د. عبدالمجيد الجلاَّل: لمسات سعودية مُبهرة على قمة العشرين!

كل الوطن - فريق التحرير
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير24 نوفمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - 10:59 صباحًا
د. عبدالمجيد الجلاَّل: لمسات سعودية مُبهرة على قمة العشرين!

حفِل البيان الرئاسي الذي ألقاه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، إثر صدور البيان الختامي لقمة الرياض لمجموعة العشرين ، بالكثير من المعطيات الإيجابية ، وبالكثير من الجهود والمبادرات الفعَّالة ، التي بذلتها رئاسة المملكة على مدار عامٍ كامل ، لتخرج قمة العشرين ، بمستوىٍ يليق بها ، ويليق بالدولة المُستضيفة المملكة العربية السعودية.
في بيان رئاسة المملكة ، تحدث سمو ولي العهد ، عن الرؤية السعودية ، لمجموعة العشرين ، والقضايا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية ، التي تحكم أعمالها وشؤونها ، وتحدث كذلك ، عن الإدارة السعودية المُبهرة ، في رئاستها للمجموعة ، وما أحدثته من أثر إيجابي كبير ، في محتوى البيان الختامي التاريخي .
اهتمت المملكة ، منذ إسناد رئاسة المجموعة إليها ، بهدفٍ واحدٍ ، هو ” اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع ” وبمحاور تشمل تمكين الإنسان ، وحماية كوكب الأرض ، وتشكيل آفاق جديدة ، للتغلب على جائحة كورونا العالمية ، وبناء تعافٍ شامل ، ومستدامٍ ، وتشكيل عالمٍ أفضل للجميع .

تحدث ولي العهد عن فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) ، وتبعاته المؤثرة صحياً واقتصادياً واجتماعياً، وعن التزام دول المجموعة باتخاذ إجراءات غير مسبوقة ، وتدابير مُنسقة ، للتعامل مع هذه الجائحة .
أكثر من ذلك ، وتفعيلاً للدور المحوري ، الذي تلعبه مجموعة العشرين ، اجتمع قادة المجموعة مرتين ، خلال رئاسة واحدة ، في سابقة هي الأولى ، منذ تأسيس المجموعة ، من أجل تكثيف المساعي لاحتواء هذه الجائحة.
لذا ، بادرت المجموعة إلى تقديم الموارد اللازمة لمن هم في الصفوف الأمامية لمواجهة فيروس كورونا ، حيث تعهدت دول مجموعة العشرين ، في بداية الجائحة ، بتقديم أكثر من 21 مليار دولار أمريكي لتلبية احتياجات التمويل الفورية ، وتحديداً لتطوير الأدوات التشخيصية واللقاحات والعلاجات الفعالة ، فأسهمت السعودية بنحو 500 مليون دولار لدعم هذه الجهود. كما تمَّ اتخاذ تدابير استثنائية لدعم اقتصادات وشعوب المجموعة ، كجزء من خطة عمل مجموعة العشرين لهذا العام، فتم ضخ أكثر من 11 تريليون دولار أمريكي في الاقتصاد العالمي ، لدعم الشركات ، وحماية سبل عيش الأفراد. كما قامت المجموعة بتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية ، لحماية أولئك المعرضين لفقدان وظائفهم ومصادر دخلهم.
كما قامت دول المجموعة بتقديم دعمٍ طارئ ، للبلدان الأكثر عرضة للخطر في العالم ، والتي تهدد الجائحة بإهدار عقودٍ من التقدم التنموي المحرز فيها ، وكانت مبادرة تعليق خدمة الديون ، من أبرز أدوات الدعم ، حيث تمَّ توفير أكثر من 14 مليار دولار ، لتخفيف أعباء الديون ، على البلدان الأكثر عرضة للخطر ، والتي يزيد عدد سكانها ، عن مليار نسمة. وكما تمَّ توفير أكثر من 300 مليار دولار من خلال بنوك التنمية ، وصندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي ، لمساعدة البلدان الناشئة ، والمنخفضة الدخل.
بهذا الشأن ، ولأهمية تحقيق حماية أفضل من الجوائح في المستقبل ، اقترحت رئاسة المملكة ، كما قال ولي العهد ، مبادرة تسهم في الوصول إلى أدوات التصدي المُستقبلي للجوائح ، من خلال ثلاثة أهداف ، هي تشجيع البحث والتطوير والتوزيع للأدوات التشخيصية ، والعلاجات واللقاحات لجميع الأمراض المُعدية ، وتشجيع وتسهيل التمويل الدولي للتأهب للجوائح العالمية ، وكذلك دعم تدريب المختصين في الأوبئة بجميع أنحاء العالم.
وتحدث ولي العهد ، عن الجهود الحثيثة ، التي بذلتها رئاسة المملكة ، لبناء عالم أقوى ، وأكثر متانة ، واستدامة ، بالتوازي مع التحول الاقتصادي والاجتماعي الكبير الذي تشهده المملكة ، عبر رؤية 2030 التي تستهدف تمكين المواطنين السعوديين ، خاصة النساء والشباب ، من اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين ، وتوفير التعليم النوعي، والشمول المالي.
وفي ختام البيان الرئاسي ، تعهد سمو ولي العهد ، بالاستمرار في اتخاذ التدابير ، ومواصلة العمل المشترك ، للتغلب على الجائحة ، وبعث الأمل والطمأنينة لدول العالم .
وختم ولي العهد البيان بقوله ” نحن فخورون بما أنجزناه هذا العام ، ونحن نعلم أنَّه ما زال أمامنا الكثير للقيام به ” .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.