تسجيل الدخول

د عبد المجيد محمد الجلال: حقوق الإنسان في وطنه!!

كل الوطن - فريق التحريرمنذ 57 ثانيةآخر تحديث : منذ 57 ثانية
د عبد المجيد محمد الجلال: حقوق الإنسان في وطنه!!

كتبتُ قبل نحو عشر سنواتٍ عن قِيم الانتماء والمواطنة ، وأود التذكير بهذا الموضوع الحيوي ، وبلادنا اليوم تواجه الكثير من التحديات على الصعيدين الداخلي والخارجي .

قلتُ آنذاك ، بأنَّ مسألة المواطنة والانتماء تستند أساساً على توفر حقوق ، وحقوق أخرى موازية ، وبعبارة أدق ، حقوق للوطن ، وحقوق أخرى للإنسان في وطنه !
بهذه المعايير ، يتبلور مفهوم الانتماء والمواطنة ، وتتضح معالمه ، ومن ثمَّ فإنَّ الإخلال ، بأحد طرفي هذه المعادلة، إخلالٌ بمعايير هذا المفهوم الأساس !

وفق هذه المُعادلة المُنضبطة ، وبما يختص بحقوق الإنسان في وطنه ، حقه في الحياة الكريمة، والظروف المعيشية الملائمة التي تحقق له تمام الكفاية، وفي توفر مبدأ تكافؤ الفرص ، وقِيم العدل والمساواة، ومن أبرزها ، المفاضلة بين أفراد المجتمع وفقاً لاعتبارات الكفاءة ، والإنتاجية، والقدرات ، والمهارات المكتسبة.

والأهم بما يتصل بحقوق الإنسان في وطنه ، حقه في إبداء الرأي والتعبير، إزاء كل ما يتصل بشؤون مجتمعه أو وطنه، وإزاء كل ما هو حقٌ وعدلٌ، في ظل منظومة القِيم المجتمعية السائدة. وحقه كذلك ، في الحصول على امتيازات الضمان الاجتماعي ومنافعه، في حالات مرضه أو عجزه، أو شيخوخته.

وبما يتصل بحقوق الوطن ، فإنَّ الأمر يعني ببساطة ، الالتزام بِقيم الوطن الدينية والأخلاقية والحضارية، والإخلاص في العمل وإتقانه، والحرص على اكتساب المزيد من العلوم والمعارف، لرفعة الوطن وتقدمه، إلى استعدادٍ للذود عن حياضه، والدفاع عن مكتسباته ، والإسهام المباشر في بناء أُطر الاستقرار والأمن الاجتماعي، وترسيخ دعائمه خلال الزمن، وردم الكثير من بؤر التوتر الاجتماعي، وبواعث الفتن والتشرذم، وآفات التمرد والانشقاق، وتهيئة الأجواء المناسبة لبرامج التنمية والعمران.

هذه أبرز مكونات معادلة الانتماء المواطنة، دونها لا يصير لهذا المفهوم معنىً ولا قيمة، بل يغدو مجرد عبارة رنانةٍ يرددها اللسان أو القلم.. لا تسمن ولا تغني من جوع.

عندما يستشعر الإنسان السعودي بقيمته الذاتية في وطنه، ورعاية الدولة لاحتياجاته المعيشية والصحية والتعليمية والاجتماعية، فإنَّ المجتمع والوطن يحصد بالقطع ثمرات ونتائج هذه القِيم والمكتسبات، على صعيد الأمن والاستقرار، والوحدة والتكاتف، والبناء والتنمية، والرفعة والمكانة.

خلاصة القول ، لا يمكن أن تتحقق مواطنة الإنسان ، وحقوقه ناقصة، وأحلامه محبطة، بل وقد تكون إنسانيته وكرامته مهدرة ، فالوطن حيث يكون المرء في خير !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.