تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: رؤية سعودية حاسمة تجاه الإرهاب والفكر المتطرَّف!

كل الوطن - فريق التحريرمنذ 5 ثوانيآخر تحديث : منذ 5 ثواني
د. عبدالمجيد الجلاَّل: رؤية سعودية حاسمة تجاه الإرهاب والفكر المتطرَّف!

في مقالي السابق تحدثتُ عن خطاب الملك سلمان في الأمم المُتحدة ، وتحدثتُ حينها عن أحد ابرز فقرات الخطاب الملكي ، وكان عن إيران وحزب الله .

وفي مقالي اليوم ، سيكون الحديث عن الإرهاب والفكر المتطرَّف ، كما ورد الإشارة إليهما بقوة ، في خطاب الملك سلمان الأممي !

في البدء أشار الملك سلمان ، إلى التحدي الرئيس الذي يواجهه العالم ، ماثلاً في الإرهاب والفكر المتطرَّف ، وما تحقق من نجاحات عالمية في مكافحته ، ومن ذلك ، القضاء على نفوذ تنظيم داعش الإرهابي ، في العراق وسورية، عبر جهود التحالف الدولي ، وكذلك نجاح قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن في توجيه ضربات ساحقة ، لتنظيمي القاعدة وداعش هناك.

إنَّ نجاح العالم ، في معركته ، ضد الإرهاب والفكر المتطرَّف ، يستلزم كما قال الملك سلمان ، تكثيف الجهود الدولية المشتركة ، في مواجهة هذا التحدي بشكل شامل ، وحاسم.

وبهذا الشأن ، قامت المملكة العربية السعودية بدعم عددٍ من المؤسسات الدولية ذات الصِّلة ، ومنها مركز الأمم المتحدة الدولي لمكافحة الإرهاب، حيث تمَّ دعمه بمبلغ مئة وعشرة ملايين دولار، وانشأت كذلك ، المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرَّف ” اعتدال ” كما تستضيف المملكة المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب.

الموقف السعودي الحازم ، تجاه الإرهاب والفكر المتطرَّف ، نابعٌ أساساً ، من المسؤولية الخاصة والتاريخية ، التي تضطلع بها المملكة ، في سياق موقعها الرئيس ، في عالمها الإسلامي ، والماثل في حماية العقيدة الإسلامية السمحة ، من محاولات التشويه الحادَّة ، من قبل التنظيمات الإرهابية ، والمجموعات المتطرَّفة، فالدين الإسلامي كما قال الملك سلمان ، برئ ، من كل الجرائم النكراء ، والفظائع ، التي ارتكبتها باسمه قوى الإرهاب والتطرَّف.

من المؤسف ، أنَّ التنظيمات الإرهابية والمتطرَّفة، تجد بيئة خصبة للظهور والانتشار ، في الدول التي تشهد انقسامات طائفية، وضعفاً وانهياراً في مؤسسات الدولة ، لذا ، وكما قال الملك سلمان ، لابدَّ للمجتمع الدولي ، ألا يتهاون في مواجهة ذلك ، ويعمل في الوقت نفسه ، على التصدي للدول الراعية للإرهاب ، والطائفية ، والوقوف بحزمٍ أمام الدول الداعمة لإيديولوجيات متطرَّفة ، عابرة للأوطان، وهي إيديولوجيات تسعى في كثير من الأحيان لتغطية تطرَّفها ، وطبيعتها الفوضوية التدميرية ، بشعارات سياسية زائفة.

على كل حالٍ ، مواجهة الإرهاب والفكر المتطرَّف ، تتطلب إرادة دولية حاسمة ، لتقويض بنيانه ، وقطع تمويله ، وتشتيت جهوده ، في خلق الفوضى والاضطراب ، في العديد من دول العالم ، وهذه الإرادة غير متوفرة حتى الآن.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.