د. عبدالمجيد الجلاَّل: هل تكون المُصالحة الخليجية على جدول أعمال قمة العلا!

كل الوطن - فريق التحرير
2021-01-12T02:02:24+03:00
قمّة المصالحة الخليجيةكتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير31 ديسمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 12 يناير 2021 - 2:02 صباحًا
د. عبدالمجيد الجلاَّل: هل تكون المُصالحة الخليجية على جدول أعمال قمة العلا!

نشرت وكالة الأنباء السعودية خبر تكليف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف ، بنقل الدعوة إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والأربعين ، للقمة الخليجية ، المزمع عقدها في محافظة العلا بتاريخ 5 يناير 2021.

صدور الدعوات لحضور القمة الخليجية ، أمرٌ إيجابي ، ويدعونا جميعاً ، للتفاؤل، بمرحلة خليجية قادمة ، تُبشّر بإنهاء الأزمة الخليجية ، وتداعياتها الكارثية على أمن واستقرار الخليج.

وكنَّا نتوقع بياناً مُفصلاً من الأمين العام الدكتور نايف الحجرف ، عقب تكليفه بتوجيه الدعوات، بشأن الأزمة الخليجية ، وعن الجهود الحثيثة الجارية اليوم ، لتحقيق مصالحة خليجية شاملة.

ولكن بيانه ، جاء مُخيباً للآمال ، وافتقد ، الحد الأدنى ، من المصارحة ، والمُكاشفة ، والشفافية ، إذ خلا تماماً ، من الإشارة إلى المٌصالحة الخليجية المُتوقعة ، وهو الأمر الذي يُشكّل بؤرة اهتمامٍ واسعٍ ، لكل خليجي ، أكثر من مسألة سرد عموميات، عن منجزات المجلس ، لم تعد ذات أهمية ومصداقية لدى الكثير من مواطني الخليج.
ويبدو أنَّ الأمين العام ، كأسلافه ، فضَّل الحديث ، بكلامٍ إنشائي ، بعيداً كل البعد، عن الواقع المر للمنظومة الخليجية ، وحالة الخلاف التي تعصف بدولها.

وعلى نسق بيان الأمين العام ، جاء بيان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ، الذي عُقد افتراضيا ، للتحضير، للقمة الخليجية ، بدون إشارة ، أو حتى لفتة ، لموضوع الساعة ، أي الأزمة الخليجية ، ومُجريات مشروع المُصالحة، واكتفى باستعراض ، وترديد ، ما تم إنجازه في إطار تحقيق التكامل والتعاون في مسيرة العمل الخليجي المشترك.

على كل حالٍ ، ورغم قصور بيان الأمين العام ، وكذلك ، بيان الاجتماع الوزاري ، عن أية مفرداتٍ بشأن الأزمة الخليجية ، لا نملك سوى الدعاء والأمل ، بنجاح قمة العلا الخليجية ، في إعادة اللحمة إلى عمل مجلس التعاون ، وطي صفحة الخلافات المريرة بين دوله ، والعمل على استعادة زخم العمل الخليجي المُشترك.

خلاصة القول ، وكما قال العالم الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين ” لا يمكننا حل الخلافات بنفس طريقة التفكير التي استخدمت في ايجاد هذه الخلافات”.
لذا ، ينبغي على القادة والزعماء الخليجيين ، حل الخلافات بين دولهم ، بأساليب وأدوات جديدة ، وبطرق سياسية حضارية ، تكون قادرة على طي صفحة سوداء في تاريخ العمل السياسي الخليجي المُشترك .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.