تسجيل الدخول

الكاتب الصحفي محمد رجب يكشف لـ "كل الوطن" كواليس حلقات "أيام وليالي وأسرار الريان"

2010-09-20T18:34:00+03:00
2014-03-09T16:07:34+03:00
حوارات
kolalwatn20 سبتمبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
الكاتب الصحفي محمد رجب يكشف لـ "كل الوطن" كواليس حلقات "أيام وليالي وأسرار الريان"
كل الوطن

كل الوطن – القاهرة – حوار محمد عارف: كان الكاتب الصحفي محمد رجب، مدير تحرير جريدة أخبار الحوادث، قريباً جداً من أحمد الريان في وقت سعى فيه كثيرون

رئيس تحرير مجلة قومية انقلب عليه لأنه رفض شراء مصنع “خسران” بمليون جنيه.. ورئيس مؤسسة صحفية طلب منه إعلانات قيمتها مليون دولار لإنقاذ المؤسسة من الإفلاس

كل الوطن – القاهرة – حوار محمد عارف: كان الكاتب الصحفي محمد رجب، مدير تحرير جريدة أخبار الحوادث، قريباً جداً من أحمد الريان في وقت سعى فيه كثيرون للتقرب من الريان، أما رجب فلم يسعى بأي صورة من الصور للاستفادة من الريان. ربما استهوته رغبة صحفية في اكتشاف عالم الريان، وربما كان مقتنعاً حقاً بأن “الريان” كان يريد تحقيق أمنياته كرجل أعمال. وفي كل الأحوال فقد كانت التجربة التي عاشها محمد رجب بالقرب من الريان شاهد عيان على انقلابات أهل الصحافة ومشاهيرها عليه بين عشية أو ضحاها. وهو ما رصده في حلقاته التي نشرها مؤخراً تحت عنوان “أيام وليالي وأسرار الريان”. وهو النشر الذي جاء بعد إطلاق سراح الريان لقضائه عقوبة السجن. ومن هنا جاء الحوار الذي أجرته “كل الوطن” معه. فإلى نص الحوار:

– ما هي أهم القصص التي شغلت بالك فيما يتعلق بانقلاب أهل الصحافة على الريان؟

— في شهادتي أمام المحكمة في قضية الريان أخبرت المستشار أسامة عطاوية قصة شاهدتها بعيني، القصة كانت تخص كارت توصية أرسله أحد الصحفيين الكبار والذي كان يرأس مجلة أسبوعية قومية كبرى، كانت علاقة رئيس التحرير هذا قوية جداً بالريان، وفي يوم من الأيام أرسل إليه كارت توصية بشراء مصنع جبن خاص بما قيمته مليون جنيه، وبصراحة تعجب الريان من تحديد الصحفي الكبير لقيمة المصنع بمليون جنيه رغم أنه لم يشاهد المصنع على الطبيعة. لكنه حتى لا يغضب رئيس التحرير أرسل لجنة لمعاينة المصنع وتحديد ثمنه. وانتهت اللجنة إلى تحديد قيمة المصنع بـ 200 ألف جنيه. وكان من الطبيعي أن يرفض الريان شراء المصنع. وبعدها مباشرة تعثرت أوضاع شركة الريان وتدخلت الدولة لحماية المودعين، فإذا بالصحفي الكبير الذي كتب عشرات المقالات مدحاً في الريان يتهمه بالنصب.

– هل كانت هناك انقلابات أخرى؟

— كنت أيضا شاهد عيان على لقاء تم بين الريان ورئيس مؤسسة صحفية في بيت رئيس المؤسسة، وهناك رأيت كيف أن رئيس المؤسسة الصحفية طلب من الريان إعلانات لصالح مؤسسته الصحفية بما قيمته مليون دولار بهد إنقاذ المؤسسة الصحفية من أزماتها المالية. سمعت رئيس المؤسسة الصحفية وهو يقول للريان “لا توجد في المؤسسة أي عملة صعبة. الموقف المالي في المؤسسة في غاية السوء. ولهذا طلبت اللقاء معك. أعرف أنك حريص على أي مؤسسة صحفية وانك ستقف معنا ضد أي مصاعب تهددها، والإعلانات ستساعدنا على تحقيق السيولة للمؤسسة. فلا تبخل علينا بها.

– بماذا تفسر الحملات الصحفية ضد الريان؟

— الريان كان يعاني من حملات صحفية بسبب المسابقة التي كانت تقدمها شركته يومياً على شاشة التليفزيون في شهر رمضان والتي كانت تخصص ألف جنيه كجائزة يومية لصاحب الحل الصحيح. وهو ما تسبب في انشغال التليفونات يومياً في فترة ما قبل الإفطار وحتى العاشرة مساءً.

