تسجيل الدخول

“ناقل العدوى الفائق”… شخص واحد يصيب كثيرين بـ”كورونا”

كل الوطن - فريق التحرير25 مارس 2020آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
“ناقل العدوى الفائق”… شخص واحد يصيب كثيرين بـ”كورونا”

مع اتساع وسرعة تفشي فيروس «كورونا» المستجد، ترتبط المخاوف بسرعة انتشار الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص حول العالم، حتى اليوم (الاثنين)، وأصاب ما يزيد على341 ألف حالة رسمياً في 174 بلداً، حسب آخر إحصائية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الوقت الذي لا يزال يقيم فيه عدد من الدول تجارب سريرية على أدوية محتملة للفيروس، لا يزال الوباء غامضاً بعض الشيء للأطباء الذين يعتبرون أن أخطر مصابي «كوفيد- 19» هو «ناقل العدوى الفائق»، أو «الناشر السريع للعدوى».

ويستخدم هذا المفهوم وسط علماء الأوبئة والأمراض المعدية، وذلك في إشارة إلى المريض الذي يتسبب في نقل الفيروس لعشرات أو مئات الأشخاص بشكل سريع.

ولم ينشأ مفهوم «ناقل العدوى الفائق» مع «كوفيد- 19»؛ بل استخدم أيضاً في مرحلة انتشار وباء «سارس» (2002- 2003)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (منذ 2012) المنتميين أيضاً لعائلة فيروس «كورونا» المستجد.

وعاد استخدام المصطلح أكثر من مرة عند الحديث عن «كورونا» الذي بدأ من مدينة ووهان الصينية، وتفشى في العالم أجمع. ويعتقد أن «ناقل العدوى الفائق» ينشر العدوى لأكثر من شخصين.

ويقول آميش أدالجا، الطبيب المتخصص في الأمراض المعدية الناشئة، والاستعداد للأوبئة العالمية، في جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، إن التعبير «ليس تعبيراً طبياً»؛ بل يصلح لوصف «شخص ينقل العدوى إلى عدد كبير نسبياً من الأشخاص»، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتتحكم مجموعة من المتغيرات في عدد الأشخاص الذين يتم نقل العدوى لهم من الفرد الحامل للفيروس، مثل مدى سرعة التخلص من الفيروس، وعدد الأشخاص الذين يأتون للتواصل الوثيق معهم.

وللفيروس التاجي الجديد معدل انتقال نموذجي، من 2- 3 أشخاص، أي أن كل حالة مؤكدة يبدو أنها تصيب بين شخصين وثلاثة أشخاص آخرين في المتوسط.

وينطبق وصف «ناقل العدوى الفائق» على رجل الأعمال البريطاني ستيف والش، الذي عاد من سنغافورة، وشكَّل مصدر عدوى لعشرات الأشخاص في فبراير (شباط)، بينهم خمسة في فرنسا. والرجل الذي تماثل للشفاء منذ ذلك الحين ولقبته الصحف الشعبية البريطانية بـ«الناشر الفائق للعدوى»، نقل المرض أيضاً لخمسة أشخاص بعد عودته إلى إنجلترا.

steve walsh 1 0 - كل الوطن

وفي كوريا الجنوبية، منح اللقب لامرأة ستينية سمِّيت «المريضة 31»، التي يشتبه أنها نقلت العدوى لعشرات الأشخاص، خلال تجمع كنسي في فبراير.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تعود تفاصيل «المريضة 31» لامرأة تعرضت لحادث سيارة صغير، في مدينة دايجو التي يزيد عدد سكانها على مليوني شخص في 6 فبراير، ذهبت المرأة على أثره إلى المستشفى للاطمئنان، وهناك عرض الأطباء عليها إجراء فحص الكشف عن فيروس «كورونا» نتيجة ارتفاع حرارتها، إلا أنها أصرت على مغادرة المستشفى، لتعود لممارسة حياتها الطبيعية؛ حيث حضرت طقسين دينيين بكنيسة «شينتشيونجي» بالمدينة، في 9 و16 فبراير، بحضور أعداد كبيرة من الناس، وذهبت لتناول الغداء في بوفيه أحد الفنادق بالفترة ذاتها. وفي 17 فبراير، استسلمت المرأة للأعراض، وخضعت لفحص الكشف عن فيروس «كورونا» ما أكد إصابتها، وفي الأيام التي تلت ذلك، تم تشخيص مئات الحالات في الكنيسة بفيروس «كورونا»، والتي مثلت 80 في المائة من الحالات في البلد بأكمله.

first31 v2 xl 1 - كل الوطن
* صورة توضح انتشار فيروس كورونا في كوريا الجنوبية، والحالة الأخيرة تمثل الحالة رقم 31 (المصدر: رويترز)

وقال البروفسور إريك كوم، رئيس قسم الأمراض المعدية والمدارية في مستشفى «بيتييه سالبيتيار» الجامعي في باريس، الخميس، لقناة «إل سي إي»، إن «وجود الناقلين الفائقين للعدوى يعني هؤلاء المرضى الذين ينقلون العدوى، ليس لشخصين وثلاثة؛ بل للعشرات»، وأضاف أن «المشكلة هي عدم قدرة الأطباء على تحديدهم».

لكن اختلف بعض العلماء حول مفهوم «ناقل العدوى الغامض»؛ إذ خلصت العالمة في علم الإحصاءات الوبائية في «إمبريال كولدج» في لندن، وجامعة «أوكسفورد» كريستل دونيلي، إلى: «نحن جميعاً مختلفون، من أجهزتنا المناعية، وتصرفاتنا، والأماكن التي نذهب إليها. كل تلك العناصر يمكن أن تلعب دوراً بالنسبة لعدد الأشخاص الذين ننقل إليهم العدوى. ويمكن للعوامل البيولوجية والسلوكية أن تؤثر؛ لكن أيضاً يوجد تأثير للزمان والمكان».

المصدر: الشرق الأوسط

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.