د. عبدالمجيد الجلاَّل: صندوق الاستثمارات العامة وتحديات بناء مستقبل وطن!

كل الوطن - فريق التحرير
2021-04-01T19:45:55+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير30 يناير 2021آخر تحديث : الخميس 1 أبريل 2021 - 7:45 مساءً
د. عبدالمجيد الجلاَّل: صندوق الاستثمارات العامة وتحديات بناء مستقبل وطن!

في جلسته المُنعقدة بتاريخ 26 يناير 2021 أثنى مجلس الوزراء على الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة برئاسة سمو ولي العهد ، واعتبرها مرتكزاً رئيساً في تحقيق طموحات المملكة نحو النمو الاقتصادي ، ورفع جودة الحياة ، وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمُستدامة ، في مختلف القطاعات التقليدية والحديثة.

كما أثنى مجلس الوزراء ، على كلمة سمو ولي العهد ، وما اشتملت عليه ، من رؤى واعدة ، لمستقبل زاهر للمملكة ، يُسهم فيه صندوق الاستثمارات العامة ، في دعم مسيرة التنمية ، ومواصلة تحفيز نمو الاقتصاد ، وتنويعه ، من خلال عدد من المُستهدفات ، من أبرزها ضخ ” 150″ مليار ريال سنوياً ، في الاقتصاد المحلي ، حتى عام 2025 ، والإسهام في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة “1.2” تريليون ريال ، بشكلٍ تراكمي ، وأن يتجاوز حجم الأصول ” 4 ” تريليونات ريال ، بنهاية 2025 ، واستحداث ” 1.8 ” مليون وظيفة بشكلٍ مباشر وغير مباشر.
بالتأكيد هذه أخبار مُثيرة للاهتمام ، بحقُبةٍ زمنية مُلهمة ، يسودها النمو والتنويع الاقتصادي ، وآمالٌ بنقلات نوعية إيجابية ، تطال ، مكانة الوطن ، ورفاهية مواطنيه.

ولكن ليسمح لي متخذيّ القرار ، بإبداء رؤيتي ، في هذه الاستراتيجية ، ومدى واقعيتها ، وقدرتها ، على تحقيق مستهدفاتها ، وبناء مستقبل هذا الوطن، بصيغٍ وأساليب وبرامج ناجحة.
من بديهيات التخطيط ، اعتناء المُخطط ، بصياغة الأهداف والسياسات والبرامج التي تتماهى مع الموارد والإمكانات المتاحة ، وحتى تصل الخطة ، إلى مرحلة الحصاد الإيجابي ، وتتحقق أهدافها ، أو على الأقل معظمها ، ويحصد الوطن والمواطن ثمرات ذلك ، برفع جودة الحياة ، ومستوى المعيشة ، وتوظيف المزيد من السعوديين .
ولن يتأتى معرفة ، وإدراك ، أفضل الخيارات المُتاحة ، للتنوع الاقتصادي ، بشكلٍ واضح ، ومُقنع، وعملي، إلا عبر الاستثمار العالي في مجال البحوث والدراسات، سواءٌ لدى معامل القطاع الخاص، أو مراكز البحوث والدراسات في الجامعات السعودية !
وهذا، ما عملتْ عليه ، ولا تزال ، الكثير من الدول ، والشركات الناجحة ، على مستوى المنظومة العالمية ، فالتقدم الاقتصادي، والنجاح التجاري، وتعزيز المراكز التنافسية ، لهذه الدول والشركات، سبقته، استثماراتٌ هائلة في مجال البحوث والدراسات والتطوير ، كقاعدة رئيسة، لبرامج ومبادرات التنوع الاقتصادي، بكل خياراته المُتاحة ، المُتناغمة مع الإمكانات والموارد المتاحة، والمُتقاطعة ، مع الاحتياجات التنموية ، في الحاضر، والمستقبل، لتحقيق الرفاهية الاقتصادية للوطن، وأبنائه.
خلاصة القول ، التخطيط ، وإدارة المشروعات ، تتطلب في المقام الأول الشفافية ، والمصداقية ، والمحاسبة ، فهل التزم صندوق الاستثمارات العامة بهذه المعايير ، في إدارة استثماراته وأعماله ؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.