بين أهالي "نهر البارد" و"الإونروا".. تخفيض مساعدات واشتعال الأوضاع

kolalwatn
2014-03-09T18:41:41+03:00
تقاريرفنون ونجوم
kolalwatn18 يوليو 2013آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 6:41 مساءً
بين أهالي "نهر البارد" و"الإونروا".. تخفيض مساعدات واشتعال الأوضاع
كل الوطن

كل الوطن، أسامة الفيصل، بيروت: إحتشد العشرات من أهالي مخيم نهر البارد شمال لبنان مساء أمس الأربعاء بعد صلاة التراويح في الشوارع ثائرين غاضبين ضد سياسة الإنروا وقراراتها الأخيرة القاضية بوقف حالة الطوارئ عن المخيم . وإحشتد الأهالي بساحة الحرية والكرامة وسط المخيم مطالبين الإنروا بالتراجع عن قرارها معتبرين مخيمهم مخيمًا منكوبًا يعيش حالة مأساوية ، وأحرق المحتجون الإطارات وسط الشارع بعد إغلاقهم لمكاتب الإنروا ، معتبرين هذا خطوة أولية في تصعيدهم ضد هذه القرارات .

هذا وأصدرت الإنروا صباح أمس الأربعاء قرارًا يقضي بتخفيض التغطية الصحية لنازحي مخيم نهر البارد لتصبح خمسين بالمئة بعد أن كانت كاملة إضافة إلى توقيف المعونة الغذائية .

يذكر أن الإونروا اعتبرت مخيم نهر البارد مخيمًا منكوبًا منذ صيف العام 2007 بعد أن تعرض لحرب شرسة قضت بتدميره بالكامل وتهجير أهله.

خطوة لإلغاء الخدمات!!

وتعقيبا على خطة الاونروا بالغاء بعض الخدمات الخاصة بابناء مخيم نهر البارد، اصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان بيانا وصل صحيفة (كل الوطن) نسخة عنه عبرت فيه عن استغرابها لإصدار الاونروا بيانا رسميا تعلن فيه نيتها تخفيض الخدمات بالنسبة لابناء مخيم نهر البارد. ما يجعلنا نؤكد على القضايا التالية
اولا: ان بيان الاونروا يشير ليس فقط الى تخفيض في بعض المساعدات بل الى الغاء برنامج الطوارىء بشكل كامل، في تناقض صريح مع تقارير الاونروا التي تعترف بصعوبة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لابناء مخيم نهر البارد، الذين كانوا يطالبون ويعملون من اجل زيادة تقديمات برنامج الطوارىء وليس الغاءه او تخفيضه

ثانيا: اوحت الاونروا بأن مساعي الاونروا لالغاء بعض المساعدات التي تقدم لابناء البارد مثل تغطية مصاريف “بدل إلايجار” والسلة الغذائية والتغطية الصحيةـ بأن هذا الامر جرى مناقشته مع الفصائل الفلسطينية علما ان الفصائل رفضت ما قدمته مديرة الاونروا آن دي سمور واكدت على مسؤولية الاونروا في سد العجز الحاصل من خلال السعي الرسمي لرئاسة الاونروا لدى المانحين والسعي الفردي لدى المدير العام في لبنان شخصيا لتأمين مداخل جديدة للتمويل تسد ثغرة اي نقص قد يحصل على هذا المستوى، ما يعني ان المديرة العامة معنية بشكل مباشر لناحية ايجاد البدائل عن اي خلل قد يحصل على مستوى النقص في الموازنة

ثالثا: الالتزام بجميع تعهدات وكالة الغوث التي جاءت على لسان المدراء العامين المتعاقبين لجهة تحمل الاونروا لمسؤولياتها كاملة حتى انتهاء الاعمار بشكل كامل واستمرار برنامج الطوارىء والاغاثة الى حين الانتهاء بشكل كامل من عملية اعادة اعمار المخيم وعودة جميع العائلات الى منازلها.. 

