تسجيل الدخول

حل سياسي بشأن موعد الحوار الوطني بين الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن

2010-06-08T22:19:00+03:00
2014-03-09T16:06:38+03:00
عربي ودولي
kolalwatn8 يونيو 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
حل سياسي بشأن موعد الحوار الوطني بين الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن
كل الوطن

كل الوطن ـ خاص ـ صادق الشرعبي: تشهد الساحة اليمنية هذه الأيام حراكا سياسيا بعد دعوة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أحزاب المعارضة إلى حوار وطني , إلا أن ثمة عقبات

كل الوطن ـ خاص ـ صادق الشرعبي: تشهد الساحة اليمنية هذه الأيام حراكا سياسيا بعد دعوة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أحزاب المعارضة  إلى حوار وطني , إلا أن ثمة عقبات تقف أمام إجراء هذا الحوار بسبب إشتراط تحالف أحزاب اللقاء المشترك “المعارضة اليمنية” إشراك الحوثيين والإنفصاليين في الجنوب في هذا الحوار, وهو ما يرفضه حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بسبب عدم تمثيلهم في البرلمان اليمني .

 

وكان حزب المؤتمر الشعبي وتحالف أحزاب المعارضة  قد وقعا إتفاقا لتأجيل الإنتخابات  النيابية من إبريل 2009 إلى 2011 حتى يتسنى إجراء حوار وطني  يستهدف إجراء  تعديلات  ووضع الحلول  للعديد من القضايا على الساحة اليمنية .

 

وما زالت محاولات بدء حوار وطني  تشارك فيه كل القوى السياسية اليمنية وفقا لدعوة الرئيس  اليمني علي عبدالله صالح تراوح مكانها , ويطالب تحالف أحزاب اللقاء المشترك  بضرورة الإفراج عن كل  المعتقلين على ذمة أحداث  التمرد لعناصر الحوثية في مناطق شمال اليمن , وكذا كل المعتقلين  على خلفية أحداث  العنف ودعوات الإنفصال التي  شهدتها بعض  المديريات في المحافظات اليمنية الجنوبية , بالإضافة إلى الإفراج عن الصحفيين المحتجزين على ذمة  قضايا  الرأي والحق العام.

 

 وإزاء هذه  المطالب ولإبطال مبررات اللقاء المشترك  في عدم المشاركة في الحوار  أصدر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح  مؤخرا عفوا رئاسيا شمل أعدادا كبيرة من المحتجزين  على ذمة أحداث العنف سواء في الشمال أو الجنوب  وتم تنفيذه بالفعل , كما تم الإفراج عن كل الصحفيين المحتجزين على ذمة قضايا الرأي والحق العام , ورغم إعلان مصادر مطلعة قبل أيام عن بدء حوار وطني السبت الماضي , إلا أن مصادر تحالف أحزاب اللقاء المشترك المعارض نفت علمها بموعد بدء هذا الحوار, وهذا يعني ان  التواصل بين الحزب الحاكم  في اليمن وبين المعارضة الرئيسية لم يكن على درجة جيدة لبدء الحوار , ويرجع تأخر بدء الحوار الوطني إلى إختلاف كبير في وجهتي نظر الطرفين الرئيسيين بشأن المشاركين في هذا الحوار, حيث يطالب تحالف اللقاء المشترك  في مشاركة كل من الحوثيين وما يسمى بالحراك الجنوبي في هذا الحوار , وهما غير ممثلين في البرلمان اليمني , بينما تؤكد الدعوة الرسمية والرئاسية للحوار إمكانية مشاركة كل القوى السياسية الممثلة في البرلمان.

 

 وترى بعض  المصادر  الرسمية أنه يمكن أن يشارك الحوثيون والحراك السلمي  في الحوار الوطني , ولكن تحت مظلة  اللقاء المشترك وهو الأمر الذي يتخوف منه الأخير حتى لايتهم فيما بعد بأنه كان يؤيد ويساند الحوثيين والحراك الجنوبي  في أعمال  العنف التي شهدتها  مناطق الشمال وجنوب اليمن مؤخرا..

