تسجيل الدخول

حوادث السير في لبنان.. "مجازر" متنقلة!!

2010-09-14T02:32:00+03:00
2014-03-09T16:07:16+03:00
تقارير
kolalwatn14 سبتمبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
حوادث السير في لبنان.. "مجازر" متنقلة!!
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): يحتل لبنان المرتبة الأسوأ في العالم العربي على صعيد حوادث السير، ومعدلات ارتفاع حوادث السير بارتفاع متزايد. فأكثر من 700 قتيل

(كل الوطن، بيروت): يحتل لبنان المرتبة الأسوأ في العالم العربي على صعيد حوادث السير، ومعدلات ارتفاع حوادث السير بارتفاع متزايد. فأكثر من 700 قتيل وجريح سقطوا خلال أول سبعة أشهر من العام 2010 جراء حوادث السير على الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية.

وفي شهر آب المنصرم وحده وقع حوالى 50 قتيلاً جراء 248 حادث سير، في مناطق لبنانية مختلفة، بالإضافة إلى وقوع 366 جريحاً بحسب أرقام قوى الأمن الداخلي، فيما أشارت أرقام “تجمع الشباب للتوعية الاجتماعية” «يازا» إلى وقوع أكثر من 1750 ضحية لحوادث السير خلال الشهر نفسه، بين قتيل وجريح!

ورغم عدم وجود إحصاءات رسمية ودقيقة، فإن بعض الجمعيات الأهلية، مثل (يازا)، تقوم بتسجيل الإحصائيات من خلال رصد أخبار حوادث السير في وسائل الإعلام والصليب الأحمر. وتشير هذه الإحصاءات إلى وفاة 700 شخص على الأقل بسبب حوادث السير، وحوالي 10 آلاف جريح عام 2009.

والإحصاءات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبنانية تشير إلى أنه في عام 2007 بلغت حوادث السير 4421 حادثاً سقط فيها 497 قتيلاً و6266 جريحاً، وفي عام 2008 بلغت حوادث السير 4470 حادثاً سقط فيها 478 قتيلاً و6882 جريحاً.

files.php?file=1092010 52 1 400042266 - كل الوطن

حوادث مأساوية

الحوادث المأساوية تتكرر يوميا في شوارع لبنان، إذ لا يمر يوم دون تسجيل ضحايا أو إصابات نتيجة حادث تصادم أو حادث سير.

وكان لشهر أيلول 2010 النصيب الأسود من الضحايا على اوتوستراد صيدا – بيروت… فبعد ثلاثة أيام فقط عن حادث سير على اوتوستراد الجية والذي اودى بحياة ستة مواطنين بينهم أم وطفلتها، وعلى مسافة بضع عشرات من الأمتار عن مكان الحادث الأول وتحديدا اوتوستراد السعديات .. وقع حادث مروع مع المواطن حازم حبيب أبو جهجه وعائلته المؤلفة من أربعة أفراد كانوا متوجهين إلى بلدتهم شبعا لتمضية يوم عيد الفطر ، حين ثقب إطار إحدى عجلات سيارتهم الرباعية الدفع ما أدى إلى انحرافها عن مسارها على الأوتوستراد فطارت في الهواء وانقلبت عدة مرات قبل أن تستقر على سقفها وتطبق على جميع من فيها وتتحول إلى كومة من المعدن…

والقتلى هم: رغيبه اسعد اسماعيل (مواليد 1954) وولدها حازم حبيب جهجه (مواليد 1972) وزوجته رنا قاسم عطوي من مواليد (1979) وطفلاهما الاول عمره عام والثاني 3 اعوام .

وانزلاق أخرى

كذلك انزلقت سيارة رانج روفر سوداء اللون صنع 1995 وتحمل اللوحة رقم 159089/ب مسجلة باسم حسين محمد نصر الله ويقودها احمد جهاد القلق (والدته فاطمة من مواليد 1988) على اوتوستراد خلدة – الاوزاعي في محلة الكوستا برافاما مما أدى إلى انقلابها على الجانب الأيمن واصطدامها بسيارة ب.ام فضية اللون صنع 2004 مسجلة باسم عبد خضر خنجر كان أوقفها إلى جانب الطريق وبجانب السيارة المواطن علي حبيب حمود (والدته سعاد من مواليد 1974) وزوجته عبير خضر خنجر (والدتها هيفا مواليد 1981) وابنتهما ميرا حمود (7 سنوات) ما أدى إلى إصابة حمود وزوجته وابنته بكسور وجروح مختلفة نقلوا على اثرها إلى مستشفى الرسول الأعظم للمعالجة.

files.php?file=1092010 52 763118875 - كل الوطن

 صدم وهروب

وعلى اوتوستراد الجية – الدامور على طريق بيروت، و أمام محطة الأيتام صدمت سيارة مسرعة مجهولة المواصفات المواطن عبد القادر مصطفى الضو (والدته ثريا مواليد 1967) كان على متن دراجته النارية نوع سوزوكي طراز 1996 وتحمل اللوحة رقم 437796/م ما أدى إلى إصابة الضو بجروح وكسور نقل على اثرها إلى مستشفى حمود في صيدا للمعالجة فيما فرت السيارة الصادمة إلى جهة مجهولة.

