تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: إيران تستفز جيرانها وتستوطن الجزر الإماراتية!

2020-05-06T21:05:31+03:00
2020-05-06T21:06:09+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير6 مايو 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
د. عبدالمجيد الجلاَّل: إيران تستفز جيرانها وتستوطن الجزر الإماراتية!

في عام 1971 أقدمت إيران على غزو واحتلال جزر طنب الكبرى ، وطنب الصغرى، وأبي موسى ، التابعة تاريخياً وجغرافياً لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت هذه الجزر ، ضمن بنك الأهداف التوسعية لإيران ، نظراً ، لموقعها الاستراتيجي والاقتصادي المهم ، إذ تطل على مضيق هرمز ، الذى يمر عبره يوميا نحو 40% من النفط العالمي، ومن يسيطر على هذه الجزر يتحكم بحركة الملاحة البحرية في بحر عمان ، والخليج العربي. كما تحتوي هذه الجزر على كمياتٍ من المعادن والثروة السمكية .

إثر الاعتداء الإيراني السافر على جزر الإمارات ، تمَّ تحويل أراضيها إلى قاعدة عسكرية ، يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني ، وفيها منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية !

وقبل بضعة أيامٍ ، أعلنت إيران ، عن مشروع إنشاء بنية تحتية في هذه الجزر ، كمقدمة لتشييد مجمعات سكنية فيها ، تتضمن ، بناء مطارات ، وكواسر أمواج ، ومشاريع خدمية متنوعة ، لخدمة مستوطني الجزر القادمين إليها .

بشأن الجزر الإماراتية ، صدرت العديد من القرارات الإقليمية ، والدولية ، تُناشد إيران بالانسحاب منها ، لكن إيران رفضت بشدة ، مناقشة الانسحاب ، أو حتى التفاوض مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن السيادة عليها ، معتبرة إياها إيرانية ، ذات بعدٍ أمني واستراتيجي ، يخدم المصالح الإيرانية .

ما جرى في عام 1971 ، وإجراءات الاستيطان الأخيرة ، خطوة استفزازية ، وعدوان جديد ، ورغبة إيرانية ، في استمرار تأزيم علاقاتها مع جيرانها ، ومن ثمَّ الاستمرار في خلق مناخاتٍ لا تخدم أمن واستقرار المنطقة.

ربما هذا الاستيطان الإيراني الجديد ، في جزر الإمارات ، له صلة وثيقة ، بالتأزم بين إيران ، والقوات الأميركية في الخليج العربي، خاصة الحادث البحري الأخير ، الذي جرى ، بين سفن أميركية وزوارق إيرانية، فقد تأزم الموقف بين الدولتين ، وجرى تصعيد لفظي حادّ بينهما ، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أمر البحرية الأميركية بضرب وتدمير أية سفينة إيرانية تضايق السفن الأمريكية في البحر، وبدورها اتهمت إيران القوات الأمريكية في الخليج بالاقتراب من المراكز العسكرية الإيرانية الحساسة في المنطقة !

وتعتقد إيران ، أنَّها بهذه الخطوة الاستيطانية ، في جزر الإمارات ، قد ترفع استعداها العسكري واللوجستي ، باعتبار هذه الجزر أداة رئيسة في المواجهات الدائمة ، أو القادمة ، مع القوات الأمريكية في الخليج .

على كل حال ، إيران تمارس أدوار البلطجة مع جيرانها ، وفي عموم المنطقة ، ما يقتضي التعامل معها بحزمٍ ، فاسترداد الحقوق والسيادة يحتاج إلى أنياب حادة ، تُرغم الدولة الفارسية على التراجع عن مشاريعها العدوانية والتوسعية ، فالوهن العربي الراهن ، هو أداة التنمر الإيراني على جيرانها !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.