تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: هل تورط الحشد الشعبي في اغتيال الهاشمي!

كل الوطن - فريق التحريرمنذ 14 ثانيةآخر تحديث : منذ 14 ثانية
د. عبدالمجيد الجلاَّل: هل تورط الحشد الشعبي في اغتيال الهاشمي!

لا شكَّ أنَّ اغتيال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي قد كشف عن ضعف الملف الأمني في بغداد ، وربما في مدن العراق الأخرى ، وأن نجاح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، مرتبط بشكلٍ أساس في مدى قدرته على إبعاد الجماعات المسلحة ، وحصر السلاح المنفلت ، وجعله تحت سيطرة الدولة.
وإذا أراد الكاظمي إثبات قدرته على الإمساك بكل ملفات العراق ، وردع الميليشيات الإجرامية ذات الهوى الإيراني ، فعليه ، معالجة ملف اغتيال الهاشمي ، بصورة حازمة تردع تلك الميليشيات ، التي باتت تُشكل دويلة عصابات تُدير المشهد العراقي ، بما يتفق مع ميولها وأهوائها في الهيمنة والتسلط ، وبعثرة جهود استقرار العراق ، بدعمٍ إيراني صارخ !
من جهة أخرى ، تتساءل النُّخب العراقية عن إمكانية تورط الحشد الشعبي في تدبير حادثة الاغتيال ، خاصة أنَّ القتل والاغتيالات وتصفية الخصوم ، هي جزء أساس ، من عقيدة الحشد ، حتى يتمكن من تنفيذ الأجندة الإيرانية على الأراضي العراقية !
قبل نحو أسبوعٍ من مقتله ، كتب هشام الهاشمي ، مقالاً ، أو تقريراً ، كشف فيه الخلافات الدائرة ، داخل فصائل الحشد الشعبي ، ناشئة ، عن استفحال الصراع الإيراني العراقي ، بين أجنحة الحشد ، وتحديداً ، بين جناحٍ يميل إلى إيران ، ونهج المرشد الإيراني وولاية الفقيه ، وتيار آخر يميل إلى العراق ، ونهج المرجع الديني العراقي علي السيستاني !
وبشكلٍ مُفصل ، يُدين نحو 44 فصيلاً من الحشد الشعبي بالولاء للمرشد الإيراني في حين يُدين نحو 17 فصيلاً ، بالولاء للسيستاني !
وعلى مستوى أفراد الحشد الشعبي ، يُدين نحو 70 ألف عنصر بالولاء للمرشد وولاية الفقيه ، في حين يدين 40 ألف للسيستاني ، بينما أكثر من 80% من قيادات الحشد توالي إيران !
بالمناسبة ، يتكون الحشد الشعبي ، من 67 فصيلاً شيعياً ، و 43 فصيلاً سنياً ، و 9 فصائل أقليات ، كما يبلغ عدد مقاتلي الحشد نحو 164 ألف مقاتل !
وقد خلُص المغدور الهاشمي ، إلى أن التشكيل الحالي للحشد الشعبي لم يعد يتفق مع النظام السياسي العراقي الحالي ، ما يستلزم بالضرورة ، حل هذه الميليشيات ، أو تهميش دورها !
خلاصة القول ، لن يستقيم حال العراق ، والميليشيات ، والسلاح المُتفلت ، يعبث بأمنه واستقراره ، ولا بدَّ من إرادة عراقية حاسمة ، لوقف هذا العبث وردعه ، وإن لم يتم ذلك ، فالخشية قائمة ، على قدرة دويلة الميليشيات المسلحة ، على تعزيز نفوذها ، في كل مفاصل الدولة العراقية ، حينها يدخل العراق في نفقٍ إيران المظلم، ولأزمنة طويلة!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.