تسجيل الدخول

هل يطيح مكتب صغير في حي المهندسين بالقاهرة بنظام مبارك ؟

2010-09-16T21:38:00+03:00
2014-03-09T16:07:21+03:00
عربي ودولي
kolalwatn16 سبتمبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
هل يطيح مكتب صغير في حي المهندسين بالقاهرة بنظام مبارك ؟
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: من داخل موقع هادئ بأحد أحياء القاهرة التي يقطنها أفراد الطبقة الوسطى، يشرح أحد المدربين القواعد الأساسية للتنظيم السياسي والاتصال والتجنيد

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: من داخل موقع هادئ بأحد أحياء القاهرة التي يقطنها أفراد الطبقة الوسطى، يشرح أحد المدربين القواعد الأساسية للتنظيم السياسي والاتصال والتجنيد وعمليات جمع التوقيعات لاثني عشر متطوعا في حركة معارضة ناشئة في مصر. يستلهم هؤلاء المدربون نماذج سياسية مثل المهاتما غاندي ومارتين لوثر كينج ويحملون من شبكة الانترنت كتب المفكر الأمريكي جين شارب الذي أثرت أساليبه الخاصة بالعصيان المدني في ثورات عامة ضد الحكومة الديكتاتورية في صربيا وأوكريانا وجورجيا وإيران وغيرها.

وخلال الأشهر الستة الماضية، شكل نحو خمسة عشر ألف من هؤلاء المتطوعين نواة لحركة معارضة شبابية ناشئة في مصر يعلقون آمالهم على زعامة محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل. حيث أعطت عودة البرادعي إلى مصر في فبراير الماضي طاقة جديدة لمعارضي حكم الرئيس حسني مبارك المستمر منذ ثلاثة عقود، وأعربوا عن أملهم في إمكانية أن يتمكن البرادعي من خلال دعواته للإصلاح الديمقراطي من المنافسة على الرئاسة في الانتخابات المقررة في خريف 2011.

لكنهم واجهوا واقعا صعبا، فالمعارضة منقسمة ومستقطبة من الآخرين وحتى أن شخصية محترمة مثل البرادعي لا تحظى بفرصة كبيرة لتوحيدهم في قوة حقيقية من أجل التغيير قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى فقط بعد أشهر وحتى خلال الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية.

ولذلك يسعى أتباع البرادعي إلى تجربة شيء جديد، ألا وهو حشد طاقة الشعب.

وقال عبد الرحمن صلاح (18 عاما)، وهو أحد المتطوعين الذين يتلقون تدريبات في التنظيم السياسي “إننا بحاجة إلى حلم شامل يجعلنا نشعر بأننا جزء من شيء. لقد بدأ الناس في التغيير”.

ويحيط بالانتخابات الرئاسية المقبلة غموض كبير، حيث لم يتضح ما إذا كان مبارك (82 عاما) سيترشح في تلك الانتخابات أم سيدفع بنجله جمال (46 عاما) إلى الترشح، وظهرت تكهنات أيضا إلى أن عمر سليمان مدير المخابرات صاحب النفوذ القوي وأحد مساعدي مبارك قد يكون أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة.

وأكد البرادعي أنه لن يرشح نفسه في تلك الانتخابات ما لم يتم توفير قدر أكبر من النزاهة في تلك الانتخابات، لكنه أعرب عن آماله في أن تمثل حملته الانتخابية بحلول عام 2011 قوة فاعلة في سياسة البلاد.

ولم تتمكن الكثير من الجماعات في مصر من تحويل السخط الشعبي واسع النطاق إلى تحد سياسي ذي ثقل. فأحزاب المعارضة هي مجرد هياكل ورقية تمولها الحكومة وتفتقر تقريبا إلى أي قاعدة شعبية ولا تشغل سوى عدد قليل جدا من المقاعد البرلمانية. ويدار الحزب الحاكم الذي يحتكر السلطة بالمحاباة والصفقات السرية.

وحسب ما أشارت إليه وكالة الأسوشيتد برس فإن “منسقين يقولون إنهم يخططون لأن تكون حملتهم الجديدة، التي تدار من مكتب صغير في حي المهندسين بالقاهرة، ذات يوم في قلب عصيان مدني يطيح بنظام مبارك”.

وحتى الآن ركزوا جهودهم على جمع التوقيعات على شبكة الإنترنت لبيان البرادعي والذي أطلق قبل أربعة شهور. والهدف هو تأكيد حجم التأييد الشعبي الذي تحظى به دعوته لإصلاحات انتخابية وتعديلات دستورية تسمح بإجراء انتخابات نزيهة.

ويحذر منتقدون من أن التحالف مع الإخوان ربما يخمد الأصوات الليبرالية وينفر المؤيدين المحتملين الذين يخشون من الإيديولوجية الإسلامية.

لكن منظمي الحملة يبدون غير منزعجين من ذلك الاحتمال. حيث نقلت الأسوشيتد برس عن المنسق عبد الرحمن يوسف قوله إن “القرب من أكبر الجماعات المنظمة في مصر له فوائده خاصة عندما تكون المطالب بأهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة”. وقال “لا يمكن لأي فصيل أن ينظم عصيانا مدنيا بمفرده”.

أما الأحزاب المعترف بها من قبل الحكومة فهي أكثر ارتيابا حيال البرادعي. وقد رفضوا دعوته لمقاطعة انتخابات البرلمان المؤلف من 500 مقعد في نوفمبر، والتي يقول إنها ستزور بكل تأكيد. ورفض البعض المقاطعة بوصفها “مجازفة” ستعود بالفائدة على الحكومة.

وقال رفعت سعيد – في الثمانينيات من عمره – رئيس حزب التجمع اليساري والذي له مقعدان في البرلمان “البرادعي هو أكثر شخص مسؤول عن إرباك الموقف”.

وسيجري تدريب تسعة آلاف متطوع آخر أو تقدموا بطلب للانضمام لحملة أنصار البرادعي. وبعد العمل عبر الإنترنت فقط، بدأ المتطوعون الانتقال من منزل إلى منزل لجمع التوقيعات والوصول إلى المواطنين، في أعقاب أفكار شارب.

وفي كتاباته، يطرح شارب نحو 200 طريقة للمحتجين للضغط على السلطات، من تبني ألوان رمزية إلى شن إضرابات جماعية. ولم تنفذ الحركة الجديدة في مصر خطوات شارب الأكثر دراماتيكية حتى الآن. لكن البرادعي قال إنه لن يتعجل الدعوة إلى عصيان مدني إذا ظلت الحكومة على تعنتها.

ونقلت الوكالة عن أحمد عز، القائم على التدريب، قوله إنه “طالما أننا ظهرنا ضعفاء، فستدعنا أجهزة الأمن وشأننا. نريد فقط مساحة لنتنفس ولنكون أحرارا ونحن نتطلع لخلق توجه”.

وقال عمرو الشبكي، المحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، إن حملة جمع التوقيعات مثيرة للإعجاب، ومثل هذه الخطوات لقياس الرأي العام وتأسيس هيكل هي أمور جديدة على المعارضة في مصر.

لكنه حذر من أنه “لا أحد لديه الإجابة على ما هي الخطوة التالية”.

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.