تسجيل الدخول

في مصر..القاديانية تحرم الحج في مكة ويستبدلون الكعبة المشرفة بقبر "القادياني"

2010-06-07T12:59:00+03:00
2014-03-09T16:06:33+03:00
عربي ودولي
kolalwatn7 يونيو 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
في مصر..القاديانية تحرم الحج في مكة ويستبدلون الكعبة المشرفة بقبر "القادياني"
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على مجموعة من أتباع الطريقة "الأحمدية القاديانية". ونسبت إليهم التحقيقات اتخاذ مكان في منطقة

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على مجموعة من أتباع الطريقة “الأحمدية القاديانية”. ونسبت إليهم التحقيقات اتخاذ مكان في منطقة المقطم لإقامة شعائر الحج بها. وحسب ما نشرته جريدة المصري اليوم، والتي انفردت بنشر تفاصيل القضية التي تحمل رقم ٣٥٧ حصر أمن دولة عليا لسنة ٢٠١٠، فإن “المجموعة تم القبض عليها أوائل أبريل الماضي بقيادة خالد عزت عبد السميع ومحمد حاتم محمد حلمي الشافعي. وكانت تهدف للترويج لأفكار الطريقة المخالفة لصحيح الدين الإسلامي في أوساط مخالطيها، بقصد إثارة الفتن وازدراء الدين الإسلامي وتكليفها عدداً كبيراً من العناصر التي تم القبض عليها بنشر أفكار هذه الطريقة”.

وأضافت التحقيقات أن “المجموعة تعتمد في تمويلها على جمع التبرعات والاشتراكات الشهرية وتحصيل نسبة ١/١٦ من دخل عناصرها، وتعقد اللقاءات الأسبوعية في حي المقطم لأداء صلاة الجمعة داخل إحدى الشقق والاستماع إلى خطب أمير الجماعة الحالي عن طريق شبكة الإنترنت”.

البهائية والقاديانية وجهان لعملة واحدة

وتشير الوثائق التاريخية إلى أن العلاقة بين البهائية والقاديانية، التي ظهرت في بلدان إسلامية متقاربة، كانت متشابهة في الأفكار، فقد بنى كل من المرزة حسين علي البهاء والمرزة غلام احمد القادياني دعوته على أساس أن “المسيح المنتظر” جاء ليخلص البشر ويمحو ما قبله من الشرائع.

ففي كتابه مفتاح باب الأبواب، ينقل الدكتور محمد المهدي عن البهاء قوله “قل يا قوم قد جاء الروح مرة أخرى ليتم ما قال من قبل.. كذلك وعدتكم في الألواح إن كنتم من العارفين اعلم بأن الذي صعد إلى السماء قد نزل بالحق، وبه مرت روائح الفضل على العالم وكان ربك على ما أقول شهيداً قد تعطر العالم برجوعه وظهوره” (1).

أما المرزة غلام أحمد القادياني فيقول “إن لي شبهاً بفطرة المسيح وعلى أساس الشبه الفطري أرسل هذا العاجز باسم الكسيح ليدك العقيدة الصليبية، فقد أرسلت لكسر الصليب وقتل الخنزير. لقد نزلت من السماء مع الملائكة الذين كانوا عن يميني وعن شمالي”. (2)

ويقول أيضا “أنا هو المسيح الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم”. (3)

ومن أهم ما جاء به القادياني “إلغاء الجهاد” حيث يقول “لا يجوز رفع السلاح ولو للدفاع عن النفس. إن الله خفف شدة الجهاد في سبيل الله بالتدريج. فكان يقتل الأطفال في عهد موسى. وفي عهد محمد صلى الله عليه وسلم ألغى قتل الأطفال والشيوخ والنسوان. ثم في عهدي ألغى حكم الجهاد أصلا. اليوم الغي الجهاد بالسيف ولا جهاد بعد هذا اليوم. فمن يرفع بعد ذلك السلاح على الكفار ويسمي نفسه غازيا يكون مخالفا لرسول الله الذي أعلن قبل ثلاثة عشر قرنا بإلغاء الجهاد في زمن المسيح الموعود فأنا المسيح الموعود ولا جهاد بعد ظهوري الآن “. (4).

