تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: مجلس الأمن الدولي رهينة بأيدي كبار القوم!

كل الوطن - فريق التحريرمنذ 42 ثانيةآخر تحديث : منذ 42 ثانية
د. عبدالمجيد الجلاَّل: مجلس الأمن الدولي رهينة بأيدي كبار القوم!

جاء في ميثاق الأمم المتحدة ، بشأن مهام مجلس الأمن ، اضطلاعه بالعديد من المهام الأساسية ، من أبرزها ، المحافظة على السلم والأمن الدوليين ، وفقا لمبادئ الأمم المتحدة ومقاصدها .
لكن ، وبعد أكثر من 70 عاماً ، من صدور ميثاق الأمم المتحدة ، كان الفشل ، والإخفاق ، والتعثر ، أبرز عثرات تنفيذ الميثاق ، خاصةً ميثاق مجلس الأمن !
أكثر من ذلك ، صار مجلس الأمن ، لُعبةً سياسية ، بأيدي مجموعة قليلة من كبار القوم ، وتحديداً ، الولايات المتحدة الأمريكية ، وروسيا الاتحادية ، والصين ، وتمَّ استخدامه ، كمنصة لتمرير مصالح هذه الدول، وبناء امتيازاتها ، وخدمة أهدافها الضيقة، دون أدنى اعتبارٍ لمصالح ومآزق دول العالم الأخرى ، وبالتأكيد على حساب أهداف ميثاق الأمم المتحدة !
كل هذه المتغيرات السلبية ، أضعفت كثيراً أدوار مجلس الأمن ، في حفظ السلم والأمن الدوليين ، إن لم يكن قد أنهت هذه الأدوار تماماً !
على كل حالٍ ، كانت القضية الفلسطينية ، وكذلك القضية السورية من أبرز القضايا العالمية ، التي دفعتا ثمناً باهظاً ، لمصادرة قرار وأهداف مجلس الأمن، كما جاءت وفق ميثاق الأمم المُتحدة !
كانت المواقف الأمريكية تميل كل الميل ، لصالح إسرائيل ، وضد حقوق الشعب الفلسطيني ، فقد استخدمت حق النقض ” الفيتو ” عشرات المرات لنقض قرارات مجلس الأمن ، بشأن انتهاكات إسرائيل لحقوقهم ، وقد تكرر سرد بعضها ، على مدار عمر مجلس الأمن ، وكل مشاريع هذه القرارات ، تمَّ إسقاطها بفعل الفيتو الأمريكي ، ومن أبرز ما جاء فيها :
• حق تقرير المصير ، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.
• انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة منذ يونيو 1967.
• إدانة إنشاء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة .
• إدانة حادث الهجوم على المسجد الأقصى.
• استنكار مذابح مخيمي اللاجئين الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا في لبنان.
• سريان نصوص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على الأراضي المحتلة .
• إدانة الممارسات الإسرائيلية القمعية ضد الفلسطينيين.
• إدانة الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى .
• رفض مزاعم إسرائيل في اعتبار القدس الشرقية عاصمة لها.
• استنكار القبضة الحديدية ، وسياسة تكسير عظام الأطفال الذين يرمون الحجارة خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
• إرسال لجنة دولية إلى الأراضي العربية المحتلة لتقصي الحقائق حول الممارسات القمعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
• مطالبة إسرائيل بوقف مصادرة الأراضي العربية في القدس الشرقية.
• مطالبة إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في القدس المحتلة.
• إنشاء قوة مراقبين دوليين لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.
• إزالة الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل والذي يقوم بتقطيع أراضي وأوصال السلطة الفلسطينية وينتهك أراضي المواطنين الفلسطينيين.
• رفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها من تل أبيب.
إذن ، وأمام هذا الصلف الأمريكي ، تمَّ انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني ، وابتلاعها ، أمام نظر مجلس الأمن ، والمجتمع الدولي ، الذي وقف شاهداً على تمرير كل فصول المأساة الفلسطينية منذ عام 1948 .
ومن القضية الفلسطينية ، إلى القضية السورية ، التي شهدت ، هي الأخرى مظالم تاريخية ، مكّنتْ نظام الأسد من سفك دماء شعبه بدون رحمة ، وتحويل جزء كبير من السوريين إلى مهجرين ونازحين ، في مشهدٍ مأساوي لم يسبق له مثيل !
وقد لعبت روسيا والصين دوراً رئيساً ، في حماية نظام الأسد ، وتعطيل مشاريع قرارات دولية ، تدين جرائمه وانتهاكاته لحقوق الشعب السوري المظلوم ، كان بإمكانها ، لو لم يتم استخدام الفيتو الروسي والصيني ، وقف مجازر النظام وردعه !
ومن أبرز القرارات الدولية التي أدانت نظام الأسد ، ولكن روسيا والصين استخدمتا حق الفيتو لنقضها :
• فرض عقوبات على نظام الأسد، إذا ما استمر في استخدام العنف ضد الشعب السوري.
• تحميل رئيس النظام السوري مسؤولية إراقة الدماء في البلاد.
• إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب ارتكبها نظام الأسد.
• إدانة نظام الأسد لاستخدامه الأسلحة الكيمياوية.
خلاصة القول ، لم يعد مجلس الأمن ، ولا المجتمع الدولي ، بفعل توازن المصالح القائم حالياً ، قادراً على جلب الحق ، وفرض السلام ، وإنصاف الدول والشعوب المٌستضعفة ، من براثن قوى النفوذ والهيمنة !
لذا ، وفي عالم اليوم ، وأقولها للدول والشعوب المٌستضعفة ، والمُضطهدة ، كونوا أقوياء ، ببذل العزم والحزم ، للوصول إلى ذلك ، فعالم اليوم لا يحترم سوى الأقوياء!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.