تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: حلُ أزمة اليمن بالاعتراف بدولة الجنوب العربي أولاً !

كل الوطن - فريق التحريرمنذ 32 ثانيةآخر تحديث : منذ 32 ثانية
د. عبدالمجيد الجلاَّل: حلُ أزمة اليمن بالاعتراف بدولة الجنوب العربي أولاً !

المشهد اليمني يتعقد أكثر ، تتبعثر أدواته ، في صراعاتٍ مريرة ، وتظهر على سطح الأزمة ، وقائع مُستجدة ، وسلطة أمر واقع ، ينبغي أخذها في الحسبان ، عند التطرق ، إلى مشروع السلام اليمني القادم !

إذ أصبحت جماعة الحوثي ، سلطة أمر واقع ، والمجلس الانتقالي الجنوبي سلطة أمر واقع كذلك ، ما يشي ، بتغيير إجباري في المعادلات السياسية القائمة ، وإعادة في نمط التفكير السياسي القديم ، الذي لم يعد قائماً !

قبل مواجهة الحوثيين ، ينبغي معالجة الإشكالات الخطيرة ، داخل نطاق الشرعية اليمنية بزعامة الرئيس عبد ربه منصور هادي ، وإحلال الوئام والتفاهم بين مفرداتها ، خاصة مع المجلس الانتقالي الجنوبي !

اتفاق الرياض ، حتى الآن ، لم ينجح في بلورة تفاهم مشترك بين طرفي الصراع ، وهناك محاولات سعودية حثيثة لرأب الصدع ، وإعادة طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات ، لبلورة اتفاق جديد ، قد تصل به أطراف الشرعية ، إلى واقعٍ أفضل ، للسلام والوئام !
في تقديري ، أنَّ الشرعية اليمنية ، ينبغي أن تكون لها مقاربات جديدة ، بشأن حل الأزمة اليمنية ، خاصة في ظل تحول المجلس الانتقالي الجنوبي إلى سلطة أمر واقع ، وإصراره على بسط نفوذه ، على المحافظات الجنوبية ، وإنشاء دولته الجنوبية المُستقلة أولاً ، وقبل أية مواقف أخرى .

حقيقةً ، استقلال الجنوب ، حق مشروع ، لشعبٍ عانى كثيراً من ويلات الصراع بين شمال اليمن وجنوبه ، وشكّلت حرب 94 مأساة يمنية ، كانت مرارتها وقسوتها أكثر ، على محافظات الجنوب ، ومن ثمَّ يبدو العقل والمنطق مع تطلعات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إعادة تدشين دولتهم !

حل الأزمة اليمنية ، تتطلب مواقف براغماتية ، قد تُنهي الصراع القائم داخل مكونات الشرعية ، وتُمهد لإعادة بنائها ، وفق تفاهمات مُشتركة ، لتكون أكثر حضوراً ، وإيجابية ، في مواجهة جماعة الحوثي .

الاعتراف بدولة الجنوب العربي ، أولى خطوات الشرعية اليمنية ، التي ينبغي أن تتخذها ، كمبادرة رئيسة ، لمعالجة جذرية لأزمات اليمن !

والخطوة التالية ، للشرعية اليمنية ، في إعادة التعاون والتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي ، ودولة الجنوب العربي ، وبناء أجهزتها السياسية والأمنية والدفاعية ، لتقوية موقفها التفاوضي ، ومن ثمَّ الدخول مباشرة في تفاهمات شاملة مع جماعة الحوثي ، للوصول إلى حل سياسي دائم في شمال اليمن ، وفق أسس تضمن مشاركة الجميع في بناء الجمهورية اليمنية الجديدة ، إلى جانب دولة الجنوب العربي .

خلاصة القول ، كنتُ سابقاً أرى تأجيل النظر في مسألة إعلان دولة الجنوب العربي ، حتى يتم إنهاء الانقلاب الحوثي ، وعودة الشرعية اليمنية إلى صنعاء ، لكن تطورات المشهد اليمني ، وتعقيداته ، أسفرت عن تغيرات كبرى في سلسلة الأحداث ، وفي سلطة الأمر الواقع ، ما أدى إلى واقعٍ جديد ، على الساحة اليمنية، ومستجدات جديدة ، تؤخذ في حسبان المحلل والمراقب السياسي ، وعلى شرعية الرئيس هادي أن تقتنع بالخارطة اليمنية الجديدة إن أرادت إنهاء المأساة اليمنية .
والله من وراء القصد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.