وكان لفكرة إلغاء الجهاد أشد ألثر في التقارب بين “القاديانية والاستعمار الإنجليزي”. وهو ما لم ينفه الغلام القادياني نفسه حيث يقول “لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها، وقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة ولي الأمر (الإنجليز) من الكتب والإعلانات والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة. وقد نشرت هذه الكتب في البلاد العربية ومصر والشام وتركيا. وكان هدفي دائماً أن يصبح المسلمون مخلصين لهذه الحكومة”. (5)

ويقول الغلام في رسالة وجهها إلى نائب حاكم المقاطعة في عام 1898″ لقد ظللت منذ حداثة سني وحتى ناهزت اليوم الستين أجاهد بلساني وقلمي لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية والنصح لها والعطف عليها وألغي فكرة الجهاد الذي يدين به جهالهم والتي تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة. وأرى أن كتاباتي قد أثرت في قلوب المسلمين وأحدثت تحولاً في مئات الآلاف منهم” (6)

أما عن علاقة القاديانية بالدولة الإسرائيلية، فهو أمر لم ينفه أيضاً القاديونيون في كتاباتهم، حيث منحت الحكومة الإسرائيلية القاديانيين أرضاً في الأراضي المحتلة لكي يقيموا عليها مركزاً يقع على ماؤنت كارمال في حيفا. وهو مركز يضم مسجداً ومكتبة خاصة لبيع الكتب ومدرسة. ويصدر المركز مجلة باسم البشرى ترسل إلى 30 بلداً مختلفة. ويتولى المركز ترجمة كتب القادياني باعتباره المسيح الموعود إلى اللغة العربي.”. (7)

وليس أدل عن عمق تلك العلاقة مما كشفه كتاب “مراكزنا في الخارج”، وهو إحدى الكتب القاديانية، حيث يشير الكتاب إلى أنه “عندما أراد جوهدري محمد شريف، مبلغ القاديانية، الرجوع من فلسطين إلى باكستان في عام 1956 أرسل إليه رئيس إسرائيل آنذاك لكي يزروه قبل مغادرة البلاد”. (8)

فتوى للأزهر بتحريم القاديانية

وكان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، قد أصدر في شهر ديسمبر من عام 2003. فتوى تعلن أن ” الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، فلا ينبغي، بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام والمسيحية واليهودية لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام “، ثم حسم الأزهر نهائياً موقفه من المعتقدات البهائية والبابية والقاديانية وانتهى إلى “تكفير كل من يعتنق تلك الأفكار”. وذلك بعد مناقشات ومداولات بين أعضاء لجنة العقيدة والفلسفة التابعة لمجمع البحوث الإسلامية وهو أعلى سلطة في الأزهر. وأكدت اللجنة تحريم اعتناق هذه الأفكار”. وقدم علماء أبحاثاً شرعية تضمنت رأي الدين في تلك الأفكار, وتضمنت الأبحاث آيات من القرآن الكريم والسنة النبوية دعمت الرأي الذي انتهت إليه اللجنة بتكفير من يتبناها. وحملت الفتوى توقيع رئيس اللجنة الدكتور عوض الله حجازي وهو الرئيس السابق لجامعة الأزهر, وأوضحت أن “كل من يعتقد هذه المذاهب الهدامة يعتبر اعتنق ديناً آخر غير الإسلام, ويعد مرتداً عن الإسلام”.

