تسجيل الدخول

الازدواجية الأمريكية في التعامل مع المشفى الأمريكي في غزة ومشافي القدس

2020-06-27T23:21:13+03:00
2020-06-27T23:25:46+03:00
عربي ودولي
كل الوطن- فريق التحريرمنذ 5 دقائقآخر تحديث : منذ 5 دقائق
الازدواجية الأمريكية في التعامل مع المشفى الأمريكي في غزة ومشافي القدس
كل الوطن  –  وكالات :   إن موقفي حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” و حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على طرفي النقيض بخصوص المشفى الأمريكي على حدود قطاع غزة، خلافاً لإصرار الرئيس محمود عباس على رفضه المعلن لمرور مشروع المستشفى واعتباره مشروعا سياسيا وأمنيا بامتياز، ترى حركة “حماس” أنه ذو أبعاد إنسانية بحتة.

تشرف مؤسسة “صداقات” الأمريكية غير الحكومية على إنشاء المستشفى الميداني شمالي قطاع غزة، تمهيداً لتقديم خدمة صحية ومساعدات إنسانية لسكان قطاع غزة، وفق ما جاء عبر موقعها الإلكتروني.

وأكدت أنها وضعت البنية التحتية للمستشفى، حيث سيوفّر خدمات في عدد من التخصصات لسكان القطاع؛ منها “طب الأسرة، وطب الأطفال، وخدمات الأمومة، وطب العيون، والأسنان، والعلاج البدني، والعلاج بركوب الخيل، وعلاج اضطراب ما بعد الصدمة، ومعالجة السرطان”.

ويقام المستشفى في موقع مجاور من معبر “بيت حانون” أقصى شمالي قطاع غزة، على بعد 300 متر فقط من المعبر، وهو مستشفى ميداني مُتنقل، قوامه من الخيام.

وخلال الأسابيع والأشهر الماضية، جرى إدخال أجزاء من معدات المستشفى وتجهيزاته عبر معبر كرم أبو سالم التجاري جنوبي القطاع، على دفعاتٍ. كما وصلت إلى قطاع غزة وفود فنية تتبع للجمعية التي تُدير المستشفى؛ للإشراف على إنشائه وتجهيزه.

تتواصل أعمال إنشاء مستشفى ميداني جديد في قطاع غزة تشرف عليه منظمة خيرية أميركية في الوقت الذي وُجهت لحركة» حماس» الإسلامية الحاكمة في القطاع انتقادات بسبب المشروع الذي أثار جدلا واسعا في الشارع الفلسطيني.

وتجري أعمال إنشاء المستشفى على مساحة 40 دونما منحتها حكومة «حماس» في غزة لمنظمة “فريند شيبس” الخيرية المسيحية الأمريكية، بحسب ما أفاد نائب رئيس حركة «حماس» في القطاع خليل الحية.

السلطة الوطنية الفلسطينية كان موقفها واضحا ولا تشوبه شائبة تجاه المشفى الأمريكي وذلك على لسان الرئيس محمود عباس، فقد اتخذ مواقف مشددة من المستشفى الأمريكي الموجود في قطاع غزة، مشدداً بأنه “لن يمر”. وذلك يثير تساؤلات عديدة ومحقة، كيف تقطع الولايات المتحدة الدعم عن مشافي القدس وتعمل على إنشاء مشفى أمريكي على حدود قطاع غزة.

كذلك سارعت الحكومة الفلسطينية إلى أنها ستعمل على تشغيل مستشفى «الصداقة» التركي الفلسطيني في قطاع غزة، رداً على “المستشفى الأمريكي” الذي تجري إقامته في غزة.

وتصر الحكومة الفلسطينية على أن المشفى الأمريكي ذو الأبعاد السياسية لا الإنسانية.

السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة “فتح” وموقفهما من المشفى الأمريكي

حركة «فتح»، وعلى رئيس لسان المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة «فتح»، منير الجاغوب، رفض وجود المستشفى الأمريكي في قطاع غزة، معتبراً أن له أبعاداً سياسية وليس إنسانية، واعتبره قاعدة عسكرية.

ويرى الجاغوب في تصريح صحفي له أن إنشاء المستشفى في غزة جاء في وقت أوقفت فيه الولايات المتحدة المساعدات عن الشعب الفلسطيني، وكذلك وقف دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا“، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس المحتلة، وكذلك تعزيز الاستيطان ومؤخرا حث إسرائيل على ضم الأغوار على لسان سفيرها ديفيد فريدمان.

كما حمّل المسؤول الفتحاوي الحكومة الأمريكية المسؤولية عن المستشفى الذي يجري إنشاؤه في قطاع غزة، حيث لا يمكن لأي مؤسسة العمل خارج الولايات المتحدة دون حصولها على موافقة رسمية من الإدارة الأمريكية.

موقف حركة «حماس» من المشفى الأمريكي

وحول آلية إنشاء المستشفى الأمريكي في قطاع غزة يوضح أمين عام المجلس التشريعي  المنحل، نافذ المدهون في تصريح صحفي له، أن تجهيزه جاء خلال التفاهمات الأخيرة بين فصائل المقاومة والاحتلال عبر الوسيط المصري.

ويردف بالقول: “أسباب قبول «حماس» للمستشفى أن الحكومة الأمريكية قالت إنه لا علاقة لها بالمستشفى».

وقد جاء هذا المشفى الأمريكي تتويجاً لتفاهمات التي تجري برعاية دولية بين حركة «حماس» وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، ضمن إجراءات تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وأثارت خطوة حركة «حماس» في الموافقة على المستشفى الذي يجري إنشاؤه شمالي قطاع غزة، ويضمّ من 10 إلى 16 تخصصاً طبياً؛ أهمّها علاج مرضى السرطان، ضجة كبيرة ما بين التخوف والرفض والقبول بين الفلسطينيين، حول الدور الأساسي لهذا المستشفى.

وقد قالت حركة «حماس» على لسان الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم أن وزارتي الصحة والداخلية في قطاع غزة ستتوليان مهمة التحويلات الطبية للمستشفى الأمريكي، والأمن من خلال مرور المرضى عبر الأمن خلال تلقيهم العلاج فيه.

كما اعتقلت حركة «حماس» القيادي في الجبهة الشعبية الدكتور شوكت أبو صفية لاعتراضه على المشفى الأمريكي.

وهنا نعود لنفس التساؤلات العديدة والمحقة، كيف تقطع الولايات المتحدة الدعم عن مشافي القدس وتعمل على إنشاء مشفى أمريكي على حدود قطاع غزة؟!

(المقال يعبر عن رأي صاحبه)

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.