وقلب بعض الأفكار إلى مشاعر وتحويل الملاحظات إلى حالة ذهنية لاستحضار الفكرة في الصورة التي نرغبها هي صورة نموذجية، ولكن هل نقد الأفكار سبب في توقف تدفقها؟ فمن المتعارف عليه أن الغرض من النقد سواء نقد الأفكار أو أي شيء آخر هو أن ينظر الناقد إلى ما ينتقده نظرة مستمرة فيراه واحداً أي أن يراه غير محدد بزمان بل متجاوزاً الزمان، ينظر له بتجرد من أجل أن يطوره لا أن يعيقه بمعنى أنه متوجه نحو عمق الفكرة وليس شهوة نقدها.

ولكن هل تؤمن بتوليد الأفكار وكأنها نوتة موسيقية ترتفع وتنخفض وتتكرر لتخرج لك نغمة مميزة؟ وهل هناك منهجية لتعليمها لتكون أسلوباً للاستفادة منها في حل المشكلات سواء اجتماعية أو اقتصادية أو تكنولوجية؟ وهل هناك مفاهيم ترتبط بتوليد الأفكار واستحضارها في حالة الحاجة إليها؟ وما أهمية وجود الأفكار في حياتنا؟ لابد أن نتفق أن عملية توليد الأفكار هي طريقة لرسم مسار للعقل أو الإنسان ليصل لهدفه مباشرة عن طريق جمع الطاقة الموجودة بداخلك والخبرات والتجارب والعلوم والمعارف وتوظيفها لخلق فكرة مميزة تتناسب مع هدفك، وهذا كفيل برسم مساراتنا في الحياة وتسهيل التحديات التي نواجهها في كل مرة، والأكيد أن الأفكار تتوالد كل مرة تستخدم فيها أسلوباً جديداً لتوليدها مثل: تصوير الأفكار، أو استخدام رسوم وأشكال وخرائط العقل.