تسجيل الدخول

اليابان: دروس للتعامل مع موجة العدوى التالية المحتملة

كل الوطن- فريق التحرير5 يونيو 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
اليابان: دروس للتعامل مع موجة العدوى التالية المحتملة

يمثّل إنهاء حالة الطوارئ على الصعيد الوطني بشأن تفشي فيروس كورونا الجديد خطوة كبيرة إلى الأمام في إعادة الأمة إلى الحياة اليومية العادية، والتي تعطلت بشدة. ولكن هذا لا يعني أن هذا الفيروس الخبيث قد اختفى. تحتاج الحكومات المركزية والمحلية وكذلك المؤسسات الطبية إلى استخلاص الدروس اللازمة من الأسابيع العديدة المضطربة لمحاربة الفيروس للتحضير لموجة ثانية وثالثة محتملة. أعلن رئيس الوزراء شينزو آبي في 25 مايو رفع حالة الطوارئ المتبقية في طوكيو، هوكايدو وثلاث مقاطعات مجاورة للعاصمة.

في المؤتمر الصحفي الذي أعلن القرار، دعا آبي الأمة إلى مواصلة الجهود لتأسيس «نمط حياة جديد» بما في ذلك الحفاظ على التباعد الاجتماعي المناسب. وعلى عكس عمليات الإغلاق المفروضة في العديد من البلدان الأخرى، فإن القيود المفروضة على الرحلات والعمليات التجارية في اليابان تستند فقط إلى «الطلبات» من الحكومة وتفتقر إلى الإنفاذ القانوني المدعوم بالعقاب على الانتهاكات.

في ظل هذا النهج الفريد، الذي يعتمد على الجهود التطوعية للمواطنين الأفراد، تمكنت اليابان من تجنب دخول مرحلة النمو المتسارع في حالات الإصابة. ويبلغ العدد الإجمالي للوفيات المؤكدة من الوباء في اليابان حتى الآن حوالي 800، وهو أقل بكثير من أرقام معظم الدول الصناعية الغربية الكبرى، التي وصلت إلى عشرات الآلاف. قال آبي بفخر إن «النموذج الياباني» كان ناجحًا، ولكن يجب تقييم فعاليته بدقة للعثور على المشاكل المحتملة التي يجب تصحيحها.

نظرًا لأن عدد اختبارات تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) التي تم إجراؤها في اليابان أقل بكثير من معظم البلدان الأخرى، يبقى الشك في أنه قد يكون هناك عدد كبير من الحالات التي لم يتم اكتشافها. هناك عدد كبير من التحديات التي يجب مواجهتها ومعالجتها. على سبيل المثال، كانت هناك تقارير حول حالات أجبر فيها الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس على البقاء في منازلهم بسبب نقص المؤسسات التي يمكن أن تقبلهم وتوفوا بعد تدهور حالتهم الصحية فجأة. كما تم نقل بعض المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طارئة من مستشفى إلى آخر. وواجه العديد من الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مثل الحمى وصعوبة التنفس صعوبة في العثور على مستشفى للزيارة أو حتى لم يتمكنوا من طلب المشورة لأن خط الهاتف المخصص للاستشارة ظل مشغولاً.

أول أمر عمل للحكومة في جهودها لإعداد الأمة لاحتمال عودة ظهور الفيروس هو التأكد من أن جميع الأشخاص الذين لديهم أعراض يمكنهم رؤية الطبيب وخضوعهم لاختبارهم على الفور.

يجب على الأمة أيضًا أن تستعد لاحتمال تفشي الإنفلونزا التي تسبب أعراضًا مماثلة في الخريف أو في وقت لاحق. وهذا يعني أن النظام الطبي في البلاد سيتعين عليه التعامل مع المزيد من المرضى بسرعة كبيرة. كما تحتاج الحكومة إلى اتخاذ تدابير فعّالة لمنع انتشار العدوى داخل المستشفيات ومرافق المسنين.

————————————————————————————

– افتتاحية صحيفة (اساهي شيمبون) اليابانية

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.