مساعد العصيمي: “يأكل مع الذئب ويبكي مع الراعي”

كل الوطن - فريق التحرير
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير16 يناير 2021آخر تحديث : السبت 16 يناير 2021 - 12:44 صباحًا
مساعد العصيمي: “يأكل مع الذئب ويبكي مع الراعي”

مع إطلالة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للحديث والإعلان عن مشروع “ذا لاين” كانت درجة الانبهار بهذا الحدث العظيم مدوية حتى أنه قد بلغ ليكون الخبر الاقتصادي الأول في معظم القنوات العالمية الكبرى، ومن الجدير أن يكون حديثنا عن نيوم وما سيتم في مدينة ذا لاين من ارتقاء بشري ومنظومة حياتية جديدة، لأنها محطة في نهضة الرؤية، ولن نتجاوزها أبدا.

ما نحن بصدده أن المملكة العربية السعودية مشغولة بتنميتها.. بارتقائها ودخولها مرحلة العمل الجاد التنموي التقني لرؤية 2030، بلد يعيش أجواء الأمل المفعم المتطلع لمستقبل زاهر.. يرجو خيرا للعالم ويتمنى أن يكون أكثر تصالحا وأمنا وسلاما كما أكد ولي العهد خلال قمة العلا الخليجية.. هذا البلد اتخذ قرار المصالحة مع قطر لأنه أراد خيرا بالمنطقة.. أرادها أن تستعيد دورها في منظومة دول المجلس، أن تكون فاعلة في إطار الإخاء والتوافق.

“طاح الحطب” ولننظر جميعا لما نريده لمستقبل بلداننا وشعوبها.. لكن هل الأمر قد أعجب البعض؟! ، بصراحة بدا لي أن هناك من يجد مصلحة في استمرار القطيعة ويتكسب من الخلافات.. ولذلك كان وقعها عليهم صعبا، يريدونها جفوة وعدائية مستمرة على وقع الضغينة والتصحّر الفكري وزرع الكراهية.

لا يعجبهم التوافق لأن مكاسبهم ستتراجع، يريدون أن يكون للإعلام الانتهازي استمرار فغنيمته الخلاف وثروته من التشفي، هؤلاء الآن أكثر توترا وقلقا، يلطمون يتحسرون يطالبون فبمثل هذا التصالح بضاعتهم ستكسد وخططهم ستفشل بعد أن اتفقوا على تلويث الحياة السياسية والإعلامية في الخليج.. مكاسبهم أهم حتى لو مالوا مع من كذبوا بحقه لأن المصلحة الآنية لنفوسهم المريضة تفرض ذلك.

ثمة شأن سياسي أيضا بدأت تظهر ملامحه، تصريحات لمسؤولين يرمون إلى الغمز واللمز، إلى علاقات واختلافات وتنازلات، وبدا أن الرسائل تواصلت حتى اتضح مضمونها، وشخصيا أثق أن السعودية لا يعنيها مثل ذلك.. ففي خضم الأحداث العالمية المتتالية فالقيادة مشغولة بارتقائها والمستقبل الزاهر لشعبها.. فهم يتحدثون همزا ولمزا.. ونحن عبر ولي العهد نعلن عن مشاريعنا الكبرى.

المستقبل لمن يعمل لأجله بكل جد، ومن يرغب في ذلك عليه أن تكون أهدافه وتوجهاته كما تم إعلانه سعوديا في نيوم؛ وما ندركه أيضا أن السعودية تعلم جيدا من “يأكل مع الذئب ويبكي مع الراعي” فهي تعلم ما تريد جيدا، ولن تأبه أبدا بالإعلام المتكسب ولا بالدول التي تغمز وتلمز لأن شأن تصالحها لم يعجبهم.

ما يهمنا قوله إن صدور السعوديين قيادة وشعبا ستظل عامرة بالإيمان والتسامح، وتدرك أيضا أن محطات الحياة التي تتنقل عبرها، تحتاج إلى المرونة والثقة بأماني أن تُثمر نبتة العطاء التي غرسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وداوم على سقيها ورعايتها ولي عهده الأمين مع شعبهما البار المتطلع بالإصرار نفسه.

نقلا عن صحيفة الرياض

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.