قرع العالم أجراس الخطر وخاصة الدول التي تهتم بمواطنيها وتحرص على صحتهم، وبدأت تعطي الإحصائيات عن أرقام مخيفة من حيث عدد الإصابات وعدد الوفيات حول العالم، نشهد في السعودية على مجهودات القيادة، وعدد من الوزارات؛ نفذت ما يزيد على 40 إجراءً احترازياً، وبدأت في تنفيذ الخطط والاستعداد للخطط البديلة التي وُضعت من قبل ما لا يقل عن 18 جهةً حكوميةً جميعها تعمل معاً، وقد قيمت منظمة الصحة العالمية المملكة بأنها الدولة رقم واحد عربياً في جاهزيتها واستعدادها.

خرج لنا وزير الصحة توفيق الربيعة مطلع هذا الأسبوع في رسالة قصيرة وموجزة ولكنها شافية ووافية تحدث فيها عن الوضع في السعودية وقد كان يتحدث بكل صدق وشفافية عن ماذا يجب أن نقوم به وناشد الجميع التعاون.

مرت على المملكة تحديات كبيرة وصعبة على امتداد تاريخها، وهي دولة قوية بقيادتها على مر الزمن خلال فترات حكم الملوك منذ عهد التأسيس إلى عهد الحزم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين -حفظهما الله- وقد استطاعت السعودية بكل مكوّناتها تجاوزها والخروج منها أقوى وأكثر صلابة، منها على سبيل المثال لا الحصر: هجوم جهيمان وزمرته الفاسدة على المسجد الحرام، وأزمة الخليج واجتياح دولة الكويت، ومروراً بقضايا الإرهاب والتفجيرات وترويع الآمنين، وإضافة الى هذه الحرب البيولوجية التي تجتاح كل العالم.

إن المملكة قيادةً وحكومةً وشعباً في كل أزمة تقف يداً واحدة وقلباً واحداً وتشكل المكونات الثلاثة للوطن مثالاً يُحتذى به في التعاون والتكاتف والعمل في جهة واحدة وهذا ما نراه خلال هذه الأزمة الصحية.

“الوطن أمانة” شعار وُضع على صدر كل محب للوطن وبدأ في تنفيذ الإجراءات الاحترازية التي على الفرد أن يقوم بها وهي التزام البيت الصغير من أجل البيت الكبير “المملكة العربية السعودية”، إضافة الى عدم المخالطة والبقاء في أماكن يوجد بها أكثر من خمسة أشخاص، والتخلص من بعض العادات السلوكية خلال التحية وهي مثال: العناق والتقبيل والمصافحة، والاكتفاء بسلام النظر، والتعامل على أن الجميع مصاب وترك مسافة متر عن الآخرين إضافة إلى الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين والحرص على بقائهما نظيفة، وبالرغم من سهولة المطلوب منّا لكن تنفيذه هو الأمر الأسهل، لذا وجب علينا التعاون والتعامل على أساس أن الجميع مصاب حتى نحافظ على سلامة الوطن وعافيته.