تسجيل الدخول

إحياء المواقع والمباني التراثية بنقل الإدارات الحكومية إليها ….مختصون يؤكدون أنها تجربة عالمية تستحق التطبيق

2020-07-11T15:33:05+03:00
2020-07-11T22:29:07+03:00
أخبار المناطقمحليات
كل الوطن- فريق التحرير11 يوليو 2020آخر تحديث : منذ 7 ساعات
إحياء المواقع والمباني التراثية بنقل الإدارات الحكومية إليها ….مختصون يؤكدون أنها تجربة عالمية تستحق التطبيق

كل الوطن- فريق التحرير – متابعات:   أكد عدد من المختصين في التراث العمراني على أن نقل مراكز وإدارات حكومية إلى القصور التاريخية والمباني والأحياء التراثية سيسهم في إحياء هذه المباني والمناطق واهتمام الناس بها واعتزازهم بتاريخها، مشيرين إلى أن هذه التجربة طبقتها معظم الدول الأوروبية ونجحت في جعل تلك المناطق التاريخية محورا للاهتمام وجاذبة للسياح، كما ستسهم في عودة الناس للسكن فيها.

وقال الدكتور مشاري النعيم الأستاذ في قسم العمارة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل المشرف العام السابق على مركز التراث العمراني: إن تراثنا العمراني ومواقعنا التاريخية في المملكة بحاجة إلى مثل هذا الزخم السياسي والاجتماعي، فقد أصبح من الضروري أن تتحول المناطق التاريخية إلى مناطق حية.

وأضاف: «كما هو معروف فإن أحياء المناطق التاريخية يتطلب تكاتفا اجتماعيا/ سياسيا لأنه كلما ساهمت المؤسسات الحكومية بتواجدها في المنطقة القديمة كلما قدمت رسالة واضحة للمجتمع بأن هذه المناطق قابلة للحياة. هذا ما حدث في أغلب المدن الأوربية منذ السبعينيات من القرن الماضي حيث تحول وسط المدينة التاريخي من مكان مهمل غير مرغوب فيه إلى مكان مهم وباهض الثمن ويتنافس على سكنه الجميع. تحول الصورة هذا مهم ومطلوب لأن الصورة الذهنية تعد أحد أهم عوامل النجاح لأي بيئة عمرانية فكلما حسّنا من الصورة الذهنية كلما أصبح للمكان قيمة أكبر، ووجود مقر وزارة الخارجية وبيت الوزير في القلب التاريخي لمدريد مثلا أعطى زخما كبيرا للمنطقة القديمة وحولها إلى مكان مرغوب فيه حتى أنه أصبح المكان مرتبطا بأذهان الناس وحديثهم اليومي وأصبح مفتاح أساسي لمعرفة أسرار المدينة وأساطيرها وقصصها.

من جانبه يرى السيد ادولفو سانتشيث رئيس الاتحاد الأوربي لشركات الترميم أن وجود مقار لدوائر حكومية مثل البلديات في الأحياء القديمة والتراثية هو أفضل الطريق لإحياء هذه المناطق وإعادة اهتمام الناس بها، ويضيف بأن البلديات في الكثير من الدول الأوربية بذلت مجهودا كبيرا في عملية استعادة أحياء كانت مُهدمة وكانت قديمة، وجعلها صالحة للاستخدام من جديد لأغراض مختلفة، وقد ساهمت الدولة في إعادة الاهتمام بالأحياء القديمة من خلال وضع بعض إدارات البلدية فيها، ودعم عمليات الترميم وكان المواطنون أيضا متحمسين لترميم بيوتهم، والمواقع السياحية بعد ترميمها احتوت على المتاحف والمطاعم والخدمات الأخرى وضمت مقار لدوائر حكومية.

ويشير الدكتور أيمن المشرف عميد كلية العمارة بجامعة دار العلوم إلى أن التجربة الأوربية في إحياء المواقع التاريخية والأحياء القديمة هي تجربة رائدة تستحق الاهتمام، مشيرا إلى أنه اطلع خلال مشاركته في الزيارة التي نظمتها الهيئة العامة للسياحة لاستطلاع التجربة الإسبانية في الحفاظ على مواقع التراث العمراني واستثمارها على تجربة أسبانيا في إعادة تأهيل عدد من الأحياء القديمة من ضمنها وسط مدريد من خلال ترميمها وإيجاد مقار لمكاتب حكومية مثل مكتب وزير الخارجية ومنزله، ومكتب البلدية وغيره من المكاتب والمراكز التي أضفت أهمية لهذه المواقع، وأضاف بأن المواقع التراثية متى ما تم ترميمها بشكل مدروس ووصلت لها الخدمات والبنية التحتية فستكون أماكن مثالية لبعض المكاتب الحكومية وتغير النظرة السلبية تجاه الأحياء القديمة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.