تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: قانون قيصر الأمريكي يرعب النظام السوري وداعميه!

كل الوطن - فريق التحرير27 مايو 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
د. عبدالمجيد الجلاَّل: قانون قيصر الأمريكي يرعب النظام السوري وداعميه!

لا حديث في سورية ، ولبنان ، وروسيا ، وإيران ، إلا عن قانون قيصر ، الذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في شهر يونيو القادم !

في البدء ، قانون قيصر ، أو « قانون قيصر لحماية المدنيين في سورية» أقره الكونغرس بمجلسيه ، في منتصف ديسمبر 2019 ، في سياق إقرار مشروع تمويل موازنة الدفاع لعام 2020 ، وقد صادق عليه الرئيس ترامب ، في نهاية الأمر ، ليصبح قانوناً نافذاً .

هذا القانون المُثير للجدل يفرض عقوبات جديدة على رئيس النظام السوري بشار الأسد ، وأركان نظامه ، وأجهزته العسكرية والاستخبارية ، والوزراء والنواب والمسؤولون الذين يعملون في دائرة ومحيط النظام .

كذلك يفرض القانون عقوبات على الأفراد والشركات الذين يمولون رئيس النظام، أو يقدمون المساعدة له ، كما يفرض عقوبات على العديد من المصالح السورية، ومنها مصرف سورية المركزي ، والخطوط الجوية السورية ، والمصانع السورية المتعلقة بالبنى التحتية والصيانة العسكرية وقطاع الطاقة ، وعلى كل من يشارك في مشاريع إعادة الإعمار التي تديرها الحكومة السورية .

ويعطي المشروع الصلاحية لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ، لدعم المنظمات الحقوقية ، التي تجمع الأدلة ضد الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في سورية منذ عام 2011 ، وحتى اليوم ، بهدف ملاحقتهم قضائياً ، إضافة إلى تجميد أصولهم المالية ، ومنعهم من الدخول إلى الولايات المتحدة .
ويستثني القانون المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدات الإنسانية في سورية .
العقوبات الواردة في القانون ، بقوتها ، وتأثيرها ، تستهدف خنق النظام ، واقتصاده ، وتعطيل مصادر وأدوات تمويله ، وإضعاف الليرة السورية ، بما سيؤثر بالقطع ، على قدرة النظام على توفير الاحتياجات الأساسية للسوريين .
كما تستهدف ثني المستثمرين الأجانب عن التعامل مع نظام الأسد ، وذلك في محاولةٍ من واشنطن لعدم مكافأة النظام السوري على كلّ ما ارتكبهُ من جرائم حربٍ منذ أن قامت الثورة ضدّه .

على كل حالٍ ، قانون قيصر ، هو نتاج جهود مضنية ، لنشطاء حقوق الإنسان، والأميركيين السوريين ، وأعضاء الكونجرس من كلا الحزبين ، الذين دفعوا من أجل فرض هذه العقوبات منذ سنوات ، فقد حاولوا تمريره منذ عام 2016 .
من أبرز ركائز هذا القانون ، توجيه العقوبات ، إلى الدول ذات الصلة بالنظام ، وتحديداً ، روسيا ، وإيران ، والعراق ، ولبنان ، إذ يفرض عقوبات ، على كيانات وأشخاص ، ممن يدعمون النظام، وعلى كل من يتعامل مع الحكومة السورية أو يمولها.
على سبيل المثال ، يستهدف القانون ضرب التجارة غير الشرعية القائمة حالياً بين النظام ، وحزب الله ، من خلال المعابر غير الشرعية ، والبالغ عددها نحو أربعة معابر يشرف عليها حزب الله ، وتمر عبرها البضائع والسلاح معاً ، من وإلى سورية.
بالمناسبة ، القانون ، جاء باسم ، منشق سوري ، كان اسمه الحركي قيصر ، قام بتهريب آلاف الصور إلى خارج سورية في عام 2013 ، فكشف الكثير من عمليات القتل الجماعي ، والتعذيب ، والجرائم الأخرى ، التي جرت ، في الشوارع ، والطرقات العامَّة ، وداخل السجون ، منذ اندلاع الثورة ضدّ النظام عام 2011 وحتى عام 2014. وهي بمثابة دليل ، على انتهاكات صارخة تبعث على الغثيان قام بها النظام السوري .

خلاصة القول ، التدخل العسكري الأمريكي ، لم يعد خياراً قابلاً للتطبيق ، ومن ثمَّ جاء إقرار قانون قيصر ، لمحاسبة النظام السوري ، وداعميه ، على كل الجرائم الوحشية ، التي وقعت في سورية منذ انطلاقة الثورة السورية في مارس عام 2011 ، وكما قال أحد أعضاء مجلس النواب الأمريكي ” يمكننا استخدام قوة الاقتصاد الأميركي لمحاسبة النظام ” .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.