تسجيل الدخول

صور النساء العاريات تنتشر على أغلفة الـ "دي في دي"..رواج المواد الإباحية في العراق

2010-08-31T00:39:00+03:00
2014-03-09T16:06:48+03:00
ملفات ساخنة
kolalwatn31 أغسطس 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
صور النساء العاريات تنتشر على أغلفة الـ "دي في دي"..رواج المواد الإباحية في العراق
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: تشير صور النساء العاريات على أغلفة أقراص الفيديو الرقمية "دي في دي" بقوة إلى أن التغيير، سواء أحببته أم لا، يجري على قدم وساق في العراق.

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: تشير صور النساء العاريات على أغلفة أقراص الفيديو الرقمية “دي في دي” بقوة إلى أن التغيير، سواء أحببته أم لا، يجري على قدم وساق في العراق. حيث تمتلئ منضدة خشبية بمئات من أقراص “الدي في دي” الإباحية عن آخرها في متجر جاسم حنون القديم على أحد الأرصفة وسط المدينة، ويضم المتجر منضدات أخرى لأعمال سينمائية كبيرة لنجوم هوليوود مثل “كينج كونج”، لكن مما لا يثير العجب أن شرائط الجنس هي التي تحقق أعلى المبيعات. وقال حنون وهو يتحدث عن مجموعته المنتقاة من أفلام الجنس “لدي كل شيء. ماذا تريد” لدى أفلام أجنبية وعربية وعراقية وهندية ومشاهير، أي شيء تحبه”. يحكي انتشار هذه المواد الإباحية بطريقة مثيرة قصة أمن العراق والوضع السياسي في هذا البلد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003. وظهرت هذه الموجة من المواد الإباحية مع أجواء الفوضى التي انتشرت في ظل الفراغ الذي أعقب مباشرة الغزو الأمريكي للبلاد، ثم اختفت هذه الموجة مرة أخرى وسط حالة الفوضى التي كانت تجوب خلالها الميليشيات المسلحة شوارع العاصمة بغداد خلال عام 2008 مستهدفة أولئك الذين تصفهم بالفاسدين. لكن عودة هذه الأشرطة الإباحية للظهور منذ ذلك الحين تعكس مدى التحسن الذي طرأ على الوضع الأمني، لكن تشير أيضا إلى مدى انشغال الحكومة الهشة بقضايا أكثر إلحاحا من أشرطة الجنس.

وفي ظل المأزق السياسي القائم منذ خمسة أشهر لتشكيل حكومة جديدة، فإن استمرار نشاط حنون في بيع المواد الإباحية يعتمد بدرجة أقل على طلب العملاء من الطرف الذي سيمسك بزمام السلطة في العراق أو عملية تعزيز الأمن في البلاد. حيث تباع المواد الإباحية في بعض شوارع بغداد بطريقة مكشوفة تقريبا لا يسمع بها على الإطلاق في العالم العربي.

تحظر كافة دول المنطقة ما عدا لبنان وإسرائيل وتركيا المواد الإباحية، في إشارة إلى المشاعر الإسلامية المحافظة، لكن هذا لا يعني أن هذه المواد غير موجودة فهناك القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت التي تبث تلك المواد الخليعة للأفراد مباشرة وهم في منازلهم، رغم أن العديد من الحكومات تسعى إلى إغلاق تلك المواقع الإباحية. بالإضافة إلى هذا، فإن أجهزة الشرطة التي لا تضطر للتعامل مع التفجيرات اليومية كما هو الحال في العراق، أمامها وقت أكبر لمنع تداول تلك الأشرطة الإباحية في الشوارع. لكن بعد الغزو الأمريكي عام 2003، بدأ تداول الأشرطة الجنسية بشكل حر على أرصفة بغداد، ما يشير إلى مدى تهميش كافة القواعد بشكل مفاجئ مع سقوط صدام. ومع سقوط النظام السابق، اختفت أجهزة الأمن التي كانت تقوم برقابة أمنية مشددة والتي كانت تكفل الأمن والنظام بكل قوة، وحل محل هؤلاء قدر من البهجة والأمل، حتى ولو لفترة قصيرة، بشأن العراق الجديد.

ولأشهر قليلة عقب الغزو، بدأت تشهد المطاعم نشاطا كبيرا ونبضت الملاهي الليلية بالموسيقى العربية، ومع مجيء القوات الغربية وجيشهم الداعم من المقاولين الأمنيين الأجانب، جاءت المواد الإباحية التي كانت محظورة بشدة في ظل حكم صدام. وبعد عام 2004، بدا أن العراق ينقسم إلى ميليشيات وجماعات مسلحة، وكان الجماعات السنية المتشددة مثل تنظيم القاعدة في العراق في أوج نشاطها تنفذ عمليات اختطاف وقطع رؤوس وتفجيرات انتحارية وهجمات بالأسلحة. حيث سيطرت ميليشيات شيعية على أحياء بالكامل في العاصمة العراقية، واتجهت البلاد نحو الفوضى في ظل موجة من أعمال العنف الطائفي، وفي نفس الوقت أطلقت الميليشيات الشيعية حملة ترهيب وأعمال عنف تستهدف أولئك الذين يبيعون المشروبات الكحولية وشرائط جنسية مصورة وأية مواد أخرى يرونها محظورة في الإسلام.

لكن منذ عام 2007، تراجعت أعمال العنف بشكل كبير في أنحاء العراق، وأطلقت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، مدعومة بالقوات الأمريكية، حملة استهدفت الميليشيات ساعدت في استعادة شكل من أشكال النظام في العاصمة العراقية. وتواجه السلطات حاليا تحديات أكبر من القيام بحملة ضد بائعي الأشرطة الإباحية أو حتى بيوت الدعارة، حسبما أفاد مسؤول بوزارة الداخلية رفض الكشف عن هويته في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأسوشيتد برس. لذا ظهر حنون وآخرون في شوارع العاصمة مرة أخرى، رغم أنه أكد أن الوضع لا يزال آمنا تماما.

وقال حنون “إنهم لا يزالون يهددوني بالقتل”، ورد حنون بشيء من اللامبالاة لدى سؤاله “من هؤلاء”، وقال “الميليشيات والشرطة، لا يهم إذا كنت ستقتل”. وأوضح بأن هذه هي أفضل وظيفة عثر عليها في بلد تجاوز فيه معدل البطالة بقليل عشرون بالمائة وفقا للبيانات الرسمية، لكن يعتقد أنه أكبر من ذلك بكثير.


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.