا النظام تركيبة سياسية لا يمكن أن تنجز دون توفر شخصية كشخصية الخميني وخرافة، نظام الولي الفقيه تلفيقة بين الحداثة وبين الأسطورة،

وظيفة الولي الفقيه مؤقتة، سوف يستقيل فور ظهور الإمام الغائب، من الصعب أن يقرر المراقبون هل سيظهر الإمام الغائب في إيران مباشرة أم في العراق حيث اختفى ثم يسافر لاستلام مهامه في طهران، نفس ما فعله البغدادي عندما وضع ملف الجنة تحت آباطه وعندما أرسل الملا عمر والجولاني الناس إلى جنتهم، إدخال الدين بعد تحريفه أو الاستناد على أسطورة لا يتوقف على رجال الدين، لعبة سياسية أيضاً. عندما فشل النميري تحول إلى إسلامي وهذا ما فعله القذافي والسادات والبشير وهذا ما يجري مع زعامات العراق اليوم كالصدر والسيستاني.. إلخ.

مملكة توتو ليست استثناء إذا توفر جهل ودجال أو رجل دين.