تسجيل الدخول

هل يغير سلام الإمارات والبحرين مع إسرائيل وجه الشرق الأوسط

كل الوطن- فريق التحرير14 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ 22 ساعة
هل يغير سلام الإمارات والبحرين مع إسرائيل وجه الشرق الأوسط

كل الوطن  – رنيم المشهراوى    :  سيصحو سكان الشرق الأوسط غدا الثلاثاء على واقع جديد تحول فيه سلام الاضطرار مع إسرائيل إلى سلام الطموح، فتوقيع الإمارات والبحرين معاهدتي سلام مع إسرائيل يوم الثلاثاء لم يكن اضطراريا، حيث أن الدولتين ليستا من دول المواجهة، وستخرجان طوعا من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي.

ترحب إسرائيل جدا بهذا السلام، وتقول إنها على أبواب حقبة جديدة، وإن هذا السلام سيكون سلاما حارا وسلاما اقتصاديا وسياسيا، وسيكون هناك أيضا سلام بين الشعوب.

الاتفاقيتان أربكتا حسابات الكثير من أطراف الصراعات الممتدة لعقود في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحسابات الفلسطينية التي كانت تعول على جبهة عربية موحدة في وجه إسرائيل.

من جهته يقول أمين العام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إنه على ثقة من أن التطورات التي تشهدها المنطقة مؤخرا لن تؤثر على الإجماع العربي بشأن حتمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كاشتراط أساسي لكي يتحقق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

قال الأكاديمي والباحث السياسي د. عايد المناع:

إن “اتفاقات السلام الإماراتية والبحرينية مع إسرائيل قد تضع اليمين الإسرائيلي في موقع حرج إذا ما أرادت الحكومة الإسرائيلية الاستجابة للمتطلبات العربية بعد أن أصبح هناك أصدقاء جدد يمكن أن يعول عليهم استراتيجيا”.

وأشار المناع إلى أن “هذه الاتفاقات قد تمكن البحرين والإمارات والدول التي ستلحق بها من أن يصبح لها ثقل سياسي على الرأي العام الإسرائيلي خاصة أن هذه الدول تنشد السلام والاستقرار وتريد التعاون مع كل الأطراف”.

قال المحلل السياسي والبرلماني إسرائيل إيلي نيسان:

إن “القضية في اتفاقات السلام ليست مالية وليست من قبيل تبذير الأموال على إسرائيل. فحتى الآن، كان هناك فيتو فلسطيني على العلاقات العربية مع إسرائيل، وهو ما لم يكن يطبق على أرض الواقع، حيث كانت هناك علاقات سرية، وما حدث الآن هو أن هذه الدول اعلنت علاقاتها، وربما تنضم دول أخرى ومن ثم نبادر باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيية المتوقفة منذ فترة طويلة بهدف حل كافة المشاكل بين إسرائيل والجانب الفلسطيني”.

وأوضح البرلماني الإسرائيلي أن “هناك اتصالات جارية الآن مع مزيد من الدول للانضمام لتأييد السلام وربما تكون سلطنة عمان هي الدولة هي الدولة المقبلة بعد أن أعطت السعودية الضوء الأخضر للبحرين، وهناك معلومات بأن السودان ستحذو حذو هذه الدول، وفي المستقبل البعيد أيضا السعودية”.

قال المحلل سياسي السيد عبد القادر النايل:

“هذه الاتفاقات الأحادية ضمنت مصالح إسرائيل ورؤية الولايات المتحدة للشرق الأوسط الجديد وهو تطبيع مجاني على حساب القضية الفلسطينية ولا توجد أي مؤشرات لضمانات أو التزامات، يمكن أن نذهب باتجاه المبادرة العربية الأرض مقابل السلام ولا حصانة للقدس والأقصى، والاتفاقات السابقة بين الأردن ومصر وإسرائيل كانت اتفاقات أمنية نتيجة حروب، أما ما يجري الآن فهو خطوات متعجلة ستؤدي إلى تأزيم المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية”.

وأكد النايل أن “ذهاب الخليج نحوالتطبيع يتعلق بإيران وتصفية النظام الإيراني وهو ما لن تقدم عليه واشنطن في المرحلة الحالية” ودعا “الإمارات والبحرين للانسحاب من هذه الاتفاقات خاصة أنه لم تكن هناك مؤشرات ايجابية من إسرائيل بعد التطبيع مع الإمارات“.

إعداد وتقديم: جيهان لطفي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.