وأضاف : إن من أعظم نعم الله على العبد أن الله يجري له إذا مرض أجر ما كان يعمل وهو صحيح , قال صلى الله عليه وسلم : ” إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له تعالى من الأجر ما كان يعمله صحيحا مقيما ” , واعلم يا من ابتلي بمرض أن الله سبحانه قريب من عبده , فالجأ إليه بصدق , واسأله العافية والصحة مع القيام بالأسباب العلاجية الممكنة التي هي من حقيقة التوكل على الله , فبالله وحده ينكشف كربك , وينجلي مرضك , ” وإذا مرضت فهو يشفين ” , وكن على يقين من رحمة الله وفضله , وأن هو الشافي والكافي , ” فإن مع العسر يسرا , إن مع العسر يسرا “.

وقال : البشر مهما عظمت قوتهم واشتد شوكتهم وتقدمت علومهم , فوصف الضعف ملازم لهم لا ينفك , قال جل وعلا : ” وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ” , أما القوة الحقيقية الكاملة التامة من جميع الوجوه فهي وصف ثابت للقوي المتين سبحانه وتعالى , المالك الحقيقي مدير الأمور ومصرفها , كل شيء بقضائه وقدره , وتحت تدبيره ومشيئته , ” يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ” , فلنجتهد في عبادته ولننصب في طاعته ولنتضرع إليه ونلجأ إلى جنابه عز شأنه , ” وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون “.

1000 f2fe0eed97 - كل الوطن1