تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: لنساعد إيران من أجل الكورونا !

كل الوطن - فريق التحرير20 مارس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
د. عبدالمجيد الجلاَّل: لنساعد إيران من أجل الكورونا !

ماذا يجري في إيران !!
أرقام الوفيات والإصابات بجائحة الكورونا مخيفة!
ومما يزيد الأمور تعقيداً ، محاولات السلطة الحاكمة ، إخفاء الأرقام الحقيقية من الوفيات والإصابات المرصودة في المناطق والأقاليم الإيرانية !
منظمة الصحة العالمية تُحذّر من إمكانية ترسخ وباء كورونا ، في إيران ، نتيجة لقلة التجهيزات الوقائية لعمال الرعاية الصحية هناك !
وفي تصريح للصحفيين في جنيف، قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايكل راين إن الأطباء والممرضين في إيران ، قلقون من عدم توفر الكميات اللازمة ، من التجهيزات والإمدادات ، وأجهزة التهوية والمساعدة على التنفس ، والأوكسجين!
وأضاف : إن تلك الاحتياجات أكبر لدى النظام الصحي الإيراني منها لدى غالبية الأنظمة الصحية في دول أخرى.
وقد قامت المنظمة بإرسال 6 فرق من المتخصصين في الأوبئة ، والفيزيائيين والفحوص المخبرية ، وفريق طبي ، لتقديم الدعم الفني للسلطات الإيرانية !
لكن هذا الأمر لا يكفي !!
وأقولها ، بكل صراحة ، يجب على المجتمع الدولي مساعدة إيران من أجل احتواء وباء الكورونا ، فالخلاف السياسي مع هذه الدولة ، لا يمنع مساعدتها ، وتغليب المصالح العامة ، الماثلة في احتواء هذا الوباء اللعين ، فمخاطره لا تقتصر على إيران ، بل كل شعوب المنطقة قد يتفشى فيها ويكون الثمن حينئذٍ باهضاً.
لذا ، فقد سرَّني كثيراً ، قيام دولتي الإمارات العربية المتحدة ، والكويت ، بتقديم مساعدات مالية ومادية فعَّالة ، للجانب الإيراني ، حيث قدّمت الإمارات مساعدات طبية ، بنحو 8 أطنان من الأدوية ومعدات الفحص، كما قدمت الكويت عشرة ملايين دولار كمساعدات إنسانية ، إلى جانب مساعدات صحية وطبية عاجلة.
من جهة أخرى ، على إيران التزام الشفافية والوضوح ، في كل ما يتعلق بهذا الوباء ، وخاصة عدد الوفيات والإصابات ، حتى يتعين على المجتمع الدولي ، توصيف الحالة جيداً ، وتقديم الدعم المناسب ، فقد قالت منظمة الصحة العالمية بأنَّ الأرقام الحقيقية للوفيات والإصابات تقدر بخمسة أضعاف الأرقام المعلنة ، وهذا أمرٌ يجب أن يتوقف ، فالشفافية عنصر حاسم في مواجهة الداء ، والتغلب عليه.
بالمناسبة خمسة وزراء صحة سابقين حذروا الرئيس الإيراني من أنَّ أوضاع البلاد خطيرة ، ولابد من إجراءات صارمة ، وإن استمرار التعامل الحالي مع الوباء يعني ارتفاعا حتميا للوفيات ، وأنَّه يجب إغلاق كل الأماكن غير الضرورية لمدة 15 يوما ، وكذلك يجب التصدي بحزم لحركة التنقل داخل المدن و بين المدن وبعضها، وحذروا من أنَّ إهمال التوصيات وعدم اتخاذ قرارات حاسمة سيجر البلاد إلى أوضاعٍ كارثية !!
ختاماً ، كشفت الكورونا ، عدم فعالية الأنظمة الصحية والوقائية ، في الكثير من الدول ، خاصة إيران ، ومن ثمَّ ينبغي العمل على معالجة ذلك ، وتحسين الأداء الصحي والوقائي ، فلن تكون الكورونا آخر الابتلاءات !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.