الحياة ليست مثالية أبداً، والبشر أيضاً ليسوا مثاليين وإن ادعى بعضهم ذلك، والتأمل لا يعني ألا يصيبك الحزن، فعندما نحزن بالتأكيد نمتلئ بالكسل والإحباط وتكون طاقتنا هي رفض كل شيء حولنا.. أحياناً يكون هناك اهتزاز طفيف يشبه حالة من اللاوعي ومضاعفة سرعة التفكير لملاحقة تسارع الحياة؛ ولكنه ليس هو الصح ولا هو الغاية التي نبتغيها، تأمل فيمن فقد هذه الفترة إنساناً عزيزاً عليه، حتماً ستتغير ظروف الحياة بشكل قد يسوء وباستمرار، ويظل كل شيء حوله يذكره بكل لحظات الفقد التي مر بها، حتى نشرات الأخبار تهرول نحو قراءة أرقام المصابين كل يوم في العالم، كيف يمكن أن تتخلص من كل هذا الحصار؟

أنا لا أقصد عدم التسليم بالقدر، فالموت هو الحقيقة الوحيدة في الحياة وهو مصيرنا المحتوم، ولكن الذي أقصده هو كيف تتعايش مع حزنك وتكمل مسيرة حياتك، فالحياة لا تنتظر أحداً، قطارها ليس له محطة يتوقف بها، هذا التساؤل الذي قده خيالي وأنا أفكر بالتمازج الإنساني الكثيف الذي يصنع الفروقات ويجعلها تخرج بثوب من الأفكار والمتغيرات.. ماذا سيكون عليه المستقبل بعد كل هذا الزلازل؟