تسجيل الدخول

سوسن الحميدان: أنا مواطنة صالحة

2020-07-13T07:02:44+03:00
2020-07-13T12:48:39+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحريرمنذ 6 ساعاتآخر تحديث : منذ 6 ساعات
سوسن الحميدان: أنا مواطنة صالحة

سألتني صديقتي في احد أيام الحظر:
*منذ أن بدأت جائحة كورونا وانت تقدمين النصائح والتحذيرات لمن حولك وكادت ان تقول تري (اشغلتينا واحنا الكورونا مشغلتنا اصلا)
لكنها اردفت : “متي ان شاء راح تتوقفين عن (اشغالنا) بالتحذيرات مو كافي عليك التلفزيون والسوشل ميديا والواتس” .
ضحكت وقلت لها لا لن أتوقف ما دمت مواطنة صالحة .
وردت جميعنا كنا ملتزمين بتحذيرات وزارة الصحة فلم نخرج في أوقات الحظر ولم نقترب من كبار السن خوفا عليهم ولم نرسل إخطارات لطلب الخروج دون حاجة ولم ننزع القناع حتى بعد رفع الحظر بل كنا نوزع الأقنعة علي من ليس لديه قناع حتى يلتزم هو أيضا بلبسه في مكان الازدحام الا ترين هذه مواطنة صالحة .
قلت : لا ….لا تكفي فالوطن يستحق اكثر
وأكملت :المواطنة الصالحة يا عزيزتي ان تكوني مع الوطن قلبا وقالبا في كل الأزمات والمحن
المواطنة الصالحة أن نلتزم بالتعليمات حتى وان كانت دون غرامات او جزاءات او عقاب
المواطنة الصالحة أن نبتعد عن نشر الإشاعات والأكاذيب وان نحارب من ينشرها ونبلغ عنه ونتصدى للعابثين في امن الوطن .
المواطنة الصالحة أن تكون وطنيا حتى النخاع تبادر دون أن يطلب منك وتتصرف دون ان يخبرك احد وان تتحرك لصد أي إيذاء قد يتعرض له الوطن سواء بالكلمة او الفعل.
المواطنة الصالحة …ان لا تخون الامانة ولا تؤذي الآخرين ولو بكلمه ولا تستخف بالمسئولية ولا تطلب مقابل لذلك
المواطنة الصالحة عزيزتي لا تجزأ ولا تمنح ولا تطلب لكنها إحساس قوي نقوم به من دافع داخلي واحساس عميق وحب دفين لهذا الوطن .
المواطنة الصالحة هي ان تخاف محافظا علي مقتنياته وممتلكاته وأرضه وترابه وأثاره وبحاره وصحاريه وأنهاره وشواطئه رجاله ونسائه .
جائحة كورونا خلقت منا مواطنين صالحين نعم صحيح نسعى بخوف لخدمة الوطن حتى وان كنا في منازلنا مستقرين امنين كنا مواطنين صالحين ولو بدعوة نرفعها لحماية الوطن والقائمين علي خدمتنا من ممارسين صحيين او رجال أمن .
كنا مواطنين صالحين عبر النصيحة وتقويم الاعوجاج والإبلاغ عن المخالفين وعن المتجاوزين وعن المستغلين للازمة .
ورغم كل ذلك الوطن يستحق أكثر فهو رداء العاري وستر للمكشوف وحماية للأعراض وصون للكرامات وعزة النفس .
قال مصطفي صادق الرافعي :
بلادي هواها في لساني وفي دمي
يمجّدها قلبي ويدعو لها فمي
ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ
ولا في حليفِ الحبّ إن لم يتيّم

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.