تسجيل الدخول

فيصل الفايق: اليوم الوطني الـ 90 .. نجاحات وُلِدَت في أوقات الشدائد

كل الوطن - فريق التحريرمنذ 21 ثانيةآخر تحديث : منذ 21 ثانية
فيصل الفايق: اليوم الوطني الـ 90 .. نجاحات وُلِدَت في أوقات الشدائد

في العام الماضي جاء اليوم الوطني السعودي الـ 89 بعد نحو تسعة أيام فقط من الهجمات على اكبر مرافق لإنتاج النفط في العالم في بقيق وخريص. في ذلك الوقت نجحت الكفاءات السعودية في استعادة الإنتاج في وقت قياسي أذهل العالم، وتحوّلت محاولة شل أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم رمزاً للنجاح ومرونة وقوة البنية التحتية في مرافق المملكة النفطية في مواجهة المحن كعلامة فارقة في تاريخ صناعة النفط.

بعد مرور عام واحد، يتزامن اليوم الوطني ال 90 للمملكة مع نجاحات وُلِدَت في أوقات الشدائد، على الرغم من أن شدائد هذا العام شملت العالم اجمع ولكن بدرجات متفاوتة. مرة أخرى، أظهرت المملكة مرونة وصلابة لمواجهة التراجع الغير مسبوق في الطلب العالمي على النفط بسبب فيروس كورونا وتداعياته على الاقتصاد العالمي.

اليوم الوطني ال 90 جاء والمملكة العربية السعودية تترأس مجموعة العشرين في مفترق طرق مهم للاقتصاد العالمي، في حين أحجمت عمليات الاغلاق النشاطات الاقتصادية والطيران، بينما واصلت المملكة الإشراف على الاجتماعات الافتراضية لقادة الاقتصاد في العالم وساعدت في تحفيز العمل للحد من تأثير الجائحة وإعادة التوازن إلى أسواق النفط الذي تضرر بشدة من انخفاض الطلب الذي تزامن مع وفرة العرض.

اعتمد اقتصاد العالم كالعادة على جهود المملكة في صنع توافق تاريخي لعشرين منتج من داخل اوبك وخارجها لأكبر خفض تاريخي للإنتاج من أجل احتواء أكبر صدمة طلب على النفط شهدها التاريخ، والتي أبقت أسواق النفط في حالة من التوازن على الرغم من شدة الرياح المعاكسة. هذا التوافق التاريخي جاء إقراراً بثقة العالم في جهود المملكة لإعادة الاستقرار إلى الاسواق العالمية.

وفي عام الجائحة، لا تزال ارامكو السعودية الأكبر ربحية بين شركات النفط الأخرى، في حين واجهت العديد من الشركات صعوبة في التكيّف مع تداعيات الجائحة، حيث أدى هبوط الأسعار إلى مستويات متدنية تاريخيا في شهر أبريل، وكذلك تدني هوامش التكرير مما أدى إلى خسائر للعديد من عمالقة الصناعة، ولكن ليس أرامكو السعودية والتي تمكنت من تحقيق صافي دخل تجاوز أرباح شركات النفط الخمس الكبرى مجتمعة.

في خضم الجائحة أظهرت ارامكو السعودية مرونة تشغيلية استثنائية ضخمة لا تُضاهى، انعكست على مرونة الأداء المالي الإستثنائي بما يؤكد أن مستثمري ارامكو هم الأكثر أماناً ليس في الاوقات الاعتيادية بل حتى في الأزمات.

فيصل الفايق: مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا.
[email protected]

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.