تسجيل الدخول

المسؤولون الأمنيون يرفضون التعليق على بوسترات اللواء عمر سليمان للرئاسة

2010-09-03T16:35:00+03:00
2014-03-09T16:06:30+03:00
عربي ودولي
kolalwatn3 سبتمبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
المسؤولون الأمنيون يرفضون التعليق على بوسترات اللواء عمر سليمان للرئاسة
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: رفض مسؤولون أمنيون التعليق على نشر الملصقات التي تروج لترشيح اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية، للرئاسة. وأشار المسؤولون

حملت صوراً لم تنشر له سابقا ببدلة كاملة ونظارات سوداء مصحوبة بشعار “البديل الحقيقي”

ضياء رشوان: الملصقات يمكن أن تمثل دلالة على صراع حقيقي داخل النظام

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: رفض مسؤولون أمنيون التعليق على نشر الملصقات التي تروج لترشيح اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية، للرئاسة. وأشار المسؤولون في تصريحات لـ “كل الوطن” أنه ليس من اللائق الحديث عن هذا الموضوع خاصة وانه لم يعلن أحد عن انه وراء تلك الملصقات. فيما أكد ضياء رشوان، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن “وصول الحملة عمليا إلى الشارع أمر على قدر كبير من الأهمية” مضيفاً أنها “حملة في الشارع، وليست حملة على الإنترنت أو تعليقا لأحد المحللين. إنها واقع في شوارع القاهرة”. ووصف ضياء تعليق تلك الملصقات، في تصريحات صحفية، أنها يمكن أن تمثل دلالة على صراع حقيقي داخل النظام.

وأضاف ضياء قائلاً “العامل المحدد هو هل ستبقى هذه الملصقات أم لا”.

وكان نشطاء مصريون قد علقوا ملصقات في أنحاء القاهرة تدعم ترشيح رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة العام المقبل، فيما يعد آخر الحملات الرامية إلى تقويض عملية توريث محتملة للحكم في أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم العربي. واعتبرت الملصقات التي حملت صور اللواء عمر سليمان أيضا علامة على انتقال الجدل بشأن من الذي سيحكم مصر، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، إلى الشارع، وعدم اقتصاره على الغرف المغلقة بين المفكرين. وحرصت المجموعة التي وضعت الملصقات على عدم الإعلان عن اسمها، ولهذا فإنه من المستحيل الحكم على مدى مصداقيتها أو شعبيتها، رغم أنها تدعم واحدا من أقوى الأشخاص في البلاد. واعتبر محللون أن تقديم سليمان كبديل يمكن أن يمثل أول تحد لتوريث السلطة من داخل النظام نفسه، حيث يأتي اللواء سليمان من القوات المسلحة، ذات الثقل القوي، كما أنه يتمتع بنفوذ قوي في حكم البلاد.

وسادت توقعات خلال العقد الماضي بأن جمال مبارك، نجل الرئيس المصري، سوف يخلف والده الرئيس حسني مبارك، لكن مبارك (82 عاما) ونجله جمال ينفيان وجود مثل هذه الخطة، رغم استمرار تصاعد النفوذ السياسي لجمال خلال العقد الماضي. واكتسب التساؤل بشأن من سيخلف الرئيس المصري، الذي يحكم منذ نحو ثلاثين عاما، إلحاحا إضافيا عندما سافر مبارك الأب إلى ألمانيا في وقت سابق من العام الحالي لإجراء جراحة لإزالة المرارة، وورم حميد في الأمعاء.

وكانت ملصقات أخرى قد ظهرت الشهر الماضي في جميع أنحاء مصر تروج لجمال كرئيس قادم لمصر، وتحثه على الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام القادم. وقد أنكر الحزب الحاكم في مصر وقوفه وراء هذه الحملة، وقال محللون إنها ربما تكون إشارة على وجود خلاف داخل الحزب بشأن من يخلف الرئيس مبارك.

وقيل الكثير أيضا في مصر بشأن اصطحاب الرئيس لنجله لحضور مراسم افتتاح الجولة الأخيرة في محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، الأمر الذي اعتبر إشارة على أنه يجري تقديم جمال دوليا.

واحتجت المعارضة المصرية بشكل قوي ضد إمكانية توريث السلطة، وطرحت أسماء بديلة مثل سليمان والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

ووصف محللون سليمان بأنه بديل ممكن، لكن ملصقات الحملة قدمت خطوة جديدة بنشر صور لم تنشر له سابقا ببدلة كاملة ونظارات سوداء مصحوبة بشعار “البديل الحقيقي”. وظهرت الملصقات في عدد من الأحياء على الجدران والجسور، وفي إحدى المرات وضع أربعة منها حول ملصق يدعم جمال مبارك.

وحسب ما ورد في تقرير نشرته وكالة الأسوشيتد برس فقد “أطلقت المجموعة الجديدة على نفسها اسم (الحملة الشعبية لدعم عمر سليمان رئيسا لمصر) وأصدرت بيانا يناشد النظام وجماعات المعارضة، والجيش بدعم دعوتهم”.

وقال البيان “نحن الآن نعيد الدعوة مرة أخرى.. ونوجهها اليوم إلي الأصوات العاقلة من داخل النظام، والي أطياف المعارضة المصرية الوطنية، وإلى جيش مصر الشريف، الذي يأبى أن يلطخ شموخ الدولة المصرية بعار ومهانة مشروع التوريث الذي يسعى إلي تحقيقه نجل الرئيس”.

وأضاف البيان الذي عبر عن القلق بشأن صحة الرئيس ومحاولات رجال الأعمال الدفع بجمال مبارك “نري أن السبيل الوحيد لإجراء تحول ديمقراطي حقيقي في مصر، هو أن يتولى مسؤولية الحكم في مصر لفترة انتقالية السيد اللواء عمر سليمان”.

ويشغل عمر سليمان منصب رئيس المخابرات المصرية طوال نحو عقدين، كما أنه مستشار مقرب من الرئيس مبارك، ويتولى مسؤولية أكثر قضايا السياسة الخارجية المصرية إلحاحا، مثل العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة والسودان المجاورة. ونادرا ما يتحدث سليمان إلى وسائل الإعلام، وينظر إليه الكثير من المصريين بإيجابية، شأنه شأن معظم ذوي الخلفية الاستخباراتية أو العسكرية، باعتباره مرشحا يمكن أن يحافظ على إبقاء أعلى منصب في مصر في الجيش الذي يحظى باحترام واسع. لكن سليمان لم يعلن مطلقا عن رغبته في الترشح للرئاسة، كما أنه ليس عضوا في الحزب الحاكم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.