في ظل نفي السلطة.. لماذا زعمت أمريكا تقديم مساعدات مالية لفلسطين لمواجهة كورونا؟

كل الوطن- فريق التحرير
2020-04-27T23:35:47+03:00
اخبار عاجلةعربي ودوليكورونا.. على مدار الساعة
كل الوطن- فريق التحرير18 أبريل 2020آخر تحديث : الإثنين 27 أبريل 2020 - 11:35 مساءً
في ظل نفي السلطة.. لماذا زعمت أمريكا تقديم مساعدات مالية لفلسطين لمواجهة كورونا؟
كل الوطن- وكالات- سبتونيك :بعد سنوات من قطع أمريكا لدعمها المادي المقدم لفلسطين، أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، عن إرسال بلاده منحة مالية تقدر بـ 5 ملايين دولار لفلسطين، للمساعدة في مكافحة وباء فيروس كورونا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها الإلكتروني، إن الخمسة ملايين دولار ستكون بمثابة مساعدة دولية في حالات الكوارث من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

ونفت الحكومة الفلسطينية تلقيها أي دعم مالي من الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية أزمة فيروس كورونا، وقال إبراهيم ملحم المتحدث باسم الحكومة: “لم نستلم أي أموال من الإدارة الأمريكية الحالية ونحن لسنا بحاجة لدعمها ولا يوجد أي اتصالات معها”.

تصريحات فريدمان

وجاء التبرع الذي أعلنه فريدمان بعد سنوات من تقليص إدارة الرئيس دونالد ترامب المساعدات التي تقدمها للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وقال فريدمان على “تويتر”: يسعدني جداً أن تقدم الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار للمستشفيات والأُسر الفلسطينية لتلبية الاحتياجات الفورية، التي تنقذ الحياة، فيما يتعلق بمكافحة (كوفيد – 19).

وأضاف: الولايات المتحدة وبصفتها أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم ملتزمة بمساعدة الشعب الفلسطيني.

تكذيب فلسطيني

فايز أبوعيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” قال إن “السلطة الفلسطينية لم تتلق أي مساعدات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما زعم السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك“، أن “الإدارة الأمريكية على عكس ذلك ما زالت تمارس حصارًا على السلطة الوطنية، والشعب الفلسطيني، عبر تنصلها من كل التزاماتها السياسية والمالية تجاه الشعب، وإدارة ترامب انحازت بشكل فاضح وكامل لإسرائيل، وأن فريدمان يريد تجميل وجه الإدارة الأمريكية في ظل جائحة كورونا”.

وتابع: “الإجراءات الأمريكية في حق الشعب والسلطة الوطنية الفلسطينية مستمرة، وفريدمان بالنسبة لنا مستوطن يحمل نفس أفكار المستوطنين الإسرائيليين”.

من جانبه، قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية، والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن “كل ما يتم تداوله من بعض وسائل الإعلام بأن الإدارة الأمريكية قدمت مساعدات للسلطة الفلسطينية من أجل مواجهة وباء كورونا غير دقيق”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك“، أن “الإدارة الأمريكية أوقفت كل أشكال الدعم للفلسطينيين منذ ديسمبر/كانون الأول 2017، عندما أصدر الرئيس الأمريكي قرارًا بوقف تمويل الأونروا، وبعدها المؤسسات الإنسانية والطبية الفلسطينية، ثم وقف الدعم المادي عن المؤسسات الرسمية العاملة في الأراضي الفلسطينية وغير الرسمية”.

وتابع: “منذ ذلك التاريخ لم تقدم الإدارة الأمريكية أي فلس لفلسطين، والحديث عن الدعم غير صحيح بالمطلق، هناك قطيعة كاملة في العلاقات الأمريكية الفلسطينية الرسمية ولا يوجد أي جديد في هذا الإطار”.

وأشار إلى أن “دعوة بعض أعضاء الكونجرس للحكومة الأمريكية بتقديم دعم لفلسطين استنادًا للقانون الأمريكي والذي ينص على ضرورة دعم الشعوب أثناء الأوبئة والكوارث لم تستجب لها الإدارة الأمريكية، ولم ترد عليها”.

وأوضح شعث أن “الاتصالات غير الرسمية بين الشعب الأمريكي والفلسطيني لم تنقطع، وهناك الكثير من أبناء الجالية الفلسطينية في أمريكا، والذين جمعوا تبرعات عاجلة وأرسلوها إلى أهلهم في فلسطين”.

دعاوى من الكونغرس

وأعلن المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم، تسجيل أول حالة وفاة في مدينة القدس المحتلة بسبب فيروس كورونا فجر اليوم السبت، لمسنة فلسطينية من بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة.

وأوضح ملحم في الإيجاز الصحفي الصباحي حول تطورات فيروس كورونا في فلسطين، اليوم السبت، أن الوفاة هي للمسنة نوال ابو الحمص (78 عاما)، مشيرا إلى أنها كانت تُعاني من أمراض مزمنة أخرى قبل إصابتها بالفيروس.

كما أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، تسجيل 6 إصابات جديدة في فلسطين، بينها إصابتان لعاملين من بلدة قطنة شمال غرب القدس، و4 مخالطين من يطا جنوب الخليل، وبيت عنان والعيزرية وأريحا، لترتفع حصيلة الإصابات إلى 313، بينها 13 حالة في المحافظات الجنوبية، و105 حالات في القدس.

وصعد نواب في الكونغرس الأمريكي مؤخرًا من مطالبهم لإدارة الرئيس دونالد ترامب، بضرورة تقديم مساعدات عاجلة لفلسطين لمواجهة فيروس كورونا المستجد، والذي تحول إلى وباء عالمي.

مساعدات للفلسطينيين

وقلصت إدارة ترامب منذ عام 2018 مئات ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين. واعتبر كثيرون التخفيضات محاولة للضغط على الفلسطينيين للعودة لمائدة التفاوض في محادثات السلام مع إسرائيل.

وقاطع الفلسطينيون جهود ترامب للسلام منذ 2017 واتهموه بالانحياز لإسرائيل بعد أن أعلن القدس عاصمة لإسرائيل ثم نقل السفارة الأمريكية إليها من تل أبيب بعد ذلك.

وأعلن ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط، في يناير/كانون الثاني الماضي، وبينما رحبت بها إسرائيل، رفضها الفلسطينيون بشكل مطلق، وذلك لأنها، في جزء منها، تؤيد احتفاظ إسرائيل بمستوطناتها في أراضي الضفة الغربية التي استولت عليها في حرب عام 1967.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.