رابعا: مواصلة الجهود مع المانحين لتوفير الاموال اللازمة لعملية الاعمار واستمرار السعي مع الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية من اجل عقد مؤتمر دولي ثاني على غرار مؤتمر فيينا لتوفير ما تبقى من اموال تضمن استكمال عملية الاعمار في المخيم

خامسا: نحذر وكالة الغوث من التداعيات المحتملة لاجراءاتها خاصة وان هذه التدابير تضر بمصالح الآلاف من ابناء مخيم نهر البارد. وعليه فاننا ندعو ابناء شعبنا في المخيم الى تحركات سلمية رفضا لهذا الاجراءات وحتى الغاء الاونروا لهذه القرارات واعادة برنامج الطوارىء وزيادة تقديماته بما ينسجم مع الاحتياجات الفعلية لابناء المخيم الاقتصادية والاجتماعية والانسانية..

الأونروا: نقص تمويل

ونورد فيما يلي نص بيان صادر عن الأونروا وصل صحيفة (كل الوطن) نسخة عنه وجاء تحت عنوان: “توحيد لبعض من مساعدات الإغاثة لنازحي مخيم نهر البارد”..  منذ تدمير مخيم نهر البارد في شمال لبنان، في العام 2007، تقدم الأونروا مساعدات الإغاثة إلى 27000 نازح من المخيم. وقد شملت هذه المساعدات تغطية مصاريف “بدل إلايجار” ومعونة غذائية وتغطية صحية بنسبة 100٪ للنازحين من مخيم نهر البارد. وكما هو الحال بالنسبة الى أنشطة أخرى تقوم بها الأونروا، فقد تم تمويل هذه الخدمات من تبرعات طوعية. لكن للأسف، فقد ازدادت صعوبة جمع الاموال لتأمين خدمات الاغاثة للنازحين عن مخيم نهر البارد، وحاليا ما من تعهدات جديدة من قبل المانحين بتقديم أي تمويل اضافي. هذا وقد بلغ العجز في ميزانية الاغاثة الحالية حوالي 8.2 مليون دولار أمريكي.

ونظراً لعدم توفر التمويل، كان لا بد وأن تتحرك الأونروا بتحديد الاولوية للخدمات التي سيتم المحافظة عليها وتلك التي يتعيّن تخفيضها. وقد جرت مشاورات واسعة بشأن الموضوع مع ممثلي المجتمع الفلسطيني في لبنان. وعليه وبدءا من الأول من أيلول/سبتمبر 2013، ستعمد الاونروا إلى توحيد التغطية الصحية لنازحي مخيم نهر البارد أسوة بما يقدم الى باقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. كما وسيتم توحيد المعونة الغذائية ايضا أسوة بباقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحيث ستستمر العائلات الاشد فقراً بتلقي المساعدة من خلال برنامج الاغاثة الاعتيادي للأونروا. تلتزم الوكالة بحماية “بدل الإيجار” للعائلات الأشد فقراً والتي لا تزال تنتظر اعادة بناء منازلها. بيد ان هذه المساعدة أيضاً مرهونة بتأمين المزيد من التمويل.

في هذه الأثناء، لا تزال عملية إعادة إعمار المخيم مستمرة والأموال المتوفرة حاليا تكفي لمواصلة عملية اعادة الاعمار حتى نهاية العام 2014. مع بناء المزيد من المنازل وتسليمها إلى العائلات النازحة، سينخفض الاعتماد على خدمات الإغاثة لنازحي مخيم نهر البارد وسيستعيد المجتمع حياته الطبيعية تدريجياً. حاليا، فان ما نسبته 51٪ من ميزانية إعادة الإعمار ممولة، وتواصل الأونروا جهودها لحشد التمويل الاضافي لإعادة الإعمار، بما في ذلك جهات مانحة غير تقليدية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.