– ما مدى حقيقة ما أشرت غليه من أن صحفياً كبيراً عرض على الريان تولي منصب وزاري؟

— سمعت بأذني صحفي كبير يسأل الريان عما إذا كان من الممكن أن يقبل تولي منصب وزاري، وكان رد الريان بالنفي قائلاً “الوزير يطبق سياسة حكومة. ولكي أكون مسؤولاً عن أفكاري للتنمية لا بد أن أكون رئيساً للوزراء ثم تحاسبونني بعد عام”. فرد عليه الصحفي الكبير قائلاً “إنت كده هتخليهم يهاجموك بأن لك تفوق كونك صاحب شركة كبرى لتوظيف الأموال”.

– هل كان الصحفي جاداً في عرضه؟

–هذا ما ذكرته في شهادتي أمام المستشار أسامة عطاوية قائلاً إنني لا أعرف إذا ما كان الصحفي الكبير يتحدث بجدية في مسألة مدى قبول الريان تولي منصب وزاري، لكن هذا هو ما سمعته وما قلته في شهادتي.

– هل كانت مسألة طلب الإعلانات لم تكن قاصرة على المؤسسات الصحفية فقط؟

— مسألة طلب الإعلانات لم تكن قاصرة على المؤسسات الصحفية فقط، بل هناك نجوم مجتمع طلبوا من الريان مساعدتهم عن طريق الإعلانات.

– هل كنت شاهداً على إي من تلك القصص؟

— في يوم من الأيام حضر إلى الريان نجم كرة قدم شهير جداً، النجم الشهير كان ملء السمع والبصر ويشغل حالياً منصباً إدارياً رفيعاً في أحد أكبر الأندية الجماهيرية في مصر والعالم العربي، النجم الشهير جاء إلى الريان مرتدياً جلباباً أبيض ليطلب منه أن تقوم شركة الريان بعرض إعلاناتها في كل المساحات المخصصة للإعلان بإستاد القاهرة في مباراة اعتزاله، لكن الريان خشي من أن تهاجمه الصحافة لو قام بذلك متهمة إياه بأنه يبعثر أموال المودعين على لاعبي الكرة. ووعد الريان النجم الشهير بأنه بدلاً من ذلك سيرسل له هدية قيمة بمناسبة اعتزاله اللعب.

– لماذا حملت على عاتقك الكشف عن تلك القصص والتي كانت تجري وراء الكواليس؟

— لقد حكم القضاء . وليس بعد حكم القضاء تعقيب. بل إن أحكام القضاء النهائية هي عنوان الحقيقة خاصة وان قضاءنا المصري راسخ وشامخ ومشهود له بالعدالة. لقد نال الريان ما ناله من سجن تجاوز السجن المؤبد في الاتهامات التي وجهت له. ولا يجرؤ مخلوق على أن يعترض على حكم القضاء. فالشركة تعثرت وموقفها المالي ساء وأحوال المودعين كانت تبكي الصخر. إلا أن الصحافة تناولت الجانب الأسود من قضية الريان وغضت الطرف عن بقية الجوانب.

– مثل ماذا؟

— مثلاً لم تقدم الصحافة الصورة الحقيقية للريان كإنسان. في إحدى الحالات الإنسانية قررت لجنة الزكاة منح إحدى الحالات 5000 جنيه. وهو مبلغ كان وقتها كبيراً. ولهذا أصر الريان على أن يشاهد صاحبة الحالة التي خصصت اللجنة لها هذا المبلغ. وذهب إلى حلون حيث كانت تقيم السيدة التي تستحق المبلغ. وهناك فوجئ بأنها فتاة مشلولة تبلغ من العمر 21 عاماً، كانت ظروفها الصحية (تصعب على الكافر) كما يقول المثل الشعبي المصري، وكانت لا تستطيع التحرك إلا على كرسي متحرك. وأنها تعيش مع والدها الذي لا يستطيع الإنفاق عليها في ظل ظروف معيشية صعبة. وقتها غلبته دموعه بصورة كبيرة. وما كان منه إلا أن قرر منحها 15 ألف جنيه من أموال الزكاة. الصحافة أظهرت الريان في صورة الشخص المتكالب على جمع المال وترف العيش، أما الحقيقة فهي أن وجبته المفضلة كانت “الجبن القريش” بالطماطم والشطة والخبز الجاف. وإذا أراد أن يغيرها فهناك وجبة المكرونة من أحد محلات الكشري الشهيرة في الجيزة. شقته نفسها كانت شقة عادية، فلا هي شقة مليونير ولا هي شقة مفلس.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.