د. عبدالمجيد الجلاَّل: الحوار مع إيران إيجابياته وسلبياته!

كل الوطن - فريق التحرير
2021-04-01T19:45:54+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير5 فبراير 2021آخر تحديث : الخميس 1 أبريل 2021 - 7:45 مساءً
د. عبدالمجيد الجلاَّل: الحوار مع إيران إيجابياته وسلبياته!

قبل أيامٍ معدودة ، تحدث وزير الخارجية القطري عن أهمية فتح حوارٍ خليجي مع إيران ، كما دعا وزير خارجية إيران ، أكثر من مرة ، لإجراء حوار شامل ، بين إيران ، ومجلس التعاون الخليجي ، لإيجاد مقاربة خليجية إيرانية حول الكثير من الملفات العالقة بين الجانبين ، لجهة تعزيز المصالح المشتركة ، وقِيم حسن الجوار.
إجراء الحوار مع إيران ، يحتاج إلى قراءة خليجية مُعمَّقة ، حول إيجابياته وسلبياته ، ونتائجه على أمن واستقرار المنطقة.

لاشكَّ أنَّ منطقتنا ، ومُنذ عقودٍ من الزمن ، ولا تزال ، تُعاني من صراعاتٍ مُتجددة، وفتن طائفية ، واضطراباتٍ وفوضى ، أشعلت المنطقة ، وحرمت سكانها من التعايش المشترك ، وتوجهت خيراتها ومواردها ، إلى شراء السلاح وكافة الذخائر العسكرية ، بدلاً من توجيهها إلى مشاريع التنمية والإعمار.

أكثر من ذلك ، أضحت المنطقة ، لقمة سائغة ، لأصحاب النفوذ والهيمنة في دول العالم ، خاصة أمريكا وروسيا ، فقد كان تدخلهما في المنطقة ، ليس من أجل معالجة الملفات العالقة ، وإحلال الأمن والاستقرار فيها ، بل كان من أجل تأزيم المنطقة أكثر ، وإشعال المزيد من الحرائق والفتن فيها.

وأمام الابتزاز الأمريكي ، ووحشية التدخل الروسي ، فإنَّ مسألة التفاهم مع إيران، تُمثل خياراً خليجياً مُتاحاً ، لابأس من تجربته ، لعلَّ المنطقة تصل به ، إلى أجواء إيجابية ، خاصة في ملفات معقدة ومُتشابكة ، في لبنان وسورية والعراق واليمن.
الجميع يعانون من أوضاع المنطقة السيئة ، والمُحزنة ، فإيران تعاني كثيراً من أزماتها السياسية والاقتصادية ، وتعاني أكثر من العقوبات الأمريكية القاسية ، التي أثرت بقوة على الاقتصاد والعملة الإيرانية.
كذلك ، الخليجيون يعانون من عدم استقرار المنطقة ، والاندفاع إلى شراء السلاح بأثمانٍ باهضة ، ما خلق عجزاً اقتصادياً مُستداماً ، انعكس سلباً على الحياة المعيشية بنسبٍ متفاوتة .
إذن إيران ودول الخليج ، بحاجةٍ ماسة ، إلى الجلوس معاً ، على طاولة المفاوضات ، لإجراء حوارٍ واسعٍ وبنَّاء، ومن المتوقع ، إذا كانت النوايا إيجابية ، من الجانبين ، التوصل إلى تفاهم ، ولو بدرجته الدنيا ، بشأن الكثير من القضايا والملفات العالقة.
الهواجس الخليجية بشأن النوايا الإيرانية مشروعة ، ولكن في تقديري أنَّ جلوس جميع الأطراف على طاولة واحدة ، ووجهاً لوجه ، سوف يُزيل الكثير من هذه الهواجس ، لجهة التفرغ لبناء علاقات إيجابية مُشتركة .
خلاصة القول ، القلق الخليجي من النوايا الإيرانية مُبرر ، ولكن هي ورقة نستخدمها للانعتاق من الابتزاز الأمريكي ، والعصا الروسية المتوحشة ، وقد ننجح في التوصل إلى اتفاق ، يُسهم في تحقيق أمن واستقرار المنطقة !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.