د. عبدالمجيد الجلاَّل: ملفاتٌ ساخنة في انتظار بايدن

كل الوطن - فريق التحرير
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير18 يناير 2021آخر تحديث : الإثنين 18 يناير 2021 - 9:20 مساءً
د. عبدالمجيد الجلاَّل: ملفاتٌ ساخنة في انتظار بايدن

في العشرين من شهر يناير الجاري ، يتولى رسمياً جو بايدن منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ، باعتباره الرئيس السادس والأربعين ، في التاريخ الرئاسي الأمريكي.

أمام الرئيس الجديد ، العديد من الملفات الساخنة ، التي ينبغي معالجتها ، بطرقٍ وأدواتٍ تختلف تماماً ، عن معالجات الرئيس السابق دونالد ترامب ، التي جعلها بسياساته المتهورة والحمقاء ، أكثر صعوبة وتعقيداً .

في مقدمة هذه الملفات ، الصراع العربي الإسرائيلي ، وأزمة الاتفاق النووي مع إيران!

لقد دعم المجتمع الدولي ، ومجلس الأمن ، رؤية الدولتين ، الفلسطينية والإسرائيلية ، وفق حدود ما قبل يونيو 1967 ، وهو ما يتماهى مع المبادرة العربية للسلام ، كما رفض إقامة المستوطنات الإسرائيلية ، فهي انتهاك صارخ ، للقانون الدولي ، بحسب قرار مجلس الأمن 2334 .

لكن الرئيس السابق ترامب أخلَّ بكل هذه الحلول والرؤى المطروحة على الساحة الدولية ، بل وقوَّض فرص السلام العادل بين الاسرائيليين والفلسطينيين ، بانحيازه السافر إلى الجانب الإسرائيلي ، فاعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل ، واعترف بحقها كذلك ، في ضم أجزاء من الضفة الغربية ، بما في ذلك وادي الأردن ، والمستوطنات الإسرائيلية !

أكثر من ذلك ، ألغى ترامب الدعم المالي عن منظمة «أونروا» لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين ، وأغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأمريكية!

وختم ترامب مبادراته الكارثية ، بما يسمى صفقة القرن ، التي حلت محل خيار الدولتين ، وهي مبادرة لا تقدم دولة فلسطينية مستقلة ، بل أجزاء متناثرة غير مترابطة ، تتحكم إسرائيل في حدودها وفضائها ، أشبه بما جرى في جنوب أفريقيا إبان عهد الفصل العنصري .

في خضم كل ذلك ، ورغم الصعوبات الجمَّة ، في تخطي قرارات ترامب الكارثية ، على الفلسطينيين ، إلا أننا نلتمس بصيص أمل ، بعودة بايدن إلى حل الدولتين ، بدعمٍ دولي واضح . وإحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من جديد ، وهذا ما نتمناه ، ونأمله .

ومن الملفات الأخرى ، التي تواجه العالم ، ومنطقتنا خاصة ، ملف الاتفاق النووي مع إيران ، الذي مزقه الرئيس السابق ترامب ، وتسعى إدارة بايدن إلى إعادة إحيائه من جديد .

والخشية ، كل الخشية ، أن يتم أمريكياً إحياء الاتفاق النووي ، دون الأخذ بالهواجس الخليجية تجاه مخاطر الصواريخ الباليستية ، والتدخل الإيراني السافر في الشؤون الخليجية والعربية ، والدعم الإيراني السياسي والعسكري ، لأذرعها في المنطقة ، خاصة حزب الله في لبنان ، وجماعة الحوثي في اليمن ، والميليشيات الشيعية الموالية لإيران في سورية والعراق !

هذه الهواجس الخليجية ، عناصر حاسمة ، لابدَّ من أخذها في الاعتبار ، إذا أرادت أمريكا وأوروبا تحقيق أمن المنطقة واستقرارها ، حتى تتفرغ شعوب المنطقة للبناء والتنمية.

خلاصة القول ، الغرب لا يهتم إلا بمصالحه ، وتجارته ، مع إيران ، وعلينا فرض هواجسنا ، على متخذي القرار في أمريكا وأوروبا ، بكل الخيارات والأدوات الممكنة والمُتاحة ، ولعلَّ إشراك جيران إيران من الخليجيين والعرب ، في أية مفاوضات قادمة مع إيران ، يُعد شرطاً ضرورياً لبناء الثقة والتعاون بين دول المنطقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.