تأويلات باطلة

من جانبه يقول الدكتور عبد المعطي بيومي، عضو مجمع البحوث الإسلامية وأستاذ العقدية والفلسفة بجامعة الأزهر، إنه “بعد الفحص الدقيق لكتب ومنشورات القاديانية، تبين أن القاديانيين ليسوا مسلمين، وهو ما يؤكد ما ذهب إليه علماء الأزهر من قبل بأن هذه الفرقة مخالفة للشريعة الإسلامية، ولا تمت للإسلام بصلة” مشيراً إلى أن “كتب الطائفة القاديانية تبين بوضوح نفس المخالفات السابقة التي تجعل أتباع القاديانية ليسوا مسلمين. ومنها أن ميرزا غلام أحمد، مؤسس القاديانية، تلقى من الوحي أكثر مما تلقاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن محمدا ليس خاتم الأنبياء بالمعنى المعروف الذي تصيبه اللغة العربية”.

و أوضح بيومي أن “القاديانيين يخلطون بين النبوة والرسالة، وأن كل ما يقولونه في هذا الأمر مخالف لكل تعاليم الشريعة ولنص صريح للقرآن الكريم في أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء. وكذلك قول النبي (ليس بيني وبين نزول عيسى نبي) أي نزول عيسى آخر الزمان”.

وأضاف بيومي قائلاً “إن أتباع القاديانية قاموا في كتبهم بتأويلات جديدة وباطلة، ويظنون أنهم بهذه التأويلات يمكن أن يزيفوا الوعي أو العقيدة الإسلامية، ونحن نسألهم إذا كنتم تؤمنون بأن ميرزا غلام أحمد لم ينسخ الشريعة الإسلامية، وتثبتون له النبوة غير الناسخة لشريعة محمد، فلم لا تؤمنون بشريعة الرسول مباشرة؟ ولماذا لا تصارحون الناس بإيمانكم بنبوة محمد مباشرة؟ ولماذا تجعلون ميرزا غلام أحمد نبياً؟”.

العيب في ذات الله

ويعتقد القاديانيون أن “الله تعالى يصوم ويصلي وينام ويصحو، ويصيب ويخطئ، ويجامع ويولد، وأن النبوة لم تختتم بمحمد العربي صلى الله عليه وسلم.. بل إن النبوة جارية وأن غلام أحمد نبي الله، وهو أفضل المرسلين، كما يعتقدون أنهم أصحاب دين مستقل وشريعته شريعة مستقلة، وأن رفقاء غلام أحمد كالصحابة. كذلك فإنهم يعتقدون أن قرية قاديان التي ولد فيها قاديان غلام أحمد كالمدينة المنورة ومكة المكرمة، وأن أرضها أرض حرام، وأنها قطعة من الجنة، وأن الحج هو الحضور في المؤتمر السنوي في قاديان، وأن الجهاد ألغاه الله تعالى في عقيدة قاديان، وأن كل من لا يؤمن بغلام أحمد وبما قاله كافر مخلد في النار”.

تحريم الحج في مكة

كما يؤمنون بأن “الوحي ينزل على مؤسس الجماعة ومن يخلفه وأن غلام أحمد القادياني، مؤسس الجماعة، هو المهدي المنتظر والمسيح الموعود، والذي سيبعث في نهاية الزمان من قبره بمدينة قاديان الهندية”. كما يؤمنون بأن “فريضة الحج تكون لقبر القادياني بالهند وليس إلى الكعبة المشرفة بمكة، إضافة إلى إنكار الأحاديث النبوية لكونها تخالف معتقدات الجماعة، وعدم جواز الصلاة خلف المسلمين، واقتصار صلواتهم على مساكن عناصر الجماعة”.

المصادر:

1-    مفتاح باب الأبواب: د.محمد مهدي: 386

2-    فتح الإسلام: غلام القادياني: 9

3-    إزالة الأوهام: 683

4-    الحركات الهدامة: ضاري محمد الحياني: 156

5-    القادياني والقاديانية: 96و67

6-    تبليغ رسالات: قاسم علي القادياني: 7/10

7-    مصدر سابق

8-    مراكزنا في الخارج: 79 (من كتب القاديانية)

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.