د. عبدالمجيد الجلاَّل: مجلس الوزراء يرفض الحلول العسكرية لأزمتي سورية واليمن!

كل الوطن - فريق التحرير
2021-05-03T05:12:58+03:00
كتاب وأقلامهنا اليمن
كل الوطن - فريق التحرير21 مارس 2021آخر تحديث : الإثنين 3 مايو 2021 - 5:12 صباحًا
د. عبدالمجيد الجلاَّل: مجلس الوزراء يرفض الحلول العسكرية لأزمتي سورية واليمن!

في جلسة مجلس الوزراء المُنعقدة بتاريخ 16 مارس 2021 تطرق المجلس إلى أزمتي سورية واليمن ، كأحد أبرز أزمات المنطقة ، الأشد تعقيداً ، وتأزيماً ، وقتلاً وتهجيراً.
عن الأزمة السورية ، أكد المجلس على أهمية استمرار دعم جهود حل الأزمة ، وإيجاد مسارٍ سياسي ، يُفضي إلى تسوية ، تؤدي إلى استقرار الوضع في سورية، بما يكفل أمن شعبها ، ويحميه من المنظمات الإرهابية ، والميليشيات الطائفية ، التي تُعطل الوصول إلى حل حقيقي.
ويأتي بيان مجلس الوزراء ، في سياق اهتمام إقليمي ودولي ، بإيجاد حل نهائي يُعيد الاستقرار والسلام إلى سورية ، وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الصادر بتاريخ 18 ديسمبر 2015 .
ولكن المُعضلة الأساسية في حل أزمة سورية ، تكمن في الموقف الروسي ، الذي لم يكتف باستخدام أسلحة الدمار والقتل ضد شعبٍ أعزل ، بل ظل يُساند بقوة وحشية رئيس النظام بشار الأسد ، في سفك دماء السوريين ، ويرفض تماماً المطالبات الإقليمية والدولية بخروج رئيس النظام من المشهد السياسي ، والتوافق على شخصية وطنية سورية ، تعمل على جمع الشتات السوري ، وبناء دستور جامع ، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في مواعيد محددة يتم الاتفاق عليها.
لذا ، ينبغي على المجتمع الدولي ، الذي ظل شاهد زور على المأساة السورية ، التحرك ، بجدية ، لمُعاقبة روسيا ، على انتهاكاتها الوحشية لحقوق الإنسان السوري ، وإجبارها على إنهاء دعمها لبشار الأسد ، وإلزامها بتنفيذ القرار الدولي 2254 ، خاصة في ظل إدارة أمريكية جديدة تتوعد روسيا بأنَّها لن تفلت من العقاب الدولي على جرائمها !
إلى جانب الأزمة السورية ، تطرق مجلس الوزراء إلى الأزمة في اليمن ، وأكد دعمه لجهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث ، للوصول إلى وقفٍ شامل ، لإطلاق النار ، والبدء بعملية سياسية شاملة ، والتأكيد على أهمية تمديد حظر السلاح على إيران ، في ظل استمرار تزويدها الميليشيات الحوثية ، بالطائرات المُسيّرة المُستخدمة في إرهاب اليمنيين ، واستهداف المدنيين ، والأعيان المدنية في المملكة .
بهذا الشأن ، يرى معظم المراقبين للشأن اليمني ، بأنَّ ميليشيات الحوثي هي المُعرقلة لكافة الحلول السياسية المطروحة ، ما يعني بالضرورة ، قيام المبعوث الأممي إلى اليمن ، بالعمل على تفعيل القرار الدولي 2216 المُجمد منذ نحو ست سنوات ، والذي تضمنت فقراته ، أسس الحل السياسي في اليمن ، ولكن المصالح المُتضاربة للدول الكبرى في مجلس الأمن ، حالت ، ولا تزال دون تطبيقه !
خلاصة القول ، تظل المملكة العربية السعودية ، تمارس كل الأدوار الممكنة ، لإطفاء الحرائق المُشتعلة ، في المنطقة ، ولكن تظل المُشكلة في استمرار سياسات إيران في إذكاء الصراعات ، ونشر الفوضى ، وإدامة الأزمات ، دون مواجهة دولية جادة لكبح جماح سياساتها التوسعية والعدوانية .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.