تسجيل الدخول

عيسى الغيث: لا ليبرالية في السعودية ويجب تطوير القضاء

2010-09-08T10:37:00+03:00
2014-03-09T16:07:04+03:00
محليات
kolalwatn8 سبتمبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
عيسى الغيث: لا ليبرالية في السعودية ويجب تطوير القضاء
كل الوطن

كل الوطن – الرياض – متابعات: التعليم الديني، القضاء، المرأة والاختلاط، زواج القاصرات، الإسلاميون والإعلام، كلها عناوين صاخبة ومثيرة للجدل في الواقع السعودي

كل الوطن – الرياض – متابعات: التعليم الديني، القضاء، المرأة والاختلاط، زواج القاصرات، الإسلاميون والإعلام، كلها عناوين صاخبة ومثيرة للجدل في الواقع السعودي، كان الدكتور عيسى بن عبدالله الغيث، القاضي بوزارة العدل، فارساً في معاركها المفتوحة على مصراعيها. لكونه قاضياً، ومتخرجاً من المحاضن والكليات الشرعية، وناشطا في الإعلام والكتابة الصحفية، ومناضلا عن حق المرأة في المشاركة في الحياة العامة والعمل، ولأجل ذلك تلقى الكثير من الغضب والسخط الذي وصل إلى حد التهديد بحسب تقرير للعربية نت

 

ينحدرُ من أسرةٍ عُرفت بالعلمِ والتدين، يختزنُ في ذاكرتِه شريطاً من حياةِ الطفولةِ يتوسَّطُه صوتُ أمِّ جيرانِهم، وهي توقظُ أبناءَها لصلاةِ الفجرِ في المسجد، وكأن ذلك حدثَ بالأمس، سنواتٌ من العمرِ مضت، تغيَّر فيها كلُّ شيءٍ حتى النفوسَ والنوايا.

 

ويلاحظ الغيث وجود “فروق إيجابية بالأمس عن اليوم وأيضاً هناك إيجابيات في اليوم عن الأمس إلا أنه من ناحية الباطن، والنوايا، والمقاصد، وحسن المعاملة، والوفاء، وعدم الاعتداء على الآخرين أو التقصير ونحو ذلك. فالتأكيد المرحلة السابقة أفضل. أما في الوقت المعاصر فإنه قد يكون إيجابياً من ناحية الاقتصار على الذات، بعيداً عن تدخل الآخرين نظراً لابتعاد الأماكن والانغلاق.وإلى هنا لا يمكن أن أقول أن السابق أفضل من الآن بالإطلاق ولا يمكن أن أقول أن الحاضر أفضل بالإطلاق فكل زمن له مميزاته إلا أن السابق له مميزات جميلة“.

 

يعملُ قاضياً في المحكمةِ الشرعيةِ بعد تخرجه من كليةِ الشريعةِ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التي يصف التحاقَه بها بأنهَ جاءَ بشكلٍ عَفوي، ولم يكنْ يخطّطُ أن يكون قاضياً، إلا بعد أن صدرَ قرارُ ترشيحِه لتولِّي هذا المنصب.

 

ويقول “لم أعش في حياتي حياة غير عادية مثلي مثل باقي زملائي القضاة، وقمنا بالملازمة عند مشايخنا في المحاكم في المحكمتين، حينها الكبرى والمستعجلة في الرياض. ونذكرهم بخير من لازمنا عنده، ومن لم نلازم عنده، واستفدنا منهم الشيء الكثير، وهانحن نتوارث هذه الملازمة. فنحترم بعضنا ونستفيد من بعضنا“.

 

ينتقدُ كثيراً الفجوةَ الكبيرةَ في مناهجِ كليةِ الشريعةِ بين النظريةِ والتطبيق، والتي ساهمت بدورِها في ضُعفِ مخرجاتِها العلمية. فيلاحظ أن مناهج كلية الشريعة متخمة ومزدحمة بالمناهج، وعدد الساعات فيها أكثر من 200 ساعة، “وهذا العدد كبير جداً في هذا الوقت، وإن كانت الدراسة فيها إلى حد كبير رتيبة، وهو التلقي في الغالب وبحاجة إلى التغيير سواء كان في المناهج التي تدرس أو في الآليات أو في الأماكن، أو في طريقة التعاطي“.

 

لا ليبرالية في السعودية

رغمَ الجدلِ الدائرِ بين الإسلاميينَ والليبراليينَ حولَ تطويرِ المقرَّراتِ الدينيةِ في المدارس، وتطويرِ سلكِ القضاء، يعترض الغيث، مؤكداً أنه “لا توجدُ ليبراليةٌ في السعودية، فكُلنا سعوديونَ وكُلنا مسلمون“.

 

ويقول “هذه التصنيفات لن ننته منها، لأننا لو دخلنا إليها سوف ندخل داخل الليبرالي وسوف نضع عدة تيارات في داخل الإسلامي، وأيضاً في داخل كل تيار مجموعة من التصنيفات والتحزبات. نحن نقول إننا سعوديون. كلنا مسلمون نسير على هذا المبدأ. فيما يتعلق بموضوع التصنيف، قد نقول إن بعض الإعلاميين طالبوا أو أثاروا هذا الموضوع. لأنه من الطبيعي أن يقوم الإعلامي بهذا الدور. وحين يقوم بهذا الدور المهني والاحترافي فلا يعنيني أنه صاحب فكر معين“.

