تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: إجراءات صعبة ومريرة قادمة !

2020-05-11T12:13:30+03:00
2020-05-11T12:14:23+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير11 مايو 2020آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
د. عبدالمجيد الجلاَّل: إجراءات صعبة ومريرة قادمة !

لم يكن مستغرباً التصريحات الأخيرة لوزير المالية محمد الجدعان بشأن الأوضاع الاقتصادية والمالية في المملكة ، فالجميع يدرك تماماً فداحة المشكلات الاقتصادية العالمية إثر تفشي جائحة كورونا ، والتي أدت إلى توقف شامل لكل مناشط الاقتصاد والمال ، إضافة إلى انهيار أسعار النفط مؤخراً !

وكان السيد محمد الجدعان قد حذَّر من خطورة الوضع المالي والاقتصادي الذي تمر به المملكة ، بأزمة ، لم تشهدها ، منذ عقود طويلة، ما يلزم اتخاذ إجراءات صارمة جدا، وقد تكون مؤلمة ، إزاء انخفاض الإيرادات ، بشكل كبير، سواء النفطية أو غير النفطية منذ مطلع هذا العام ، ومن المتوقع أن يستمر هذا الأمر ، حتى العام المالي المقبل !

وأشار الوزير إلى أنَّ جميع الخيارات للتعامل مع الأزمة مفتوحة ، وركز على أنَّ الهدف الأساس ، يتصل مباشرة ، بضرورة خفض مصروفات الميزانية ، وبشدة.

ربما من الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الدولة لمواجهة جائحة كورونا حزم التحفيز ، التي بلغت قيمتها 180 مليار ريال ، والتي تشكل 8% من الناتج المحلي غير النفطي ، واستهدفت دعم الرعاية الصحية ، والمحافظة على وظائف المواطنين في القطاع الخاص ، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية ، ودعم البنية التحتية الرقمية، التي مكنت مؤسسات الدولة من العمل عن بعد ، وكانت هذه الخطوات الإيجابية ، كما وصفها الوزير إجراءات حازمة وسريعة جدا.
لكن الملفت في كل تصريحات الجدعان ، والتي تهم المواطن في المقام الأول ، أنَّ سياسات التقشف القادمة ، ستكون الأقل ضررا على المواطنين.

وهنا ، ينبغي التأكيد على الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطن ، ومن ثمَّ ، فهو قد لا يتحمل فرض المزيد من الأعباء المالية والاقتصادية عليه !
إذا كانت الخيارات كثيرة ، لتقليص مصروفات الميزانية ، فينبغي ألا تشمل الرواتب، والعلاوات ، والماء ، والكهرباء ، على الأقل ، فالقيادة الرشيدة حريصة كل الحرص على عدم اتخاذ إجراءات تؤثر على أوضاع المواطنين المعيشية ، ففي ذلك تماسك للمجتمع ، وتماسك كذلك لمسألة المواطنة والانتماء، ومنع لتشكل طبقات فقيرة ، والمحافظة على نسبة الطبقة الوسطى في المجتمع .

خلاصة القول ، أمام الدولة , وكما قال الوزير ، خيارات واسعة بشأن ترشيد المصروفات ، فالدولة بإذن الله غنية بمواردها وإمكاناتها ، بما يجعلها بعيدة كل البعد عن استهداف الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

حفظ الله هذا الوطن ، وبإذن الله ، سنخرج معه ، إثر هذه الأزمة العاتية ، أكثر قوة، وأشد صلابة ، وأقوى منعة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.