 خمسة جرحى

وفي حادث سير مروع على طريق فرعي بين بلدتي ديرقانون النهر وجناتا جنوب لبنان أدى إلى جرح 5 أشخاص.

وفي التفصيل أن سائق سيارة BMW قد فقد السيطرة عليها فانحرفت لتصطدم بجذع شجرة مما أدى إلى أضرار مادية فادحة وإصابة كل من كان بداخلها وهم: إبراهيم خليل قصير وشقيقته وأولاد عمه .

 ليلان أمنيان حصيلتهما حجز سيارات مخالفة

وضمن الخطة الموضوعة من قيادة منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي لتوطيد الوضع الأمني في الجنوب وقمع المخالفات والتعديات لا سيما في ظل حوادث السير المتكررة، نفذت القطعات العملانية ليلين أمنيين على التوالي بتاريخي 8/9/2010 و9/9/2010 شملت الحواجز والدوريات في المدن الرئيسية في صيدا وصور والنبطية والطرق الدولية المؤدية من الجنوب إلى بيروت والبقاع. وجاءت حصيلة الليلين الأمنيين الاستثنائيين كالآتي:

 – 18 موقوفا بجرائم سرقة وسلب ونشل.

– 12 حجز سيارة بمخالفات السرعة الزائدة وعدم وجود أضواء خلفية وعدم دفع رسوم الميكانيك او الخضوع للمعاينة. كما تم حجز 180 دراجة نارية ضمن محافظتي الجنوب والنبطية بمخالفات معظمها لقيادتها من قبل قاصرين أو عدم وجود أوراق ثبوتية.

 أسباب الحوادث

ويوضح مؤسس جمعية اليازا زياد عقل أبرز الأسباب المؤدية إلى تزايد حوادث السير ويشير إلى عدد من التدابير للمعالجة: “القانون الحالي الصادر في العام 1967 عمره 43 سنة، آليات تطبيق هذا القانون قديمة، فقد كان في لبنان 60 ألف مركبة فقط في ذلك الوقت. أما الآن هناك مليون و400 ألف مركبة وبالتالي هذا القانون الجديد يسعى عبر تصاعدية الغرامة، عبر قاعدة البيانات (داتا بايز) للمخالفين، عبر تطوّر تشريعي متكامل على مدى 43 سنة، ان يُحمّل المسؤوليات على المخالفين عبر خلق نظام على الطرق في لبنان، إضافة الى تحسين طريقة منح إجازات السَوق وتحويلها الى إمتياز وليس إلى حق من حقوق الشخص على إعتبار أنه بمجرد أن أقدم على الامتحان يحصل على بطاقة النجاح. هذا إمتحان يخضع لشروط الرسوب والنجاح كما هو في معظم دول العالم. وإضافة الى تطوير الشروط الميكانيكية للمركبات لتأمين مركبات وسيارات تتنقل بشكل أفضل وبنوعية أفضل”.

عقل يؤكد أن حوادث السير في لبنان ستستمر في تسجيل ارقام قياسية اذا ما استمر التأخير في اصدار القانون القابع في ادراج اللجان النيابية، وهو قانون عصري يتلاءم وواقع الحال من حيث الطرقات وعدد المركبات والمعايير الحديثة لأنظمة السير، بحسب عقل: “هذا الموضوع متشعب. من الأسباب: رخص السوق التي تعطى بدون جدارة، المعاينة الميكانيكية التي لا تؤدي الغاية المتوخاة منها، سلوكيات الناس التي لا تلتزم بقانون السير إلا نادراً، صيانة الطرقات وتأمين بنى تحتية ملائمة لصيانة الطرقات، تأمين جسور للمشاة، تأمين صيانة للأرصفة، هناك أيضاً دور كبير للبلديات في هذا الموضوع بالتالي نحن نتكلم عن قضية وطنية شركائها كثر. نحن هنا نتكلم عن تحصيل غرامات السير بشكل سريع، ونحن نتحدث عن التربية والتثقيف.. مؤسسات التعليم لها دور كبير في هذا الموضوع. كل المجتمع معني بهذه القضية، وليست جهة واحدة أو مؤسسة واحدة معنية بالحد من حوادث السير”.

وحتى إقرار مجلس النواب مشروع القانون الذي تراهن عليه اليازا لتغير واقع السير المرير في لبنان، وحتى تتصدر الازمة القديمة الجديدة اولويات المسؤوليين، يبقى على المواطن ان يتذكر أنه الاقدر على المحافظة على سلامته وسلامة الآخرين لكي لا يتحولوا ضحايا جدد من ضحايا حوادث السير.

وزير الداخلية

واعتبر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود أن”السلامة المرورية شق أساسي من موضوع السير، خصوصاً في ظل الارتفاع اللافت في عدد ضحايا حوادث السير من قتلى وجرحى.”

