د. عبدالمجيد الجلاَّل: تحولات ومتغيرات دراماتيكية في منطقة الشرق الأوسط!

كل الوطن - فريق التحرير
2021-04-01T19:45:59+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير15 مارس 2021آخر تحديث : الخميس 1 أبريل 2021 - 7:45 مساءً
د. عبدالمجيد الجلاَّل: تحولات ومتغيرات دراماتيكية في منطقة الشرق الأوسط!

تبدو منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركانٍ من التحولات والمُتغيرات السياسية ، وإعادة تموضع إقليمي ، وبناء تحالفات جديدة.

يأتي الأمر كله ، مع تسلم إدارة أمريكية جديدة ، تأمل في خلق مناخٍ للاستقرار والسلام ، في المنطقة ، بعد مرحلة سياسات حافة الهاوية ، وخلق الفوضى والصراعات ، أيام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

في المشهد السياسي الجديد مصالحة سعودية قطرية ، وتقارب سعودي تركي ، ومصالحة قطرية مصرية ، واحتمالات كبيرة بعودة الدفء إلى العلاقة المصرية التركية .

هذه المؤشرات تؤذن بتوافق دولي ، لإطفاء الكثير من بؤر الأزمات المُشتعلة في المنطقة ، خاصة بما يتعلق بملفي اليمن وسورية ، وهي من الملفات الأكثر تعقيداً وتأزيماً في المنطقة.
بشأن الملف اليمني ، هناك جهود أمريكية حثيثة ، يتولاها المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينج ، بالتنسيق مع دول المنطقة ، خاصة المملكة العربية السعودية ، وبالتنسيق كذلك مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ، وتُعنى أساساً ، بإيجاد حل سياسي للصراع في اليمن ، عبر جر كل المكونات اليمنية الفاعلة إلى طاولة مفاوضات ، للتوافق على عملية سياسية في اليمن لا تُقصي أحداً ، تخدم استقرار اليمن والمنطقة ، ولكن من المؤسف ، وحتى هذه اللحظة ، لا تزال جماعة وميليشيات الحوثي تُصر على المُضي في الحل العسكري باستهداف ، محافظة مأرب ، ومحاولة الاستيلاء عليها ، وما ترتب على ذلك من قتل وتهجير آلاف الأبرياء، ما يشي بضرورة التدخل الأمريكي ، باستخدام كل السبل الممكنة ، لإجبار الحوثيين على وقف عملياتهم العدوانية في مأرب وغيرها من المدن والمحافظات اليمنية ، والجلوس مع الحكومة الشرعية اليمنية ، للتوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل اليمن ، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجامعة لكل المكونات اليمنية.
من جهةٍ أخرى ، هناك جهود حثيثة أخرى لإنهاء المأساة السورية ، وقد تداخلت المواقف الإقليمية والدولية ، في هذا الاتجاه ، بمقتضى قرارات مجلس الأمن ، خاصة القرار الدولي 2254 ، والأمل أن يتقدم الموقف الروسي ، لجهة عدم الإصرار على بقاء رئيس النظام بشار الأسد ، رئيساً ، والبحث عن شخصية سورية توافقية ، تحظى بموافقة إقليمية ودولية.
من جهة ثالثة ، تبدو الحاجة ، لصياغة مشروع عربي موحد ، في ظل الأجواء السياسية العربية الإيجابية ، لمواجهة كل التحديات الراهنة ، وفي مقدمتها المشروع الإيراني ، الذي نشر ، ولا يزال الفوضى والصراعات في المنطقة ، وضرورة الضغط على الجهات الفاعلة الدولية لإرفاق الهواجس العربية في المفاوضات المزمع إجراؤها بين أمريكا وأوروبا وإيران بشأن الاتفاق النووي ، ومن أبرز هذه الهواجس ، وقف تدخلات إيران في الشؤون العربية ، ومعالجة صواريخها الباليستية التي تهدد أمن دول المنطقة .
خلاصة القول ، الفرصة الآن سانحة ، لإعادة الاستقرار إلى المنطقة ، ومن الضروري الضغط على إيران ، لمنعها من الاستمرار في استنزاف المنطقة ، واحترام سيادة جيرانها ، وإلا ستكون كل التحركات الجارية ، كمن يحرث في البحر !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.