تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في توقعات النصف الثاني من عام 2020!

كل الوطن - فريق التحريرمنذ دقيقتينآخر تحديث : منذ دقيقتين
د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في توقعات النصف الثاني من عام 2020!

يقول بعض خبراء الشأن السياسي ، على المستوى الإقليمي ، والدولي ، بأنَّ النصف الثاني من العام المُثير للجدل ، 2020 ، سيشهد العديد من المتغيرات ، التي قد تُنتج أوضاعاً صادمة ، وغير متوقعة !
في هذا المقال ، ستكون لي ، قراءة متأنية ، عن نماذج ، من هذه المتغيرات المتوقعة ، على المشهدين الإقليمي والدولي ، وتشمل الولايات المتحدة الأمريكية ، وسورية ، والأردن ، والسودان ، إضافة إلى القضية الفلسطينية ، وتبقى هذه النماذج ، مجرد اجتهادات عامة تحتمل الخطأ والصواب !
لنبدأ أولاً ، بالولايات المتحدة الأمريكية ، إذ من المتوقع أن يقود مقتل جورج فلويد، على خلفية عنصرية ، إلى احتدام الصراع داخل المجتمع الأمريكي ، بين مناهضي العنصرية من جهة ، وداعميها من جهة أخرى ، وقد ينجح الأمريكيون في نهاية الأمر ، بإجراء إصلاحات ضرورية ، لجهاز الشرطة ، وإعادة العمل بالمُثل والقِيم المُناهضة للعنصرية ، وهي عملية ، بالطبع ، لن تتم بسهولة ، ويسر، فاليمين المُتطرّف ، وأتباعه ، سوف يقاوم هذه الاصلاحات ، حتى آخر لحظة ، وقد ينجح في تأجيلها ، لكن من المؤكد ، أنَّها ستُقر في نهاية الأمر ، خاصة إذا فاز جو بايدن في انتخابات 3 نوفمبر 2020 ، إذ ، سيجعل الأمر أكثر سهولة في إقرار هذه الإصلاحات!
في الشأن الإقليمي ، يبدو أنَّ التطورات الدراماتيكية ستكون أكثر حدة ، وتأثيراً ، على أمن واستقرار المنطقة ، فإقرار قانون قيصر ، والبدء في تطبيقه ، قد يُعجّل بسقوط نظام بشار الأسد ، على وقع العقوبات الشديدة الواردة ، في هذا القانون، والتي ستفرض حصاراً قاسياً على النظام السوري ، أشبه بالحصار الذي فُرض على العراق ، وأدى في نهاية الأمر إلى سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، ومن شأن ذلك ، اقتراب حل الأزمة السورية ، وفق مبادئ جنيف ، وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 !
وستشهد القضية الفلسطينية ، تراجعاً دولياً وإقليمياً ، في الدعم والتأييد ، ومن المتوقع ، أن يستمر الضغط الإقليمي والدولي ، على السلطة الفلسطينية ، للقبول بصفقة القرن ، بما يُشكل نجاحاً مُبهراً للمخطط الأمريكي والإسرائيلي ، في تصفية القضية الفلسطينية!
والأردن ، كذلك ، طرفٌ مهم في نجاح صفقة القرن ، وسبق أن أعلن رفضها ، بل واستنكارها ، لأنَّها خروج عن حل الدولتين ، والمبادرة العربية للسلام ، التي أُقرت في قمة بيروت عام 2002 ، ولكن بالنظر إلى ظروفه الاقتصادية الصعبة ، قد يخضع الأردن ، لمغريات الدعم الاقتصادي ، لتغيير موقفه ، والقبول بالصفقة ، في نهاية الأمر .
بالمناسبة ، الأردن هو أداة أساسية ، لتمرير هذه الصفقة ، إلى جانب السلطة الفلسطينية !
ويدخل السودان ، بقوة ، في التوقعات القادمة ، إذ لتوه ، خرج ، من أزمة سياسية حادَّة ، أدت إلى سقوط نظام البشير ، وعلى إثر ذلك ، تمَّ تشكيل حكومة محاصصة بين المجلس العسكري الذي قاد الانقلاب على نظام البشير ، والمدنيين من قوى الحرية والتغيير ، ولكن ، مع مرور الوقت ، زادت وتيرة أطماع العسكر ، في الاستحواذ على الحكم ، لذا من المتوقع أن يشهد السودان انقلاباً عسكرياً ، وخروجاً عن كل الاتفاقيات المبرمة مع قوى الحرية والتغيير ، ليدخل في انتفاضات وصراعات حزبية وقبلية قاسية ، قد لا يستقيم حاله ، وأحواله ، لفتراتٍ زمنية ليست بالقصيرة.
وبعد ، هذه نماذج ، لتوقعات النصف الثاني لعام 2020 ، وقد نتحدث في مقالٍ آخر عن نماذج أخرى ، ونسأل الله العلي العظيم ، أن يحفظ بلادنا آمنة ومستقرة ، في سياق عالمٍ يشهد كل يومٍ ، المزيد من المتغيراتٍ والأحداثٍ الجسام !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.