وأوضح أن “88 في المئة من الحوادث ناتجة عن خطأ السائق والـ 12 في المئة الباقية قضاء وقدر، وهذا يعني أن 88 في المئة من هذه الحوادث كان يمكن تجنبها لو لم يُرتكب الخطأ، إما بسبب السرعة الزائدة، وإما بسبب حالة الثمالة، أو عدم احترام قانون السير والإشارات الضوئية والسير بعكس السير.”

كيف؟! ولماذا؟! وما هي شروط السلامة لتفادي وقوع حوادث مميتة على طرقات لبنان تحصد أرواح أبرياء من كل الاعمار؟!!!

وأعلن بارود عن تدابير لمواجهة حوادث السير وهي على نوعين: فورية وبعيدة المدى، ولفت إلى انه “ذكر الحكومة انه طلب منذ اشهر تزويد قوى الامن الداخلي برادارات، ونحن نعمل بدون حد أدنى من عدة العمل على مستوى التجهيز والعديد”، مشيرا الى ان “الرادرات على قائمة التدابير الفورية لضبط السرعة، وكلفتها مهما كانت.

وقال: “هناك مسؤولية على مفارز السير، وعدد القتلى على الطرقات اضعاف قتلى الاحداث الجنائية، وهناك أولوية اليوم على قوى الامن الداخلي، وطلبت من اللواء أشرف ريفي ان يفرض عقوبات على المقصرين في الأمن الداخلي”.

 وأكد ان “المقصر سيعاقب، وهذا سيترافق مع عقوبات اشد على مستوى آمري مفارز السير وكل قتيل يسقط سأحمل آمر مفرزة السير المسؤولية اذا ثبت انه لم يتخذ الاجراءات الضرورية”.

ولفت الى انه “بانتظار تعديل القانون يجب ان يكون هناك تدابير قاسية بحق هؤلاء الاشخاص الذين يخالفون القانون وهؤلاء باتوا قتلة اليوم لا سائقين”.

وعن التدابير البعيدة المدى، لفت الى مضاعفة الغرامات، مشيرا الى انه “كان طلب مضاعفتها 5 مرات فوصلنا الى تسوية 3 مرات، رغم ان 5 مرات قليلة”.

ودعا بارود “كل السياسيين لوقف الاتصالات لحماية اي مرتكب مهما كان”، طالبا من “اي ضابط يتعرض لأي ضغط ان يكلمه شخصيا”.

وماذا بعد؟!

وكان توقع الدكتور زياد عقل مؤسس جمعية “يازا” في العام 2009، التي تعمل على توعية الناس من أجل الوقاية من الحوادث، أن “ترتفع نسبة حوادث السير في لبنان بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المئة إذا ظلت الأمور على ما هي عليه في عام 2010”.

وعن أسباب ازدياد حوادث السير في الآونة الأخيرة وطرق تفاديها، قال عضو الهيئة الإدارية لجمعية اليازا الأستاذ كامل إبراهيم أنه من ناحية يتوجب على الدولة :

– تأمين الطرقات السليمة .

– إنارة على الطرقات .

– تأهيل الطرقات الدولية لأنها تسجل اكبر عدد من الحوادث (طريق بيروت – دمشق، الطريق الساحلي من الناقورة وصولا الى العبدة) .

– وضع خطة لتنظيم السير على الطرقات الدولية في حال لم تتمكن الدولة من تأهيلها .

– وجود خطة بديلة طالما ان الموازنة اللبنانية لا تلحظ فتح اعتمادات لتنظيم الطرقات والسير.

من ناحية ثانية، يتوجب على المواطن التقيد بقوانين وأنظمة السير، وتفهم امكانات الدولة الضعيفة لمحاولة التكيف مع الوضع وعدم السرعة والاستهتار بحياته وحياة الآخرين ومن ثم يرمي بالمسؤولية على عاتق الدولة .

أما عن التوصيات التي يجب اتباعها، فنصح إبراهيم بالتالي:

– وضع خطة أمنية لمعالجة مشكلة السير، أي التشدد أكثر في موضوع السرعة على الطرقات ومخالفة انظمة السير .

– استعمال الخوذة الواقية من قبل سائقي الدراجات النارية .

– قمع جميع المخالفات المتعلقة بالسير .

– مطالبة المعنيين في وزارة الاشغال بصيانة الطرقات التي تشهد زحمة سواح ومغتربون والتي تتكرر عليها الحوادث .

– عدم القيادة في حالة السكر والضغط النفسي نظرا لتأثير الخطوة هذه على السلامة العامة.

– عدم السرعة أثناء القيادة .

 وأخيراً

إن القيادة فن وأخلاق، واحترام مواد قانون السير ومعرفتها وتطبيقها بشكل سليم يعدّ السبيل الأمثل للحفاظ على سلامة السائق وراحته وسلامة الآخرين!! فهل من تطبيق؟!!

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.