تسجيل الدخول

الضفة الغربية: الخطط الحدودية الجديدة لإسرائيل تترك الفلسطينيين في حالة يأس

2020-06-27T22:50:35+03:00
2020-06-28T00:51:19+03:00
تقاريرعربي ودولي
كل الوطن - فريق التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
الضفة الغربية: الخطط الحدودية الجديدة لإسرائيل تترك الفلسطينيين في حالة يأس

كل الوطن – بي بي سي: يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة هذا الصيف. ويقول إن هذه الخطوة، النابعة من خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستكتب “فصلا مجيدا آخر في تاريخ الصهيونية”.

ويتحدى الفلسطينيون هذه الخطوة، ويقولون إنهم سينسحبون من الاتفاقات السابقة، ويخاطرون بسلطتهم الحاكمة الهشة. فبالنسبة لهم فإن هذه الخطوة تعني فقدان الأرض الحيوية لدولة مستقبلية وضربة قاتلة لأحلام تقرير المصير.

وينظر أغلب المجتمع العالمي بقلق متزايد إلى ما يرونه انتهاكا واضحا للقانون الدولي.

فكيف تم وضع الأساس لما يحتمل أن يكون أحد أهم التحركات السياسية في المنطقة منذ سنوات؟

“افعلها بشكل صحيح”

تبدأ رحلتي على طول الطريق السريع الرئيسي متجها جنوبا خارج القدس.

سميت الطريق باسم مناحيم بيغن، الزعيم العسكري السابق الذي أصبح رئيس الوزراء السادس لإسرائيل. إنه رمز القومية اليمينية والذي أسس الحركة التي اندمجت فيما بعد لتصبح الليكود وهو الحزب الذي يقوده بنيامين نتنياهو الآن.

وينحدر الطريق السريع أمام مبنى مكون من 12 طابقا مغطى بملصق عملاق لنتنياهو والرئيس ترامب مكتوب عليه بالعبرية “لا لدولة فلسطينية، تريد السيادة افعلها بشكل صحيح”.

إنها ليست رسالة من القادة الإسرائيليين والأمريكيين الحاليين بل لهم. وهي رسالة من مجموعة من رؤساء بلديات المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وهي المنطقة التي يرون أنها في قلب أرضهم التي تنص عليها نصوصهم الدينية المقدسة.

ويريد رؤساء البلديات المطالبة بالسيادة الإسرائيلية على أكثر من 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية التي طرحها ترامب. ومع قدرة نتنياهو قريبا على تقديم مقترحات إلى حكومته أو برلمانه لـ “تطبيق القانون الإسرائيلي” على أجزاء من المنطقة، فإن رؤساء البلديات من اليمين السياسي الذي ينتمي له يصيبونه بالصداع.

وذلك مؤشر على كيفية تحول الجدل في إسرائيل على مر السنين.

أقود سيارتي تاركا طريق بيغن السريع، مرورا بنقطة تفتيش عسكرية وادخل إلى طريق أصغر يمتد إلى الضفة الغربية حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، فضلا عن ما يقرب من نصف مليون إسرائيلي يعيشون في المستوطنات.

“خوختي لم يمنحني إياها ترامب لأتنازل عنها”

وبين الكروم وأشجار الزيتون، أراني محمد يحيى أرضه.

فنحن على سلسلة من التلال خارج قرية أرطاس الفلسطينية فتبدو بعض رموز الألوان المألوفة في الضفة الغربية. وتنحني أسطح المنازل البرتقالية عبر قمة تل إلى الجنوب الغربي حيث الضواحي الأنيقة لمستوطنة إفرات الإسرائيلية.

ووراء الحواف المسورة تمتد الأرض إلى واد، حيث تبدو الكتل الخرسانية الرمادية لمخيم الدهيشة، وهو مخيم اللاجئين الحضري المترامي الأطراف على حافة مدينة بيت لحم الفلسطينية.

فهنا يوجد عالمان منفصلان جنبا إلى جنب.

سألت محمد عن رأيه في تصريحات نتنياهو الأخيرة.

فقال لي: “هذا لا يعني أي شيء فقد تم ضم هذه المناطق بالفعل، وكلها في أيديهم”.

ويواصل محمد يحي شرح وجهة نظره قائلا إن عائلته زرعت الأرض هنا لأجيال. وبعد تأسيس مستوطنة إفرات في الثمانينيات بدأت الأمور تتغير”.

ويصف صراعا متكررا من أجل السيطرة على الأرض قائلا: “إذا وضعت 10 قرميديات هنا لأقيم مبنى، فإن السلطات الإسرائيلية تأتي وتزيلها”.

ويضيف قائلا: “الإسرائيليون يقدمون اقتراحات ويستولون على مزيد من الأراضي بحجة أنها أراض الدولة، والحكومة تساعد المستوطنين”.

وتخطط إسرائيل لمستوطنة جديدة تسمى “غيفات إيتام” تقع إلى شمال شرق المكان الذي أسير فيه مع محمد يحي، وتعتبر مجاورة لإفرات. وتقع أرض محمد يحي في منطقة بين المستوطنتين.

ويقول محمد يحي: “إذا بنيت تلك المستوطنة هناك بالقوة، فقد يركبون البوابات والأسوار ولا يسمحون لنا بعبور أراضينا، وسيقولون لنا أن نحصل على تصاريح وموافقات خاصة”.

113108874 west bank settlements nov 2019 640 v2 nc 002 - كل الوطن
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.