تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: منظمة الصحة العالمية تحت الابتزاز الأمريكي!

كل الوطن - فريق التحرير8 أبريل 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
د. عبدالمجيد الجلاَّل: منظمة الصحة العالمية تحت الابتزاز الأمريكي!

يبدو أنَّ الرئيس الأمريكي رونالد ترامب يرفض الاعتراف بتقصيره ، وإهماله ، في مواجهة وباء كورونا ، ويحاول توجيه الاتهام إلى خصومه من الديمقراطيين ، والإعلام الزائف كما يصفه ، والدولة العميقة ، باستهدافه شخصياً ، أو باستهداف إداراته.

هذه المرة صبَّ جام غضبه وسخطه ، على منظمة الصحة العالمية ، متهماً إياها، بالعمل لصالح الصين ، وتضليل بلاده فيما يتعلق بمنع السفر من وإلى الصين، على إثر تفشي كورونا ، وقال الرئيس ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز، إن كل خطوات منظمة الصحة العالمية لمواجهة كورونا كانت خاطئة ولمصلحة الصين!
رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي ، هو الآخر ، أدلى بدلوه، تجاه المنظمة ، فقال من غير المسموح تحويل المنظمة ، إلى أداة سياسية بيد الصين، ما أدى إلى فشل المنظمة ، وعدم كفاءتها ، في مراقبة حالة الوباء في الصين ، وفشلها كذلك ، في إلزامها بالشفافية في إظهار الأرقام الحقيقية للمصابين ، وهو ما تسبب ، وفقاً للرؤية الأمريكية ، في تفشي الوباء!

وعقب هذه الموجة ، من الغضب والسخط الأمريكي ، قررت إدارة الرئيس ترامب تجميد حصة الولايات المتحدة في ميزانية منظمة الصحة العالمية ، وهو قرار مؤسف ، سيؤدي في الغالب ، إلى إضعاف المنظمة ، لجهة القيام بوظائفها الدولية ، لخدمة الجوانب الوقائية والصحية في كل بقاع العالم.
صحيحٌ أنَّ منظمة الصحة العالمية تتحمل جزءاً من المسؤولية ، حيث تأخرت كثيراً، في إعلان فيروس الكورونا وباءً عالمياً ، لكن الرئيس ترامب ، يتحمل مسؤولية أكبر ، حيث طالب الشعب الأمريكي بعدم تضخيم أمر الكورونا ، بل وشبهه بأنفلونزا موسمية.

أكثر من ذلك ، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، تقريراً ، ذكرت فيه نصاً بأنَّ وكالات الاستخبارات الأمريكية، قد حذرت الرئيس دونالد ترامب، في يناير الماضي، من حجم وقوة انتشار فيروس كورونا ، في الصين. وقد صورت الاستخبارات للرئيس ترامب ، طبيعة الانتشار العالمي للوباء حينها ، وكيف تقلل الصين من شأن حدته ، بالإضافة إلى توضيح احتمالات حاجة البلاد لإجراءات حكومية لاحتواء الأمر.

ولكن ، والكلام لصحيفة واشنطن بوست ، اختار الرئيس ترامب استبعاد الأمر ، وعدم توقع حدوثه ، ومن ثمَّ ، فهو يتحمل ، وإدارته ، المسؤولية الأكبر ، في عدم القيام باتخاذ إجراءات احترازية مبكرة ، كان يمكن معها ، محاصرة الوباء ، ووقف انتشاره ، في الولايات المتحدة الأمريكية ، ولما أصاب أكثر من 400 ألف ، ونحو 13 ألف وفاة حتى هذه اللحظة ، والحبل على الجرار، بل ، ووفقاً لدراسة أمريكية من المتوقع أن يصل عدد الوفيات إلى 82 ألف بحلول أغسطس القادم !
خلاصة القول ، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينطبق على سياساته وأفكاره ومزاجيته ، المثل العربي ” رمَتْني بدائها وانسلَّت ” .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.