وقال: في السنوات الأخيرة ومنذ ظهور ما يسمي الربيع العربي ظهرت موجة جديدة من المزايدين ميزتهم الكبيرة أنهم يطبعون مع الكيان الصهيوني سرا وعلنا ويفتحون مطاراتهم لكل قادم من إسرائيل وحجم تعاملاتهم يصل إلى ملايين الدولارات ومع هذا تجدهم يزايدون على دول أخرى خدمت القضية الفلسطينية ولم تتاجر بها ولم ترفعها شماعة لتحقيق مآرب سياسية. وأضاف: حين كنت أطالع كتاب الدكتور غازي القصيبي «الوزير المرافق» ذكر – رحمه الله – أنه حين كان مرافقا للملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – وهو آنذاك ولي العهد في زيارة لأميركا أصر الملك فهد على مقابلة الرئيس ريغان بمفردهم وقال له: «لدينا مطلب واحد وهو الاعتراف بجبهة التحرير الفلسطينية وبالدولة الفلسطينية»، وبقي هذا الموقف ثابتا حتى تم ذلك وقد ذكر أحد الساسة الأميركيين في مذكراته أن الدولة العربية التي كانت تتطابق تصريحاتها العلنية حول القضية الفلسطينية مع مواقفها في الاجتماعات المغلقة هي المملكة.

وتابع: ترسخت هذه المواقف وتعززت بمبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – والتي تعتبر اليوم الأساس الأكثر صلابة للسلام مع إسرائيل وهي التي تضع التطبيع مقابل استرداد الحقوق وإعلان دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف وهذا الموقف تؤكده المملكة مرارا وتكرارا، ومواقف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – معروفة في دعم القضية الفلسطينية وهو الذي قاتل في صفوف الجيش المصري متطوعا إبان حرب الاعتداء الثلاثي مدافعا عن مصر وعن فلسطين وقد أعلن عن دعم السلطة الفلسطينية بملايين الدولارات خلال القمة العربية 29 التي أطلق عليها قمة «القدس»، وتتولى السعودية من خلال مختلف الهيئات التي تشرف عليها «منظمة التعاون الإسلامي، رابطة العالم الإسلامي مركز الملك سلمان للإغاثة» إعانة وإيواء آلاف الأسر الفلسطينية من خلال تدخلاتها الإنسانية المختلفة.

وقال النحوي: هناك من يريد أن يتناسي تلك الجهود ويسعي إلى المزايدة على المملكة وقادتها وعلماءها في دعمهم لفلسطين ومؤلم أن نرى بعض العرب يتبنون هذا الخطاب متناسين كل المواقف التي وقفت فيها المملكة مع فلسطين ومع الأمة بصفة عامة وهناك حقيقة على الجميع إدراكها وهي أن المملكة قلب العالم الإسلامي النابض والدولة الكبرى اقتصاديا وسياسيا في العالم العربي وموقفها الذي تتبناه مبني على استراتيجية القائد الذي يراعي مصالح الأمة ويدافع عن قضاياها الكبرى.

وأضاف: تعيش المملكة الآن عددا من الإصلاحات الاقتصادية الكبري في إطار رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وهي إصلاحات سيكون لها انعكاسها ليس فقط على المملكة وإنما على المنطقة العربية بصفة عامة وأبرز معالمها إيجاد بدائل اقتصادية عن النفط، وذلك بتشجيع موارد ذاتية كالسياحة وخلق اقتصاد الخدمات وإدماج الشباب السعودي في سوق العمل.