 

حماس الغيث للأجندة الجديدة لتطوير القضاء وآلياته، جعلته ربما لا يهتم بالأصوات الرافضة والمتخوفة من هذا التطوير، ويقول إنه لم يشعر بها أبداً. إذ يقول “الخطوات التطورية لسلك القضاء وغيره، الجميع يقف معها موقفا إيجابيا، وعلى وجه الخصوص الجانب القضائي, وأنا لم ألمس أحدا يقف أمام تطوير القضاء لأن التطوير المقصود في الآليات وفي المحاكم والمباني وحتى موضوع التقنين وهو تقريباً الشيء الوحيد العالق في السابق قد انتهى، إذن ليس عندنا أي بؤرة لتكون محل خلاف بين رأي ورأي“.

 

وحولَ ما أثير أخيراً عن دخولِ حمّى التصنيفِ، والتحزبِ، إلى أوساطِ القضاة، وما ترتب عليها من أحكامٍ وعقوباتٍ جائرةٍ جاءت في سياقِ الخصوماتِ الفكريةِ التي أصبح القضاءُ مسرحاً لِحلِّها.. يرى الغيثُ بأنها لا تعدو أن تكونَ اجتهاداتٍ فردية من بعضِ القضاة. ويعتبر أن “هذه قضايا فردية حين يكون عندنا مئات الآلف من القضايا وتكون قضية من هنا وهناك محل نظر يجب أن نقف عندها كمحور أول.

 

المحور الثاني حتى هذه القضايا جاءت إلى قضاء شرعي ولم ذهبت إلى جهة أخرى، والمدعي لجأ إلى القضاء والمدعى عليه لجأ إلى القضاء وصدر الحكم من القضاء، من غير المعقول إذن صدور الحكم من القضاء بما يوافق البعض يكون نعم القضاء وحينما لا يوافقه فإنه يكون محل تسليم، ثم أيضاً هناك محاكم للتميز بمعنى محاكم الاستئناف في المستقبل القريب إن شاء الله وهي أيضاً من الضمانات، أما فيما يتعلق بموضوع تدخل ولي الأمر في بعض القضايا هذا عفو فيما يتعلق بالحق العام وولي الأمر يملك مثل هذا الأمر بكل تأكيد أما الحق الخاص فإنه في الحقيقة لايملك التنازل عنه إلا صاحبه“.

 

كثرة الفتاوى

وينتقدُ الغيث الاعتمادَ المبالغ فيه على الفتاوى في كلِّ وقت، مطالباً في الوقتِ ذاتِه بنظامٍ واضحٍ يَضبُط مسألةَ الزواجِ من القاصرات.

 

ويقول “ليست كل مسألة نحيلها إلى هيئة كبار العلماء. في الحقيقة هذه مسائل من المصالح المرسلة لولي الأمر يقرر ما يراه، يعني حين قال ولي الأمر إشارة المرور الحمراء أن تقف والخضراء أن تمشي، أخذ فتوى من هيئة كبار العلماء. حين وضع نظام ممنوع الزواج من الخارج أو الأجنبية بإذن. ليست المسألة بهذا الشكل أن نعيد كل الأمور، حتى أصبحنا للأسف في مجتمعنا الواحد نصبح على فتوى ونمسي على فتوى. إذا أردت أن تشرب الماء لابد أن تسأل المفتي حتى أصبح عدد المفتين في القنوات الفضائية أكثر من الصحف الورقية في بلادنا العربية.

 

المسألة الثانية فيما يتعلق بزواج القاصرات هي أولاً ليست ظاهرة بل مسائل فردية، وأنا أقول ما يمنع أن يكون هناك نظام يحدد مثل هذا الأمر بمعنى أن لايقل عمر الزوجة عن كذا ولا يقل عمر الزوج عن كذا لمصلحة. وليس هناك ما يمنع هذا الأمر وأنا في الحقيقة أستغرب من الذين يقفون ضد هذا الموقف، ولا أدري ماهو الدافع لهم ونحن نحسن الظن فيهم على كل حال إلا أنني أدعو إلى أن تسعى الجهات المختصة إلى إصدار قرار ملزم بأنه لايقبل أي مأذون أن يعقد أي زواج إذا قل عمر الزوجة عن خمسة عشر عاماً وقل عمر الزوج عن ثمانية عشر عاماً“.

 

وفي ظل الاتهام الموجه لطرح عيسى الغيث بأنه يقوم على فتاوى شاذة، رد في المقابل بأن الشذوذ في الطرف الآخر أكثر وأسبق وأقدم.

 

كما يرفُضُ المقولةَ التي ترى بأن الإسلاميينَ مُهمَّشون في وسائلِ الإعلام، مؤكدا أنهم يمتلكون وسائلِ أكثر انتشاراً، مبدياً امتعاضَهُ من نقلِ الوعْظِ والخُطَبِ المباشرةِ إلى الإعلام.

 

ويسعى، بانتقاداتِه الحادةِ للإسلاميين، إلى أن يحميَهُم من أن يصيبوا أنفسَهم في مقتَلْ، أو يصيبوا بلادَهُم في مقتل، بحسب تعبيره.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.