تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة أولية في السياسة الأمريكية في عهد بايدن

كل الوطن - فريق التحرير10 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة أولية في السياسة الأمريكية في عهد بايدن

ربما من السابق لأوانه الحديث عن السياسات الأمريكية في عهد الرئيس المُنتخب جوزيف بايدن ، ولكن ما دفعني إلى الحديث عن ذلك ، تقرير كتبته الصحيفة الأمريكية الشهيرة نيويورك تايمز ، عن أبرز التحديات الخارجية التي ستواجه الرئيس المنتخب ، وحدّدتها تماماً ، بالأوضاع في الشرق الأوسط ، وإصلاح العلاقات مع الصين ، وأوروبا .
في منطقة الشرق الأوسط ، تبدو الملفات شائكة ، خاصة ، بما يتعلق بإيران ، وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وقد نقلت الصحيفة عن خبراء قولهم ، بأنَّ بايدن سيواجه تحديات صعبة ، في التعامل مع إيران ، ولم تذكر الصحيفة تفاصيل هذه التحديات ، وإن أشارت بعض الأنباء ، إلى احتمال إعادة بايدن العمل بالاتفاق النووي مع إيران ، الذي مزقه الرئيس ترامب عام 2018 ، مع تعديل متوقع عليه ، في خضم مفاوضات شاقة قادمة مع إيران.
من جهة أخرى ، هناك ارتياح عام ، في إيران ، وعند حزب الله ، لأفول نجم ترامب، ويرون أنَّ بايدن والديمقراطيين ، قد يعودون إلى الاتفاق النووي مع إيران، ما قد يمهد لرفع العقوبات ، ما سيريح إيران وحلفائها في المنطقة.

أمَّا بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط ، فقد يتبع بايدن مساراً مختلفاً ، قد يفضي إلى التواصل مع القيادة الفلسطينية ، بشأن مستقبل السلام مع إسرائيل ، ومحاولة إحياء حل الدولتين ، وهو بالمناسبة مشروع كل الإدارات الأمريكية السابقة ، قبل إدارة ترامب ، لكن سيظل تأييد إسرائيل بالمطلق ، استراتيجية أمريكية راسخة ، ومن ثمَّ فإنَّ إدارة بايدن ، لن تتراجع في الغالب ، عن قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، ولا عن عمليات ضم القدس ، والجولان ، إلى الكيان الإسرائيلي.
وأما بشأن الملف الصيني ، فقد أشار تقرير الصحيفة ، إلى أنَّه في عهد ترامب ، شهدت العلاقات بين واشنطن وبكين ، خلافات كبيرة ، حول التجارة ، وبحر الصين الجنوبي ، وهونغ كونغ ، وتايوان ، وحقوق الملكية الفكرية ، وفاقم وباء كورونا ، الذي انطلق من الصين ، حدة تلك الخلافات، ولكن ، قد تتغير مقاربة الرئيس المنتخب جوزيف بايدن ، بشأن العلاقة الأمريكية الصينية ، ويسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع الصين ، بالنظر إلى تشابك المصالح الاقتصادية بين الدولتين.
وبما يختص بالعلاقة مع أوروبا ، ومع استثناء بريطانيا ، شهدت العلاقة الأمريكية الأوروبية في عهد ترامب ، توترات شديدة ، ناجمة عن أسباب عدة ، من بينها ، معارضة ترامب لاتفاقية باريس للمناخ ، ودعوته لتغييرات في حلف الناتو ، والاتفاقيات التجارية ، ناهيك عن تشجيعه القوي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ” بريكست “. لذا ، سوف يسعى بايدن لإصلاح العلاقات مع أوروبا ، بإعادة العمل باتفاقية المناخ ، وتعزيز منظومة حلف الناتو ، والتنسيق مع أوروبا في العديد من الملفات السياسية الدولية .
أما بشأن روسيا ، فقد توقع تقرير نيويورك تايمز أن يتبع بايدن سياسة أكثر صرامة تجاه روسيا ، لافتة إلى أن بايدن حين كان نائباً للرئيس أوباما ، فرض عقوبات على روسيا ، بسبب ضمها جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 ، ومن ثمَّ فقد يسعى إلى تمديد هذه العقوبات ، واتخاذ خطوات عقابية أخرى.
خلاصة القول ، من المتوقع ، أن تشهد المنطقة والعالم ، العديد من المتغيرات ، والتطورات الدراماتيكية ، لجهة تصفية إرث ترامب على الصعيد الأمريكي والدولي ، خاصة أنَّ بايدن قد وصف ترامب بأنَّه أسوأ رئيس على مدار التاريخ الأمريكي .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.