مرفت غزاوى: ديجاڤو

كل الوطن - فريق التحرير
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحريرمنذ دقيقة واحدةآخر تحديث : الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 3:54 مساءً
مرفت غزاوى: ديجاڤو

حين قرأت مقال (نوستالجيا الماضي) للكاتب المتميز الأستاذ أحمد الدليان و الذي تحدث فيه عن الحنين للماضي توقفت عند كلمة نوستالجيا فلقد استعملها الكاتب و كتب حروفها بالعربية و طرح معناها بسلاسة .
فكرت كيف تغير الوضع و أصبح مجتمعنا بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة و الرؤية السديدة أكثر انفتاحاً على الثقافات المتنوعة فلم يعد استخدام بعض مفرداتها و الاقتباس منها مستهجناً و على العكس أصبح الطابع الغالب هو الرغبة الاكيدة في العلم و المعرفة و الإطلاع و ذلك في جميع قنوات الثقافة العلمية و الأدبية و فروع الفنون و مدارسه.
فيما مضى استوقفتني كلمة (ديجا ڤو) الفرنسية و بحثت عن معناها و هي ظاهرة عقلية اكتشفها العالم إميل بوريك معناها (شوهد من قبل ) و اعتقد أن هناك الكثير منا قد مر بهذه الحالة ففي بعض الاحيان يراودنا الشعور اننا زرنا هذا المكان من قبل مع العلم انها تكون المرة الاولى التي نراه فيها و أحياناً نشعر أن بعض المواقف تتكرر و اننا عشناها من قبل .
لن نتطرق إلى التفسير الطبي لهذه الحالة فإنه متشعب و يتبع نظريات طبية معقدة التفاصيل .
و بغض النظر عن مسميات هذه الحالة فإن النفس البشرية مازال فيها الكثير الكامن بأعماقها و الذي لم يُفسر إلى الآن ، لكن إذا تحدثنا عن الشعور نفسه فان الإنسان بطبيعته يميل إلى الخوض في الظواهر الغير مألوفة و سبر أغوارها و ذلك لرغبته في المعرفة و شغفه لكشف الاسرار ، انا أعتقد أنها ظاهرة صحية فربما هذا المكان الذي يراود الانسان الشعور بانه زاره من قبل هو المكان الذي طالما بناه في خياله فتحقق له ، و ربما يكون ذاك الموقف هو ردة فعله التي كبتها ذات يوم في نفسه و لم يُحسن التعبير عنها ، و تلك الرائحة المألوفة تُنعش لديه الذاكرة الغافية و المغلقة على شعور لم يُعبر عنه و أرهقه كتمانه.
فالذاكرة معقل أسرار الإنسان ومهد أحاسيسه بعضها في الوعي والبعض الآخر في اللاوعي .
و هؤلاء الأشخاص الذين نشعر بالانجذاب لهم منذ الوهلة الأولى و إحساسنا أنه التقينا بهم من قبل ، فلعلها الأرواح الصافية المتماثلة هي السبب !
ربما ..و …ربما ..الكثير من التساؤل و الإستنتاج الذي يحتمل الصواب و الخطأ. لكن في نهاية الأمر مازلنا نتعلم و نتطلع و نتأمل ، و مازال هناك الكثير من خفايا هذا الكون التي لا يعلمها إلا الله سبحانه و تعالى ،،،

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.