 

 وكانت مصادر وصفت بالمطلعة كشفت في وقت سابق اليوم عن ترتيبات بين أطراف العملية السياسية في اليمن لانطلاق أولى جلسات الحوار الوطني السبت الماضي بين المؤتمر “الحاكم” وأحزاب المشترك الممثلة في مجلس النواب.وأضافت المصادر إن الأجواء اصبحت مناسبة.

 

لكن الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك “المعارض” محمد النعيمي قال ان اللقاء المشترك غير مستعد للحوار مع الحزب الحاكم الا بتنفيذ توجيهات الرئيس بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بسبب حرب صعدة والجنوب.وأكد النعيمي إن الحوار واستكمال تنفيذ محضر اتفاق فبراير2009م سيكون بعد تهدئة أجواء الحوار.

 

من جانبه, استبعد رئيس كتلة الاشتراكي في البرلمان نجاح أي دعوة للحوار مالم تشتمل دعوة الحوار لقيادات الحراك الجنوبي والمعارضة في الخارج, باعتبارهما طرف في الأزمة الذين استثناهم الحوار. واعتبر عيدروس النقيب أن أي حوار لا يشمل أطراف الأزمة الحقيقية في البلاد,فان الدعوة إلى الحوار”مضيعة للوقت“.

 

إلى ذلك، حذر الحزب الاشتراكي اليمني المعارض من تداعيات الأزمة اليمنية على أمن دول المنطقة واستقرارها، وأبدى خشيته من تنامي النشاطات الإرهابية في البلاد بسبب الانفلات الأمني وقال بيان الحزب عقب اختتام دورته الثامنة «لقد استوقفت الأزمة الشاملة التي تواجهها اليمن اهتمام الأوساط الإقليمية والدولية، وتصاعدت لديها مشاعر القلق من العواقب الوخيمة لتداعيات الأزمة اليمنية على أمن دول المنطقة واستقرارها، وتهديد المصالح الدولية، وخاصة طرق الملاحة الدولية عبر خليج عدن وباب المندب جراء أعمال القرصنة وتنامي النشاطات الإرهابية».

 

ودعا الحزب الحكومة اليمنية الى وقف حملات العنف ضد الحراك في المحافظات الجنوبية, ورفع ما اسماه الحصار على محافظات لحج،والضالع, وجدد الحزب رؤيته الخاصة بإيقاف حالة الانهيار التي تعانيها البلاد، وحل القضية الجنوبية حلاً عادلاً في إطار صياغة عقد اجتماعي سياسي جديد يعيد هيكلة الدولة اليمنية ويحولها من دولة بسيطة إلى دولة اتحادية لا مركزية.حسب البيان.

 

وكانت مصادر سياسية يمنية مطلعة كشفت في وقت سابق عن ان مناخ الحوار بين السلطة وقوى ما تسمى بالحراك الجنوبي قد أصبح مهيئا أكثر من ذي قبل، لا سيما بعد إعلان الرئيس علي عبد الله صالح عن الدخول في حوار شامل دون شروط مسبقة، وبالتالي لم يعد يحول دون بداية الحوار إلا أن يبدأ في أحد العواصم العربية أو الأوروبية.وأشارت إلى أن اشتراط أن يظل الحوار داخل اليمن لا يجد قبولا لدى قيادات الحراك الجنوبي في الخارج.

 

وقالت ذات المصادر لوسائل اعلام عربية وطلبت الاحتفاظ باسمها إن جولة الشيخ حميد عبد الله الأحمر الخارجية التي قال بأنه التقى فيها  علي سالم البيض، وعلي ناصر محمد وحيدر أبو بكر العطاس، لن تكون الأخيرة، وأن هناك أنباء عن اجتماع قد يكون موسعا بين لجنة الحوار في أحزاب اللقاء المشترك وبين قادة الحراك الجنوبي في الخارج في أحد العواصم العربية في بحر الأسبوع المقبل لبحث آفاق حل أزمة الحراك الجنوبي التي طال أمدها، على حد تعبيره.

