تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: حرس الحدود السعودي يتصدى لقوارب إيرانية مُعادية!

كل الوطن - فريق التحريرمنذ 28 ثانيةآخر تحديث : منذ 28 ثانية
د. عبدالمجيد الجلاَّل: حرس الحدود السعودي يتصدى لقوارب إيرانية مُعادية!

قبل أيامٍ معدودة ، صرّح المتحدث الرسمي لحرس الحدود بأنَّ دوريات حرس الحدود البحرية رصدت ثلاثة قوارب إيرانية بعد دخولها المياه السعودية، حيث تمَّ على الفور متابعتها وتوجيه إنذارات متكررة إليها بالتوقف، إلا أنها رفضت التجاوب، ووفقاً للإجراءات المتبعة في هذه الحالات ، التي يتم فيها رفض التوقف، تمَّ إطلاق طلقات تحذيرية عليها، وهو ما أجبرها على أن تعود أدراجها .
هذا الاعتداء الإيراني السافر ، على حدود المملكة البحرية ، يؤكد ، من جديد ، على النوايا الإيرانية المُبيتة لتعكير أجواء المنطقة ، واستجلاب الفوضى والنزاعات إليها ، وعدم احترام سيادة الدول وحدودها البحرية والجغرافية !
منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، انتهجت إيران سياسات نشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة ، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، وضربت عرض الحائط بكافة القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية، التي تنظم العلاقات بين الدول، وتحترم سيادتها ، وحدودها .
لم تسلم المملكة من هذه السياسات الإيرانية العدوانية ، ومن الصعب حصر الاعتداءات عليها في مقال ، ولكن قد يكون من المفيد تذكير القارئ الكريم ، بنماذج منها .
في عام 1986 قامت إيران بتحريض حجاجها للقيام بأعمال شغب في موسم الحج ما نتج عنه تدافع الحجاج ووفاة 300 منهم . وفي عام 1987 قام حزب الله الحجاز ، التابع والمدعوم إيرانياً ، بإحراق ورشة بالمجمع النفطي برأس تنورة ، وهاجم شركة صدف ، بمدينة الجبيل الصناعية .
في العام ذاته تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي في طهران، كما تمَّ إيقاف محاولة إيرانية لتهريب متفجرات مع حجاجها .
وفي عام 1990 اغتال النظام الإيراني 4 دبلوماسيين سعوديين في تايلند وهم عبدالله المالكي، وعبدالله البصري، وفهد الباهلي، وأحمد السيف.
وفي عام 1996 قام حزب الله الحجاز، التابع للنظام الإيراني، بتفجير أبراج سكنية في الخبر ، نجم عنه مقتل 120 شخصاً ، من بينهم 19 من الجنسية الأمريكية، وتوفير الحماية لمرتكبيه، بما فيهم المواطن السعودي أحمد المغسل الذي تم القبض عليه في عام 2015 ، وهو يحمل جواز سفر إيراني، وقد أشرف على العملية الإرهابية الملحق العسكري الإيراني لدى البحرين حينذاك، كما تمَّ تدريب مرتكبي الجريمة في كل من لبنان وإيران، وتهريب المتفجرات من لبنان إلى المملكة عبر حزب الله، والأدلة على ذلك متوفرة لدى حكومة المملكة وحكومات عدد من الدول الصديقة.
وفي عام 2003 تورط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض بأوامر من أحد زعامات تنظيم القاعدة في إيران، وأدى ذلك ، إلى مقتل مواطنين سعوديين، ومقيمين أجانب، ومن بينهم أمريكيين.
وفي عام 2011 أحبطت الولايات المتحدة الأمريكية محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن ، وثبت تورط النظام الإيراني في تلك المحاولة، وحددّت الشكوى الجنائية التي كُشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة ، وهما منصور اربابسيار والذي تم القبض عليه وإصدار حكم بسجنه 25 عاماً، والآخر غلام شكوري وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني ، متواجدٌ في إيران، ومطلوب من القضاء الأمريكي.
وفي عام 2012 قام قراصنة إيرانيين تابعين للحرس الثوري الإيراني بهجمات الكترونية ضد شركات النفط والغاز في السعودية والخليج .
وفي عام 2016 أحرقت مجاميع إيرانية تابعة للحرس الثوري السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد ، وقد أدى هذا العدوان الإيراني إلى اتخاذ المملكة قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران !
هذا غيض من فيض ، ما يشي ، برغبة إيرانية ، في تصدير الفوضى والعدوان إلى كل دول المنطقة ، ومنها المملكة .
على كل حالٍ ، هذه السياسات الإيرانية العدوانية ، مُتضمنة في الدستور الإيراني ، وترتكز عليها السياسة الإيرانية الخارجية ، ماثلة في مبدأ تصدير الثورة ، بما يُعد انتهاكاً صارخاً ، لسيادة الدول ، وتدخلاً في شؤونها الداخلية .
ليت إيران تُصدر العلم والمعرفة ، والأغذية ، والأدوية ، ومشاريع الإعمار والتنمية، لكنَّها ، لجأت إلى تصدير الفوضى إلى المنطقة ، فقامت بتجنيد الميليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ودعمت الإرهاب ، بل وفرت له ملاذات آمنة على أراضيها ، وزرعت خلايا إرهابية في العديد من الدول العربية، أٌسند إليها القيام بتنفيذ تفجيرات إرهابية ، ذهب ضحيتها أرواحٌ بريئة، كما نفذت إيران عمليات اغتيال المعارضين الإيرانيين في الخارج، واتخذت من بعثاتها الدبلوماسية ، أوكاراً للتجسس والاعتداء !
خلاصة القول ، المآزق الداخلية والخارجية ، تكاد تخنق القيادات الإيرانية ، ولكنَّها قيادات مكابرة ، وغير مسؤولة ، ولا تهتم أساساً ، بتوفير الحد الأدنى ، من حقوق الشعوب الإيرانية ، التي ينهشها الفقر والعوز ، والمعيشة الضنك . ولكن الوقت يمر في غير صالح هذه القيادات ، مع استمرار العقوبات الأمريكية شديدة الوطء ، على الشعوب الإيرانية ، ما قد يؤدي ، في نهاية الأمر ، إلى فوضى في الداخل الإيراني ، قد تقتلع جذور هذا النظام ، وما ذلك على الله ببعيد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.