تسجيل الدخول

ماجد الجريوي: أيقونة الاعجاب في شبكات التواصل بوابه مخفيه للأزمات

كل الوطن - فريق التحرير19 أبريل 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
ماجد الجريوي: أيقونة الاعجاب في شبكات التواصل بوابه مخفيه للأزمات

بدأت فكره ايقونه الاعجاب في شبكه فيسبوك تحديدا في 9 فبراير من عام 2009. أيقونة الاعجاب في شبكات التواصل أصبحت ركيزة اساسيه وأداه مهمه لتعبير عن اعجاب المنشور او لحفظ المنشور للعودة له وقت لاحق او حتى للفت الانتباه أحيانا. ولا شك بأن هذه الأدوات تساهم بأن تكون تجربتك في تصفح الشبكات متكاملة.

توسعت معاني هذه الأيقونة لتشمل أبعاد أخرى يمكن التنبؤ في بعض منها. فعلى سبيل المثال في المجال الرياضي بعض الإعلاميين يتنبأون بقرب صفقة انتقال لاعب بعد إعجابه لأحد منشورات الأندية المنافسة لناديه وتحدث في مجالات مختلفة بكل تأكيد. في أغلب الشبكات أنت تضغط على ايقونه وزر الاعجاب بكامل إرادتك ووعيك لكن مالا تدركه أحيانا بأن كل أعجاب منك على أي منشور في أغلب الشبكات يعني بأن متابعيك سيطلعون عليه وهذا يزيد من دائرة الاهتمامات المشتركة ويساعدك على تكوين متابعين جدد! وهذا يزيد من هيمنه الانفتاح وشفافية العالم الافتراضي المكشوف على مصراعيه بلا قيود أحيانا.

ولكن ولأننا نتعامل مع أجهزه حساسة باللمس وعالم متسارع ومنشورات متزاحمة ومتلاحقة قد يكون هناك بعد آخر لهذه الأيقونة وتحديدا في شبكه تويتر، حيث أن ايقونه الإعجاب غالبا قريبه جدا من أصبعك وقت التصفح فخلال تصفحك وارد جدا بأن تعجب في أحد التغريدات بلا قصد منك. فهناك الكثير من الشخصيات وقعت في هذا الفخ ودخلوا في دوامة من التبريرات وبعضهم وصل به الحال للدخول في بوابة أزمة. مثل ما حدث مع أحد المسؤولين في لبنان وانتهى به المطاف للإقالة من منصبه بسبب “إعجاب” لتغريدة حساسة. المشكلة تكمن في ظهور هذه التغريد لمتابعيك بمعنى أنت مؤيد لمحتوى هذه التغريدة أو على الأقل تريد العودة لها ومحتواها لاحقا والأسوأ لو عبرت عن نفسك في المعرف وقلت “تغريداتي تجدونها في المفضلة وتمثلني”!

شخصيا أطلعت على حسابات الكثير من الشخصيات المعروفة والمثقفين والنخب حيث لا يوجد مجال لشك بمستواهم الفكري والمنطقي ولا يمكن بأنه يعجب بتغريدة محتواها غير مناسب عن قصد لكنها تشكك القارئ وتهز الصورة الذهنية لصاحب الحساب. لذلك تفقد التفضيل من فترة لأخرى ومن الأفضل أن تبدأ الآن بعد نهاية المقال.

*عضو هيئة تدريس بقسم الإعلام جامعة الملك سعود – مختص في العلاقات العامة

عن صحيفة الرياض

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.