 

وكانت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التابعة لاحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن نظمت اخر الاسبوع الماضي مؤتمرا  لتدارس الاوضاع في البلاد واعلن المؤتمر الذي حضره ما يزيد عن 1000 من الشخصيات المعارضة والمستقلة ترحيبه بتوجيهات الرئيس علي عبد الله صالح بالافراج عن المعتقلين ودعوته للحوار.وكشف حميد عبد الله الأحمر، الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني، عن 10 لقاءات جرت مع معارضة الخارج، من اجل التوصل إلى حوار يخرج اليمن من أزمته .

 

في هذه الاجواء المشحونة استبعد الكاتب والمحلل السياسي سعيد ثابت سعيد قيام “حوار” بين طرفيْ اللعبة السياسية، ووصفه باللغز الكبير، متهما أطرافا نافذة في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بعرقلة أي حوار وطني جاد لا يستثني أحدا. وقال في تصريحات صحفية إن هذه الأطراف ترى أن حوار الطرفين يشكل تهديدا لمصالحها وتحجيما لدورها ووظيفتها داخل الحزب، وبالتالي فإنها تسعى دائما إلى إفشال التقاربات وتقوم بتفخيخ أي جهود للتصالح.

 

وفي المقابل، يرى رئيس دائرة الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم محمد عبد المجيد قباطي أن لقاءات تمهيدية بدأت بالفعل بين قيادتيْ الطرفين للتشاور والتحضير للحوار المنتظر. وأشار القباطي إلى أن دعوة الرئيس التي صدرت من موقعه الدستوري كرئيس للبلاد وليس من موقعه الحزبي رسمت آفاقا مبشرة للفترة المقبلة، تبلورت في فتح صفحة جديدة لجميع أطياف العمل السياسي في الداخل والخارج للمشاركة في حوار جاد وغير مشروط.

 

وبرأيه فإن الدعوة الرئاسية تعني تطوير النظام السياسي وإجراء تعديلات دستورية وتغيير قانون الانتخابات بإلغاء ما يسمى القائمة النسبية واعتماد نظام برلماني قائم على غرفتين ومعالجة آثار حرب صيف 1994، وهو ما يجعل الحوار آتيا لا محالة.وانتقد المسؤول الحزبي قيام أطراف نافذة في المشترك والمؤتمر بعرقلة هذا التوجه الذي سيكون دفعة للأمام لحل الأزمة اليمنية في حال تحقيقه.

 

على صعيد أخر, نفى الناطق باسم جماعة التمرد الحوثية في محافظة صعدة شمال اليمن, صحة الأنباء التي تحدثت عن انقسامات بين قيادات جماعة الحوثي التي خاضت حروب ست ضد الحكومة اليمنية وتوقف الاشهر الماضية, وقال الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام نحن جماعة لها قائد واحد أسمه عبد الملك الحوثي.كما اتهم عبد السلام السلطات بمحاولة إثارة القلاقل والفوضى بصعدة.

 

وكانت اشتباكات جرت الاسبوع الماضي بين المتمردين الحوثيين ومجموعات قبلية تابعة للحكومة في كل من مديرية سفيان بمحافظة عمران وكذا في محافظة صعدة شمال البلاد.

 

ويرى مراقبون مهتمون بشأن الصراع بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية أن الاتهامات المتبادلة وعودة حوادث الاغتيالات ونصب الكمائن يعيد أجواء الحرب، ويزيد من احتمالية استئناف المواجهات المسلحة بين الجانبين.في حين يرى مراقبون أن اتفاق قف إطلاق النار بين  الجانبين يتعرض لضغوط متكررة” بسبب الاشتباكات المتقطعة بين رجال القبائل والحوثيين في أكثر من منطقة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.