عبدالمجيد الجلاَّل: نهاية ترامب السياسية!

كل الوطن - فريق التحرير
2021-01-16T00:57:41+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير10 يناير 2021آخر تحديث : السبت 16 يناير 2021 - 12:57 صباحًا
عبدالمجيد الجلاَّل: نهاية ترامب السياسية!

تحت شعار أمريكا أولاً ، مارس الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته ، دونالد ترامب ، كل سياسات الاستعلاء ، والهيمنة ، والغطرسة ، ضد خصومه ، وضد حلفائه كذلك، في الاتحاد الأوروبي ، وفي منطقة الشرق الأوسط.

أكثر من ذلك ، استخدم العقوبات ، وتوسع فيها ، كأداةٍ لمعاقبة الحلفاء قبل الخصوم ، بهدف إخضاعهم للهيمنة والقرار الأمريكي .

وفي الداخل الأمريكي ، قام بدعم اليمين المُتطرَّف ، في محاولةٍ ماكرةٍ ، لبث العنصرية ، والكراهية ، ضد فئاتٍ من الشعب الأمريكي ، خاصة الأقليات ، والمهاجرين من المسلمين خاصة ، فأصدر قراراً تنفيذياً بمنع قدوم أفرادٍ ، وجماعاتٍ ، من سبع دول إسلامية ، إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

بمثل هذه السلوكيات العنصرية ، نجح مع أنصاره ، في تقسيم المجتمع الأمريكي ، وإثارة الكراهية والبغضاء ، بين أفراده ، بما يخالف تماماً ما نص عليه الدستور الأمريكي ، من إشاعة لقيم التعايش المُشترك بين الأمريكيين ، وتحقيق المساواة والعدالة ، بينهم ، دون تمييز ، أو تفضيل ، أو تفريق.

وجاءت انتخابات 2020 الرئاسية ، والمجتمع الأمريكي ، منقسم ، ومتشرذم ، وحاول ترامب استغلال هذا الحدث الانتخابي ، فادعى حين رجحت كفة منافسه الديمقراطي جو بايدن ، بأنَّ الانتخابات قد تمَّ تزويرها ، ورفع فريقه أكثر من 60 قضية ، بدون أدلة أو براهين ، تُثبت مصداقية دعاوى تزوير الانتخابات ، وقد رفضتها المحاكم الأمريكية ، حتى المحكمة الأمريكية العليا ، واعتبر قضاتها ، ومنهم جمهوريون ، أنَّ الانتخابات كانت نزيهة.

حتى وزير العدل ، في إدارته ، خالف ادعاءات ترامب ، فأكد أنَّ الانتخابات كانت نزيهة ، وبلا تجاوزات ، وهو ما أشار إليه كذلك ، مدير الأمن السيبراني في وزارة الأمن الداخلي ، فكان أن قرر ترامب عزلهما من منصبيهما !

كما ، صادق حاكم جورجيا ، وحاكم أريزونا ، وهما من الجمهوريين ، على النتائج، وعلى فوز جو بايدن في الانتخابات؟
وحتى ، قيادات من الحزب الجمهوري ، وفي مقدمتهم ، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ، هنأت جو بايدن بفوزه .

ورغم كل هذه المشاهد والشهود على مصداقية ونزاهة الانتخابات ، قام ترامب بحشد أنصاره ، من اليمين المُتطرَّف ، لقيادة احتجاجات غوغائية ، بهدف قلب نتائج الانتخابات لصالحه. وحين خابت مساعيه الشريرة ، لجأ إلى أسلوب الإرهاب، وتأليب مناصريه ، ضد خيار الشعب الأمريكي ، ودفعهم دفعاً ، لمهاجمة مجمع الكونغرس ، لحظة تصديقه على نتائج الانتخابات ، فتَّم الأمر ، فاقتحموا المبنى ، وعبثوا بمحتوياته.

حينها ، سقط ترامب ، في وحل الإرهاب والخيانة ، وتكالب عليه بعض أنصاره ، وكل الديمقراطيين ، وحمَّلوه مسؤولية تأليب مناصريه ، على ما يعتبرونه ، واجهة أمريكية مقدسة.

على كل حالٍ ، هناك مساعي حثيثة ، لإرغامه على الاستقالة ، أو تقديمه للمحاكمة البرلمانية ، بتهم الإرهاب وخيانة الأمانة ، وتعريض الأمن القومي للخطر والمخاطر.
خلاصة القول ، سواءٌ استقال ترامب ، أو تمت تنحيته ، فالرجل قد انتهى سياسياً، بل ، ومن الصعب جداً قبول ترشحه لانتخابات 2024 !
هي النهاية لرجل افتقد المبادئ والقِيم ، وحُسن القيادة ، فاستحق هذه النهاية بجدارة !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.