تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: الأمم المتحدة تتعاطى مع القضايا والمشكلات الدولية بدون أنياب!

كل الوطن - فريق التحرير4 أبريل 2020آخر تحديث : منذ شهرين
د. عبدالمجيد الجلاَّل: الأمم المتحدة تتعاطى مع القضايا والمشكلات الدولية بدون أنياب!

تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تداعيات وباء كورونا ، على مستقبل المجتمعات والدول، في ظل غياب مستوى التضامن المطلوب عالميًا لمواجهته. ووصف الوباء بأنَّه أسوأ أزمة عالمية منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 ، أو منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية !

وأوضح الأمين العام بأنَّ هذا الوباء غير المسبوق ، يمثل تهديدا للعالم بأسره ، وأنَّ تأثيره الاقتصادي سيؤدي إلى ركود، لعلنا لم نر مثيلا له في الماضي القريب. وحذّر العالم من مخاطر حصول اضطرابات عميقة ، وأعمال عنف متزايدة ، ونزاعات متصاعدة !

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى التضامن ، ووضع الخلافات جانبا، مضيفاً أننا نحتاج إلى استجابة أقوى وأكثر فعالية ، إذا نسينا أَلاعيبُ السياسية ، وأنَّ البشرية بأسرها على المحك.

لكن الأسرة الدولية، حسب غوتيريش، لا تزال بعيدة كل البعد عن تحقيق التضامن المطلوب ، لأن كل التدابير التي اتخذت حتى اليوم لمواجهة الوباء، قامت بها دول متطورة لحماية مواطنيها واقتصاداتها.

وقال متحسراً ، نحن بعيدون عن وجود حزمة عالمية لمساعدة الدول النامية للقضاء على المرض ، وفي نفس الوقت معالجة عواقبه الوخيمة على السكان، وعلى الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم، وعلى الشركات الصغيرة التي تواجه خطر الاندثار، وعلى أولئك الذين يعيشون خارج الاقتصاد الرسمي ، والذين لم تعد لديهم أية فرصة للبقاء.

وماذا بعد !

الأمم المتحدة ، وأمينها العام ، صار بهم الحال، مجرد ظاهرة صوتية ، لا تملك أية تأثيرات إيجابية ، على واقع العالم البائس ، تمخضت أدوارها ، في القلق، والعتب ، والشكوى ، والتحذير من مخاطر محددة ، دون أن يكون لها أدوات فاعلة، تستند إليها ، للقيام بمهامها ، ومسؤولياتها الدولية .

لقد انقضَّت الدول القوية ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، وروسيا الاتحادية ، على مؤسسات الأمم المتحدة ، لتعظيم مصالحها ، وفرض إراداتها، وهيمنتها ، فاستأثرت بالقرارات الدولية ، ومنعت الأمم المتحدة ، من ممارسة وظيفتها الأساس ، في حفظ الأمن والسلم الدوليين ، وكانت النتيجة أن ساد العالم شريعة الغاب ، وانتشرت الصراعات والحروب ، هنا وهناك ، وغابت منظومة العدل والحق !

لذا ، لم يعد أحدٌ يلتفت أساساً إلى تصريحات غوتيريش وسواه من مسؤولي الأمم المتحدة ، فقد تمَّ إفشالهم ، لعدم إنجاز وظائفهم الدولية ، وحل مشكلات وحروب وصراعات العالم ، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ، في سورية ، واليمن، وليبيا ، والعراق !

تحذيرات غوتيريش عن مخاطر الكورونا ، وضرورة التضامن الدولي لمعالجة تداعياتها ، لن تجد أُذناً صاغية ، وستظل القوى الكبرى ، هي المتنفذة ، وصاحبة القرار ، والحلول ، ولو كانت حلولاً معوجة !

على كل حالٍ ، نحن في زمن القوى المستبدة والظالمة ، لا مكان فيها لأية مؤسسات تنشد العدل ، والحق ، والسلام ، وفي مقدمتها مؤسسات الأمم المتحدة.

خلاصة القول ، عالم اليوم ، تحكمه قوانين ، شبيهة ببيوت العنكبوت ، تقع فيها الطيور الصغيرة ، وتعصف بها الطيور الكبيرة !!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.